عن عَبد اللهِ بن الحارثِ، قَال: حَدَّثني عبد المُطّلبِ بن رَبِيعةَ بن الحارثِ بن عَبد المُطّلبِ
أنَّ العبَّاسَ بن عبد المُطَّلبِ دخل على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُغْضَبًا وأنا عِنْدهُ، فقال: "ما أغْضَبكَ؟ " قال: يا رسولَ اللهِ مَا لَنا ولِقُريْشٍ، إذا تَلَاقَوْا بينهُم تَلاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشَرةٍ، وإذا لقُونا لَقُونا بِغَيْرِ ذلكَ. قال: فَغضبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى احْمرَّ وَجْههُ، ثُمَّ قال: "وَالَّذِي نَفْسي بِيدِهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإيمانُ حتَّى يُحبَّكُمْ للهِ ولِرَسولِه" ثُمَّ قال: "أيُّها النَّاسُ، من آذَى عَمِّي، فقد آذَاني، فإنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيهِ"(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8176)، وهو في "المسند" (1772) و (17515).
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (140) من طريق محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب قال: كنا نلقى النفر من قريش … فذكر نحوه.
ويشهد للقسم الأخير من الحديث ما سيأتي عند المصنف من حديث أبي هريرة برقم (4094).
وقوله: مبشرة. هو بضم الميم وسكون الباء وفتح الشين من البشر وهو طلاقة الوجه وبشاشته.
وقوله: "صنو أبيه" قال في "النهاية" 3/ 57: الصِّنو: المِثْل، وأصلُه أنْ تَطْلُعَ نخلتان من عِرْق واحدٍ، يُريدُ أنَّ أصلَ العباس وأصلَ أبي واحدٌ، وهو مثلُ أبي أو مِثْلي، وجمعه صِنْوانٌ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 318)