وقد رواهُ شعبةُ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ أيضًا.

‌‌3 - باب ما جاء في التَّغلِيسِ بالفجرِ
153 - حدّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ (ح)
وحدثنا الأنصاريُّ، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ
عن عائشةَ قالت: إنْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النساءُ. قال الأنصاريُّ: فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. وقال قتيبةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ(1).
وفي البابِ عنِ ابنِ عُمَرَ، وأنسٍ، وَقَيْلَةَ ابنة مَخرَمَةَ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (372) و (867)، ومسلم (645)، وأبو داود (423)، وابن ماجه (669)، والنسائي 1/ 271 و 3/ 82، وهو في "مسند أحمد" (24051) و (24096)، و"صحيح ابن حبان" (1498).
وقوله: "من الغَلَس": هو ظُلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصَّباح.
وقوله: "متلفِّفات" أو "متلفَّعات": هما بمعنى، أي: متجلِّلات بأكسيتهن.
وقوله: "بمُرُوطِهن": هي الأَرْدية الواسعة، واحدها مِرْط.
(2) قيلة ابنة مخرمة صحابية تميمية من بني العنبر، هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع حريث بن حسان وافد بني بكر بن وائل، لها ترجمة في "طبقات ابن سعد" 8/ 312، و"التهذيب" 12/ 446 - 407. وحديثها في قصة طويلة عند الطبراني في "الكبير" 25/ 7 - 11، وموضع الشاهد منه قولها في حكاية رحلتها إلى المدينة: حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين شقَّ الفجرُ، والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تَعَارَفُ مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال وأنا امرأة حديثة عهد بالجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)