وقد رَوَى غيرُ واحدٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ صَلَّى بعدَ العصرِ ركعتينِ.
وهذا خلافُ ما رُوِي عنه: أنَّةُ نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمسُ(1).
وحديثُ ابن عباسٍ أصَحُّ، حيثُ قال: "لم يَعُدْ لَهُمَا". وقد رُوِي عن زيدِ بن ثابتٍ نحوُ حديث ابن عباسٍ(2).
وقد رُوِي عن عائشةَ في هذا الباب روايات:
رُوِي عنها: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ما دَخَلَ عَلَيْهَا بعدَ العصرِ إلَّا صَلَّى ركعتينِ(3).
ورُوِي عنها، عن أمِّ سلمةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه نهى عن الصلاةِ بعدَ العصرِ حتى تغربَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُع الشمسُ(4).--------------------------------------------
(1) نهيُه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس عقد له المصنف بابًا مستقلًّا هو الباب السالف، وذكر فيه حديث عبد الله بن عباس، عن عمر رقم (181)، وقد روي في النهي عن ذلك عن عدة من الصحابة، منهم أبو سعيد الخدري، وحديثه عند أحمد (11033)، والبخاري (586)، ومسلم (827)، وأبي داود (2417)، والنسائي 1/ 277 - 278 و 278.
(2) حديث زيد بن ثابت أخرجه أحمد (21612)، وإسناده ضعيف.
(3) أخرجه أحمد (24235)، والبخاري (590)، ومسلم (835)، وأبو داود (1279)، والنسائي 1/ 280 و 281.
(4) لم نقف على حديث عائشة عن أم سلمة بهذا اللفظ، والذي وقفنا عليه من حديثها عن أم سلمة قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر. انظر "المسند" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)