‌‌28 - باب ما جاء في إفراد الإقامة
191 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا عبد الوهَّابِ الثَّقفِيُّ ويزيد بن زُرَيْعٍ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قِلابَةَ
عن أنس بن مالكٍ، قال: أُمِرَ بِلالٌ أن يَشْفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ--------------------------------------------
= أمَرَه أن يَشفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإقامة. قال الحافظ ابن حجر: وهو وهم، والصواب: عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة. قلنا: فيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك الحديث.
وأخرج ابن أبي شيبة 1/ 205 و 206 و 207 عن جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي محذورة: أن أذانه كان مثنى، وأن إقامته كانت واحدةً. وخالف جريرًا أبو الأحوص سَلَّام بن سُليم عند ابن أبي شيبة 1/ 206، فقال: عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني قائد أبي محذورة: أن أذانه كان مثنى، وأن إقامته كانت واحدة.
وخالفه كذلك شريكُ بن عبد الله النَّخَعي عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 136، فقال: عن عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت أبا محذورة يُؤذِّنُ مثنى مثنى، ويُقِيمُ مثنى. وشريك سيئ الحفظ.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 207 عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت أبا محذورة يقول في آخر أذانه: إنَّ أذانه كان مثنى، وإن إقامته كانت واحدة. وهذا إسناد رجاله ثقات.
قلنا: إفراد الإقامة في حديث أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم مخالفٌ لما رواه الأكثرون في حديثه: أن الإقامة مثنى مثنى كما جاء في الحديث السالف وتخريجه، وروايتهم أقوى وأرجح، والله أعلم.
قلنا: وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم إفراد الإقامة من غير حديث أبي محذورة، جاء ذلك من حديث أنس وابن عمر، وسيأتي حديث أنس في الباب التالي، وهو في "الصحيحين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)