وفي الباب عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، وغُضَيْفِ بن الحارِثِ، وابن عباسٍ، وابن مسعودٍ، وسهلِ بن سعدٍ.
حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ.
والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدَهم: يَرَوْنَ أنْ يَضَعَ الرجل يمينَهُ على شِماله في الصلاة.
ورأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا فوقَ السُّرَّةِ، ورَأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا تحتَ السُّرَّةِ، وكلُّ ذلك واسعٌ عندهم(1).--------------------------------------------
= ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (740)، وحديث وائل بن حجر عند مسلم (401). وانظر تتمة شواهده في "المسند" عند حديث جابر (15090). و"العواصم والقواصم" 3/ 9 - 14.
(1) قال ابن القيم في "بدائع الفوائد" 3/ 91: واختلف في موضع الوضع، فعنه (أي: عن الإمام أحمد): فوق السرة، وعنه: تحتها، وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل: أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة أو أسفل. وكل ذلك واسع عنده إن وضع فوق السرة، أو عليها، أو تحتها.
قلنا: وهذا هو الصواب الذي لا معدل عنه، لأن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وأما مكان الوضع، فلم يرد فيه حديث صحيح، وقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في "صفة الصلاة": وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة، خطأ مبين، فإن حديث وائل بن حجر الذي احتج به لذلك لا يصح، فقد رواه ابن خزيمة (479) من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع يده اليُمنى على يده اليسرى على صدره. فقوله: على صدره، زيادة انفرد بها مؤمل بن إسماعيل من بين أصحاب الثوري، وهو سيئ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)