وعليه العملُ عندَ بعضِ أهل العلم من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، منهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وابنُ عمرَ، وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ، يقولانِ: يَبْدَأُ بِالعَشاءِ، وإن فاتَتْهُ الصلاةُ في الجماعةِ.
سمعتُ الجارودَ يقول: سمعتُ وَكِيعًا يقول فى هذا الحديث: يَبْدَأُ بِالعَشاءِ إذا كان الطعامُ يُخافُ فَسادُهُ.
والذي ذَهَبَ إليه بعضُ أهلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهم أشْبَهُ بالاتِّباعِ.
وإنما أرادوا أن لا يقومَ الرجلُ إلى الصلاةِ وقلبُه مشغولٌ بسبب شيءٍ، وقد رُوِي عن ابن عباسٍ أنه قال: لا نقومُ إلى الصلاةِ وفي أنفسنا شيءٌ.
ورُوي عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا وُضِعَ العَشَاءُ وأُقيمَتِ الصلاةُ، فابدؤوا بِالعَشاءِ". قال: وتَعَشَّى ابنُ عمرَ وهو يَسْمَعُ قراءةَ الإمامِ.

354 - حدَّثنا بذلك هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر(1).

‌‌148 - باب ما جاء في الصلاة عند النُّعَاسِ--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه البخاري (673)، ومسلم (559)، وأبو داود (3757)، وابن ماجه (934)، وهو في "مسند أحمد" (4709)، و"صحيح ابن حبان" (2067).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)