عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سجدهما بعد السلامِ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رواهُ أيُّوبُ وغيرُ واحدٍ عن ابن سيرينَ.
وحديثُ ابن مسعودِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: إذا صلَّى الرجلُ الظهرَ خمسًا، فصلاتُه جائزةٌ، وسجد سجدتي السهو، وإنْ لم يجلسْ في الرابعةِ، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقال بعضهم: إذا صلَّى الظهرَ خمسًا ولم يقعدْ في الرابعةِ مقدارَ التشهُّدِ، فسدتْ صلاتُه. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وبعض أهل الكوفةِ(2).--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (482)، ومسلم (573)، وأبو داود (1008 - 1014)، وابن ماجه (1214)، والنسائي 3/ 20 - 26، وهو في "مسند أحمد" (7201) و (7374)، و"صحيح ابن حبان" (2256).
وسيأتي (401).
(2) قال البغوي رحمه الله في "شرح السنة" 3/ 288: وأكثر أهل العلم على هذا، أنه إذا صلى خمسًا ساهيًا، فصلاته صحيحة، ويسجد للسهو، وهو قول علفمة والحسن البصري وعطاء والنخعي، وبه قال الزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال سفيان الثوري: إن لم يكن قعد في الرابعة يعيد الصلاة. وقال أبو حنيفة: إن لم يكن قعد في الرابعة، فصلاته فاسدةٌ، ويجب اعادتها، وإن قعد في الرابعة، تَمَّ ظُهرُه، والخامسة تطوّع يضيف إليها ركعة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)