جازتْ صلاتُه"(1).
هذا حديثٌ ليسَ إسنادُه بالقويِّ، وقد اضطرَبوا في إسناده.
وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا جلس مقدارَ التشهد وأحدثَ قبل أن يسلَّمَ، فقد تَمَّتْ صلاتُه.
وقال بعض أهل العلم: إذا أحدثَ قبل أن يتشهَّدَ وقبل أن يسَلِّمَ، أعادَ الصلاةَ. وهو قولُ الشافعيِّ.
وقال أحمدُ: إذا لم يَتَشهَّدْ وسَلَّمَ أجزأهُ، لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: و"تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"(2)، والتشهدُ أهْوَنُ، قام النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في اثنَتَيْنِ فَمَضَى في صلاته ولم يتشهدْ.
وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إذا تشهد ولم يُسَلِّمْ أجزأهُ، واحتجَّ بحديث ابن مسعودٍ حين عَلَّمَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم التشهدَ، فقال: "إذا فَرَغْتَ من هذا، فقد قَضَيْتَ ما عليك"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وأخرجه أبو داود (617).
(2) سلف تخريجه برقم (3).
(3) حديث صحيح إلا أن قوله في آخره: "إذا فرغت من هذا، فقد قضيت ما عليك" هو عند غير واحد من أئمة الحديث من كلام ابن مسعود، وليس من كلامه صلى الله عليه وسلم. وانظر بسط ذلك في "المسند".
وأخرجه مطولًا أحمد (4006)، وأبو داود (970)، وابن حبان (1961) و (1962). وقال ابن العربي في "شرح الترمذي": وإنما يعني به: فقد قضيت صلاتك، فاخْرُجْ عنها بتحليلٍ كما دخلتها بإحرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)