فإنْ كانت له إليَّ حاجةٌ كلَّمنِي، وإلَّا خرجَ إلى الصلاةِ(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد كرهَ بعضُ أهل العلم مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم الكلامَ بعد طلوعِ الفجرِ حتى يُصلِّيَ صلاةَ الفجر، إلَّا ما كان من ذِكر الله أو مِمَّا لا بُدَّ منه، وهو قولُ أحمد، وإسحاقَ(2).

‌‌195 - باب ما جاء لا صلاةَ بعدَ طلوع الفجر إلا ركعتينِ
421 - حَدَّثَنا أحمد بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنا عبد العزيز بن محمدٍ، عن قُدَامةَ بن موسى، عن محمد بن الحُصَيْنِ، عن أبي عَلْقمةَ، عن يَسَارٍ مولى ابن عمر
عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاةَ بعدَ الفجرِ(3)--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه البخاري (1168)، ومسلم (743)، وأبو داود (1262) و (1263).
(2) قال الحافظ في "الفتح" 3/ 45: واستُدِل بهذا الحديث على جواز الكلام بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح خلافًا لمن كره ذلك، وقد نقله ابن أبي شيبة 2/ 249 - 250 عن ابن مسعود، ولا يثبت عنه، وأخرجه صحيحًا 2/ 250 عن إبراهيم النخعي وأبي الشعثاء وغيرهما.
وقال النووي في "شرح مسلم": فيه دليل على إباحة الكلام بعد سنة الفجر، وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وقال القاضي: وكرهه الكوفيون، وروي عن ابن مسعود وبعض السلف أنه وقت الاستغفار ولا يمنع من الكلام.
(3) في (ب) و (س): "طلوع الفجر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)