وفي الباب عن جابر.
حَديثُ سهل بن مُعَاذ بن أنسٍ الجُهَنِيَّ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ إلَّا من حديث رِشْدِينَ بن سعدٍ.
والعَمَلُ عليه عندَ أهلِ العلم: كرهوا أن يتخطَّى الرجلُ يومَ الجمعةِ رقابَ الناس، وشدَّدوا في ذلك.
وقد تكلَّم بعضُ أهلِ العلم في رِشْدِينَ بنِ سعدٍ، وضَعَّفَهُ مِن قِبَلِ حفظه.

‌‌18 - باب ما جاء في كراهية الاحْتِباءِ والإِمامُ يخطبُ
521 - حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ والعباسُ بن محمدٍ الدُّورِيُّ، قالا: حَدَّثَنا أبو عبد الرحمن المُقْرِئُ، عن سعيد بن أبي أيوبَ، قال:--------------------------------------------
= وكراهية تخطي رقاب الناس يوم الجمعة والتشديد في ذلك صحيح ثابت عنه صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج أحمد (17697)، وأبو داود (1118)، والنسائي 3/ 103 عن عبد الله بن بُسْر، قال: جاء رجلٌ يتخطَّى رِقاب الناس يومَ الجمعة والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلِسْ، فقد آذَيْتَ وَآنَيْتَ". وإسناده صحيح.
وقوله: "اتخذ"، قال المُنَاوي في "فيض القدير" 6/ 99 - 100: ببنائه للفاعل، أي اتخذ لنفسه جسرًا يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك، أو للمفعول، أي يُجعل جسرًا يمر عليه من يُساق لجهنم جزاء لكلًّ بمثل عمله، وضعفه التُّورِبِشْتي، قال الزين العراقي: والمشهور في رواية هذا الحديث: اتُّخِذَ، ببنائه للمفعول، بضم التاء وكسر الخاء، بمعنى أنه يُجعل جسرًا على طريق جهنم ليُوطأ ويُتَخطى كما يتخطى رقاب الناس، قال: ويجوز بناؤه للفاعل، والأول أظهر وأوفق للرواية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)