حَدَّثَنا جَرِيرُ بن حازم، عن ثابت
عن أنس بن مالكٍ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُكَلَّم بالحاجةِ إذا نَزَلَ عن المِنبر(1).
هذا حَديثٌ لا نعرفه إلَّا من حديثِ جرير بن حازمٍ.
سَمعتُ مُحَمَّدًا يقولُ: وَهِمَ جريرُ بن حازمٍ في هذا الحديثِ، والصحيحُ ما رُويَ عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: أُقيمَتِ الصلاةُ، فأخذَ رجلٌ بِيَدِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فما زالَ يُكَلَّمُهُ حتَّى نَعَسَ بعضُ القومِ(2). قال محمد: الحديثُ هو هذا، وجريرُ بن حازمٍ رُبَّمَا يَهِمُ في الشيءِ، وهو صدوق.
قال محمدٌ: وَهِمَ جريرُ بن حازم في حديث ثابت، عن أنسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلا تَقُومُوا حتى تَرَوْنِي"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (1120)، وابن ماجه (1117)، والنسائي 3/ 110 وهو في "المسند" (12201)، و"صحيح ابن حبان" (2805).
(2) يأتي برقم (525).
(3) أخرجه عبد بن حميد (1259) عن وهب بن جرير، عن أبيه جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وقال الحافظ العراقي فيما أعل به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلامُ الرجل له بعد ما أقيمت الصلاة: لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم، بل الجمع بينهما ممكن بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذرًا كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم في الصحيح؟! فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)