وقد قال قومٌ مِن أهل الكوفةِ: إذا ائْتمَّ قومٌ بإمامٍ وهو يُصلِّي العصرَ وهُمْ يَحسَبونَ أنها الظهرَ، فصلَّى بهم، واقْتَدَوْا به، فإنَّ صلاةَ المُقْتَدِي فاسدةٌ، إذا اخْتَلَفَ(1) نِيَّةُ الإمام ونيَّةُ المأمومِ(2).

‌‌21 - باب ما ذُكرَ من الرخصةِ في السجودِ على الثَّوبِ في الحَرِّ والبردِ
591 - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المباركِ، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حَدَّثَني غالبٌ القطَّانُ، عن بكرِ بن عبد الله المُزَنِيِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالظهائرِ سَجَدْنا على ثيابنا اتِّقاءَ الحرِّ(3).--------------------------------------------
(1) كذا في (أ) و (د) و (ظ) ونسخة في هامش (ب)، وفي (ب) و (ل): إذا اختلفت، وفي (س): إذِ اختلف.
(2) قال ابنُ قدامة في "المغني" 3/ 67: وفي صلاةِ المُفترضِ خلفَ المُتَنَفِّلِ روايتانِ، إحداهما: لا تَصِحُّ، نصَّ عليه أحمدُ في رواية أبي الحارث وحنبل، واختارها أكثرُ أصحابنا، وهذا قولُ الزهري ومالك وأصحاب الرأي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فلا تختلفُوا عليه"، متفق عليه.
وجاء في "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى 1/ 92 في ترجمة إبراهيم الحربي: وسئل أحمد عن رجل صلى في جماعة، أيؤمُّ بتلك الصلاة؟ قال: لا، ومن صلى خلفه يعيد، قيل له: فحديث معاذ؟ قال: فيه اضطراب، وإذا ثبت فله معنى دقيق، لا يجوز مثلُه اليوم.
(3) صحيح، وأخرجه البخاري (385) و (542)، ومسلم (620)، وأبو داود (660)، وابن ماجه (1033)، والنسائي 2/ 216، وهو في "المسند" (11970)، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 126)