ابن المُبَارَكِ، عن يُونسَ بن يزيد، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ
عن صَفْوَانَ بن أُمَيّةَ، قال: أعْطانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، وإنَّه لأبْغَضُ الخَلْقِ إلَيَّ، فما زالَ يُعْطِيني حتَّى إنَّه لأحَبُّ الخَلْقِ إليَّ(1).
حَدَّثَنِي الحَسنُ بن عَليًّ، بِهذا أو شِبْهه، في المذاكرة.
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.
حديثُ صَفْوَانَ رواهُ مَعمَرٌ وغيرُه، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ: أنّ صَفْوَانَ بن أُمَيةَ، قال: أعطَانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. وكأنّ هذا الحديثَ أصَحُّ وأشْبَهُ، إنّما هو: سَعيدُ بن المسَيِّبِ أن صَفْوَانَ.
وقد اختَلفَ أهلُ العلمِ في إعطاءِ المُؤلّفَةِ قُلوبُهُمْ، فَرَأى أكثرُ أهلِ العلم أنْ لا يُعْطَوا، وقالُوا: إنما كانُوا قومًا على عهدِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يتألَّفُهُم على الإسلامِ حتى أسْلَموا، ولم يَرَوا أن يُعْطَوا اليومَ من الزَّكاةِ على مِثلِ هذا المعنى. وهو قولُ سُفيانَ الثَّورِيِّ، وأهلِ الكُوفَةِ وغَيرِهِم، وبهِ يَقولُ أحمدُ، وإسحاقُ.
وقال بَعضُهم: مَنْ كانَ اليومَ على مِثْلِ حالِ هؤُلاءِ، ورَأى الإمَامُ أنْ يتألَّفَهُم على الإِسلامِ فأعطَاهُم، جازَ ذَلكَ، وهو قولُ الشَّافِعِيَّ.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، أخرجه مسلم (2313). وهو في "المسند" (15304)، و"صحيح ابن حبان" (4828).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)