وفي البابِ عن عَبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ، وابن مَسْعُودٍ، وَسَلْمانَ.

690 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ وَالمُحَارِبيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ
عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من صَامَ رَمَضانَ وَقَامهُ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ من ذَنْبهِ، ومن قامَ لَيْلةَ القَدْرِ إيمانًا وَاحْتِسابًا، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبهِ"(1).
هذا حديثٌ صحيحٌ(2).
وحديثُ أبي هُريرةَ الَّذِي رَوَاهُ أبو بكْرِ بن عَيَّاشٍ، حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مثل رِوَايةِ أبي بكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه بتيامه ومقطعًا البخاري (35) و (37) و (38) و (1901)، ومسلم (759) و (760)، وأبو داود (1371) و (1372)، وابن ماجه (1326) و (1641)، والنسائي 3/ 201 و 202 و 4/ 155 و 156 و 157 و 8/ 117 و 118. وهو في "مسند أحمد" (7280)، و"صحيح ابن حبان" (3682).
قوله: "إيمانًا" قال السندي في حاشيته على "المسند": أي: لأجل الإيمان بالله ورسوله، أو للإيمان بافتراض رمضان.
"واحتسابًا" قال: أي: للإخلاص وطلب الأجر من الخالق تعالى، لا من الخلق.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" 1/ 169: قوله: "إيمانًا واحتسابًا" أي: نيةً وعزيمةً، وهو أن يصومه على وجه التصديق به، والرغبة في ثوابه، طيبةً نفسُه بذلك، غير كارهةٍ له، ولا مستثقلةٍ لصيامه، أو مستطيلةٍ لأيامه.
(2) في (س) وشرح العراقي و"تحفة الأشراف": "حسن صحيح"، والمثبت من سائر أصولنا الخطية وشرح المباركفوري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 221)