وفي الباب عن بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
رواه منصورُ بنُ المُعْتَمِر، عن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا(1)(2).
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ كَرِهُوا أن يَتعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضانَ لِمَعْنَى رَمَضانَ، وَإن كانَ رَجُلٌ--------------------------------------------
= وأخرج الشطر الثاني وحده البخاري (1909)، ومسلم (1081)، وابن ماجه (1655)، والنسائي 4/ 133 و 133 - 134. وهو في "المسند" (7516)، و"صحيح ابن حبان" (3442) و (3592).
قوله: "لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين" قال السندي في حاشيته على "المسند": وهنا النهي حمله بعضهم على أن يكون بنية رمضانَ، أو لتكثير عدد صيامه، أو على صوم يوم الشك، ولا يخفى أن قوله: "ولا يومين" لا يناسب الحمل على الشك، إذ لا يقع الشك عادةً في يومين، والاستثناء بقوله: "إلا أن يوافق ذلك صومًا .. إلخ" لا يناسب التأويلات الأُوَل، إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين لمن يعتاد بنية رمضان مثلًا، وهذا فاسد، والوَجْه أن يُحمل النهيُ على الدوام، أي: لا تُدَاوموا على التقدم لما فيه من إيهام لُحُوق هذا الصوم برمضان إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر، فإنه لو داوم عليه لا يُتوَهَّم في صومه اللحوق برمضان، والله تعالى أعلم. وانظر "الفتح" 4/ 128 - 129.
(1) من قوله: "رواه منصور" إلى هنا أثبتناه من (د) و (س) و"النكت الظراف" 11/ 12 لابن حجر، وليس هو في سائر أصولنا الخطية، إلا أنه وقع في (د) و (س): "أخبرنا"، بدل: "رواه"، وقوله: "عن النبي صلى الله عليه وسلم" لم يرد في (س).
(2) أخرجه النسائي 4/ 135 - 136. وهو في "مسند أحمد" (18825)، وفيه تمام تخريجه والكلام عليه.
رواه منصورُ بنُ المُعْتَمِر، عن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا(1)(2).
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ؛ كَرِهُوا أن يَتعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضانَ لِمَعْنَى رَمَضانَ، وَإن كانَ رَجُلٌ--------------------------------------------
= وأخرج الشطر الثاني وحده البخاري (1909)، ومسلم (1081)، وابن ماجه (1655)، والنسائي 4/ 133 و 133 - 134. وهو في "المسند" (7516)، و"صحيح ابن حبان" (3442) و (3592).
قوله: "لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين" قال السندي في حاشيته على "المسند": وهنا النهي حمله بعضهم على أن يكون بنية رمضانَ، أو لتكثير عدد صيامه، أو على صوم يوم الشك، ولا يخفى أن قوله: "ولا يومين" لا يناسب الحمل على الشك، إذ لا يقع الشك عادةً في يومين، والاستثناء بقوله: "إلا أن يوافق ذلك صومًا .. إلخ" لا يناسب التأويلات الأُوَل، إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين لمن يعتاد بنية رمضان مثلًا، وهذا فاسد، والوَجْه أن يُحمل النهيُ على الدوام، أي: لا تُدَاوموا على التقدم لما فيه من إيهام لُحُوق هذا الصوم برمضان إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر، فإنه لو داوم عليه لا يُتوَهَّم في صومه اللحوق برمضان، والله تعالى أعلم. وانظر "الفتح" 4/ 128 - 129.
(1) من قوله: "رواه منصور" إلى هنا أثبتناه من (د) و (س) و"النكت الظراف" 11/ 12 لابن حجر، وليس هو في سائر أصولنا الخطية، إلا أنه وقع في (د) و (س): "أخبرنا"، بدل: "رواه"، وقوله: "عن النبي صلى الله عليه وسلم" لم يرد في (س).
(2) أخرجه النسائي 4/ 135 - 136. وهو في "مسند أحمد" (18825)، وفيه تمام تخريجه والكلام عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)