4 - ومن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو من رواية مُدَلِّسٍ، وقد عنعن، ما رواه (982) من طريق يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه مرفوعًا: "المؤمنُ يموتُ بِعَرَقِ الجَبينِ" قال: هذا حديث حسن، ووصفه بالحسن، لأن له شواهدَ من حديث عبد الله بن مسعود وغيره.
5 - ومنه ما وصفه بالحسن وهو منقطعُ الإسناد، ما رواه (3760) من طريق عمرو بن مُرة، عن أبي البختري، عن علي أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لِعُمر في العباس: "إنَّ عمَّ الرجُلِ صِنْوُ أبيه"، وكان عمر تكلم في صدقته، وقال: هذا حديث حسن. وأبو البختري - واسمه سعيد بن فيروز - لم يسمع مِن علي رضي الله عنه فالإسناد منقطع ووصفه بالحسن، لأن له شواهد مشهورة من حديثِ بُريدة وغيره.

‌‌إطلاقُ لَفْظَةِ الحَسَن على بَعْضِ الأحاديثِ عندَ الأئمة قَبْلَ التِّرمِذي:
إن أئمةَ الحديث قبلَ الإمام الترمذي قد أطلقوا الحسنَ بالمعنى الاصطلاحي للنوعين: الحسن لذاته والحسن لغيره على جملة من الأحاديث، وعن بعض هؤلاء أخذ الترمذيُّ واستمدَّ، قال الحافظ ابن حجر: أكْثَرَ علي ابنُ المديني مِن وصف الأحاديث بالصحة والحسن في مسنده وفي علله، وظاهر عبارته أنه قصد المعنى الاصطلاحي، وكأنه الإمامُ السابق بهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاريُّ ويعقوب بنُ شيبة وغيرُ واحد، وعن البخاري أخذ الترمذيُّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)