وقد نقل الحافظ ابن كثير في مسند عمر قول علي بن المديني في جملةِ أحاديث: حديث حسن، أو إسناد حسن، أو صالح الإسناد، أو إسناد جيد انظرها في "مسند عمر" 1/ 111 و 132 و 277 و 288 و 307 و 333 و 357 و 512 و 326 و 544 و 605. لكن الترمذي لما أكثر من تطبيقِ هذا الاصطلاح في "جامعه" ونوَّه به، صار أشهر بهِ من غيره، فمن ذلك ما ذكره الترمذي في "علله الكبير" 1/ 175 - 176: أنه سأل البخاريَّ عن أحاديث التوقيت في المسح على الخفين، فقال: حديثُ صفوان بن عسّال (96) صحيح، وحديث أبي بكرة حسن(1).
وفي "العلل الكبير" و"الجامع" أحاديثُ غيرُ قليلة نقل عن البخاري أنه حسنها(2) وذكر السخاوي أن ابن المديني أطلق الحسن على ما يُعتبر حسنًا لذاته، وأطلقه البخاري على ما يُعتبر حسنًا لغيره، ثم ذكر أن الترمذي هو الذي أكثر من التعبير عنه، ونوّه بذكره، ثم ذكر مثالًا لما حسنه البخاريُّ، وصححه الترمذي وغيره. فهو عند الترمذي كثيرٌ، قليلٌ عمن تقدمه، لا سيما على المصطلح عليه عنده(3).--------------------------------------------
(1) أما حديث صفوان الذي أشار إليه فهو موجود فيه شرائط الصحة، وأما حديث أبي بكرة فقد رواه ابن ماجه (556) من رواية المهاجر أبي مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، والمهاجر قال فيه وهيب: إنه كان غير حافظ، وقال ابن معين صالح، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث يُكتب حديثه، فهذا على شرط الحسن لذاته.
(2) "العلل الكبير" حديث (13) و (15) و (16) و (245) و (297) و (322).
(3) "فتح المغيث شرح ألفية الحديث" لشمس الدين السخاوي 1/ 72.
وفي "العلل الكبير" و"الجامع" أحاديثُ غيرُ قليلة نقل عن البخاري أنه حسنها(2) وذكر السخاوي أن ابن المديني أطلق الحسن على ما يُعتبر حسنًا لذاته، وأطلقه البخاري على ما يُعتبر حسنًا لغيره، ثم ذكر أن الترمذي هو الذي أكثر من التعبير عنه، ونوّه بذكره، ثم ذكر مثالًا لما حسنه البخاريُّ، وصححه الترمذي وغيره. فهو عند الترمذي كثيرٌ، قليلٌ عمن تقدمه، لا سيما على المصطلح عليه عنده(3).--------------------------------------------
(1) أما حديث صفوان الذي أشار إليه فهو موجود فيه شرائط الصحة، وأما حديث أبي بكرة فقد رواه ابن ماجه (556) من رواية المهاجر أبي مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، والمهاجر قال فيه وهيب: إنه كان غير حافظ، وقال ابن معين صالح، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث يُكتب حديثه، فهذا على شرط الحسن لذاته.
(2) "العلل الكبير" حديث (13) و (15) و (16) و (245) و (297) و (322).
(3) "فتح المغيث شرح ألفية الحديث" لشمس الدين السخاوي 1/ 72.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)