‌‌36 - باب ما جاءَ في إيجابِ القضاءِ عَليهِ
744 - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنا كَثيرُ بن هشامٍ: قال: حَدَّثَنا جَعْفَرُ بنُ بُرقانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروَةَ
عن عائشةَ، قالت: كُنتُ أنا وحَفْصَةُ صائمَتَيْنِ، فعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ فأكَلنا منهُ، فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فبَدَرَتْني إليه حَفْصَةُ، وكانت ابنَةَ أبيها، فقالت: يا رسولَ الله إنا كنَّا صائمَتين، فعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ، فأكَلْنا منه، قال: "اقْضِيا يومًا آخرَ مَكانَهُ"(1).
وَرَوَى صَالحُ بن أبي الأخْضرِ وَمحمدُ بن أبي حَفْصةَ هذا الحديثَ، عن الزُّهْرِىِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشةَ مِثْلَ هذا(2).
وَرَوى مَالكُ بن أنَس وَمَعْمَرٌ وَعُبَيْدُ اللهِ بن عُمرَ وَزِيادُ بن سَعْدٍ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (2457)، والنسائي في "الكبرى" (3290) وما بعده، وهو في "المسند" (25094)، و"صحيح ابن حبان" (3517).
وفي الباب عن ابن عباس، وأنس بن سيرين عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 111، وانظر "المسند".
قولها: "وكانت ابنة أبيها"، أي: جريئة كأبيها عمر.
"اقضيا"، هذا يدلُّ على جواز الإفطار للمتطوع، لكن بشرط أن يقضي، وبه قال بعض أهل العلم، وهو أقرب إلى التوفيق بين الأدلة، بخلاف قول من لا يرى جواز الإفطار، أو لا يرى لزوم القضاء، والله تعالى أعلم. قاله السندي في حاشيته على "المسند".
(2) طريق صالح بن أبي الأخضر أخرجها النسائي في "الكبرى" (3293)، والبيهقي 2/ 280. وصالح بن أبي الأخضر ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)