حديثُ أبي أيُّوبَ حديثٌ حَسَنٌ(1)
وقد اسْتَحَبَّ قَوْمٌ صِيامَ سِتَّةِ أيَّامٍ من شَوَّالٍ لهذا الحديثِ.
وقال ابن المُبَاركِ: هو حَسَنٌ، مِثْلُ صِيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ، قال ابنُ المُبَاركِ: وَيُرْوى في بَعْضِ الحديثِ(2).
وَيُلْحَقُ هذا الصِّيَامُ بِرمَضانَ، وَاخْتَارَ ابنُ المُبَاركِ أنْ يَكونَ سِتَّةَ أيَّامٍ من أوَّلِ الشّهرِ.
وقد رُوِي عن ابنِ المُبَاركِ أنَّهُ قال: إنْ صَامَ سِتّةَ أيَّامٍ من شَوَّالٍ مُتفَرِّقًا، فهو جَائزٌ.
وقد رَوَى عَبد العَزِيزِ بن محمدٍ عن صَفْوانَ بن سُليمٍ وَسَعْد بن سَعيدٍ، عن عُمرَ بن ثَابتٍ، عن أبي أيُّوبَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، هذا.
وَرَوَى شُعبةُ عن وَرْقَاءَ بن عُمرَ، عن سَعْدِ بن سَعيدٍ، هذا الحديثَ. وَسَعْدُ بن سَعيدٍ: هو أخُو يحيى بن سَعيدٍ الأنْصَارِىِّ، وقد تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ في سَعْدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ--------------------------------------------
(1) جاء في المطبوع، وتحفة الأشراف (3482): "حسن صحيح"، والمثبت من أصولنا الخطية، والنسخة التي شرح عليها الحافظ العراقي.
(2) يريد أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر مع صيام رمضان هو في مضاعفة الأجر والثواب مثل صيام ستة أيام من شوال مع صيام رمضان، وهي تعدل صيام الدهر كما في حديث أبي ذر الذي سيذكره المصنِّف برقم (772)، وفيه، "أن من صام من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صيام الدهر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)