هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
787 - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن إدْريسَ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن مِقْسَمٍ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجمَ فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وهو مُحْرِمٌ صَائمٌ(1).--------------------------------------------
= (2888).
(1) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وأخرجه أبو داود (2373)، وابن ماجه (1682) و (3081)، والنسائي في "الكبرى" (3226 - 3228) وهو في "المسند" (1849).
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 191 بعد أن أورد الحديث، واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع في السفر، ولم يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرمًا، قلت: وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك، فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا تردُّ الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم. فيُحمَلُ على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلًا.
قال بعض الحفاظ: حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه الأول: احتجم وهو محرم، والثاني: احتجم وهو صائم، والثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، والرابع: احتجم وهو صائم محرم.
فالأول: رُوي من طرق شتى عن ابن عباس، واتفقا عليه من حديث عبد الله بن بحينة، وفي النسائي وغيره من حديث أنس وجابر. =
787 - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن إدْريسَ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن مِقْسَمٍ
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجمَ فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وهو مُحْرِمٌ صَائمٌ(1).--------------------------------------------
= (2888).
(1) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وأخرجه أبو داود (2373)، وابن ماجه (1682) و (3081)، والنسائي في "الكبرى" (3226 - 3228) وهو في "المسند" (1849).
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 191 بعد أن أورد الحديث، واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع في السفر، ولم يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرمًا، قلت: وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك، فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا تردُّ الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم. فيُحمَلُ على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلًا.
قال بعض الحفاظ: حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه الأول: احتجم وهو محرم، والثاني: احتجم وهو صائم، والثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، والرابع: احتجم وهو صائم محرم.
فالأول: رُوي من طرق شتى عن ابن عباس، واتفقا عليه من حديث عبد الله بن بحينة، وفي النسائي وغيره من حديث أنس وجابر. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)