عن أبيهِ، قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، أخْبرني عن الوُضُوءِ، قال: "أسْبِغ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأصَابِعِ، وَبَالغْ في الاسْتِنْشَاقِ، إلَّا أن تكُون صَائِمًا"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد كَرِهَ أهْلُ العلمِ السُّعُوطَ(2) لِلصَّائمِ، وَرَأوْا أنَّ ذلك يُفَطِّرُهُ، وفي هذا الحديث ما يُقَوِّي قَوْلَهُمْ.

‌‌70 - باب ما جاء فِيمَنْ نَزلَ بِقَوْمٍ، فَلا يَصُومُ إلَّا بإذْنِهِم
799 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعاذٍ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أيُّوبُ بنُ وَاقِدٍ الكُوفيُّ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيهِ
عن عَائشةَ، قالت: قال: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من نَزلَ على قَوْمٍ، فَلا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا، إلا بإذْنِهِمْ"(3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو داود (142) و (143) و (2366)، وابن ماجه (407) و (448)، والنسائي 1/ 66 و 79، وفي "الكبرى" (98/ م) و (117) و (3047)، وهو في "المسند" (16380)، و"صحيح ابن حبان" (1054) و (1087).
(2) يُقال: سَعَطْتُه وأسعطته فاستعط، والاسم: السَّعُوط بالفتح، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. "النهاية".
(3) إسناده ضعيف جدًّا من أجل أيوب بن واقد الكوفي، فهو متروك الحديث.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/ 348 من طريق مبشِّر بن معاذ، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1763) من طريق موسى بن داود وخالد بن أبي يزيد جميعًا، عن أبي بكر المديني، عن هشام بن عروة، به، وهي الطريق التي أشار =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)