فيكلمه والأخبار في معنى هذا كثيرة.
والوجه فيمن قال(1). . . . . .

‌‌بهجر أهل البدع والمعاصي في الأفعال الظاهرة (2).
الأخبار المأثورة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن بعدهم من السلف، فمن ذلك ما احتج به أحمد: من أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كلام الثلاثة الذين تخلفوا بالمدينة حتى خاف عليهم النفاق(3) [فلما جاء كعب] سلم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو مغضب(4) فلم يرد عليه(5) وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك كلام الثلاثة والسلام عليهم حين ذكر ....(6).
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: "أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة في الله والحب لله--------------------------------------------
= ويوسف ابن أسباط، وطائفة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم - ليسوا من الثنتين والسبعين فرقة التي افترقت عليها هذه الأمة. مجموع الفتاوى (12/ 486).
وهذا هو الحق وهو أن المتوقف في تكفير من كفرهم الأئمة من الجهمية وغيرهم لا يكفر، لأن ذلك بخلاف من كفرهم الله عز وجل في القرآن أو كفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل اليهود والنصارى والمشركين فإن من شك في كفر هؤلاء أو توقف أو تردد في ذلك فهو راد لكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فيهم وذلك كفر.
أما الجهمية ومن كفرهم الأئمة إنما كفروهم لأنهم رأوا أن أقوالهم مناقضة لما جاء عن الله ورسوله، ومن توقف فيهم أو لم يكفرهم فإن ذلك يكون لعدم ظهور حجة أولئك الأئمة له في تكفيرهم لأولئك المبتدعة ولا يكون ذلك منه كفرًا. والله أعلم.
(1) طمس لم أتمكن من قراءته مقدار كلمتين.
(2) يبدو أن المصنف انتقل من مسألة التكفير إلى مسألة هجر أهل المعاصي وقد ذهب آخر الكلام في التكفير وأول الكلام في هجر أهل البدع والمعاصي في الطمس الموجود في نصف الصفحة.
(3) ذكر هذا المعنى الخطابي في معالم السنن (4/ 296).
(4) يقصد بذلك ما ورد في حديث كعب بن مالك "فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب".
(5) أخرج قصة كعب خ. في المغازي فتح الباري (8/ 113) م. التوبة (4/ 2124).
(6) طمس مقدار نصف سطر لم أتمكن من قراءته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)