والبغض لله"(1).
وروى أبو سعيد أن رجلًا قدم من نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم ذهب فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولم يسأله عن شيء فرجع إلى امرأته فحدثها، فقالت: إن لك لشأنًا فارجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فألقى خاتمه وجبة كانت عليه، فلما استأذن أذن له وسلم على رسول [الله صلى الله عليه وسلم]، فرد عليه. فقال: يا رسول الله أعرضت عنى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار، فقال: يا رسول الله لقد جئت إذًا بجمر كثير، وقد كان قدم بحلي من البحرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ما جئت به غير مغن عنك شيئا إلا ما أغنت عليَّ حجارة الحرة ولكنه متاع الحياة الدنيا، فقال الرجل: يا رسول الله اعذرني في أصحابك لا يظنون انك سخطت على بشيء، فقام رسول الله فعذره وأخبر أن الذي كان منه إنما كان بخاتم ذهب"(2).
وروت عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه فأخذت نمطًا كان لي فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك ونصرك واكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد علي بشيء ورأيت الكراهة في وجهه. فأتى النمط فهتكه وقال: "إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة"(3).
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 215) وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش قال عنه البخاري منكر الحديث جدًا ولا يكتب حديثه وقال الدارقطني متروك. انظر تهذيب التهذيب (2/ 314).
(2) أخرجه. حم. (3/ 14) ونحوه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم (1020).
(3) أخرج نحوه م. اللباس والزينة (3/ 1666).
(4) أخرجه ت. الزهد (4/ 589) وقال: حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)