قول أحمد: "هو على العرش بحد" أن يكون الحد راجعًا إلى العرش لا إلى ذاته ولا إلى صفة الاستواء، ويكون فائدة هذا أن يعلم أن العرش [معظم خلقه وكبير المحدود](1) لئلا يتوهم متوهم أنه غير محدود.

‌‌مسألة: لا يختلف أصحابنا: أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر كما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم(2).--------------------------------------------
= بحد، أو يقدرون ذلك بقدر، أو أن يبلغوا إلى أن يصفوا ذلك، وذلك لا ينافى ما تقدم من إثبات أنه في نفسه له حد يعلمه هو لا يعلمه غيره .. وهكذا كلام سائر أئمة السلف يثبتون الحقائق وينفون علم العباد بكنهها. تلبيس الجهمية (1/ 433) وانظر كلام الدارمي في رده على بشر المريسي ص 24.
(1) هكذا العبارة أمكن قراءتها وكأن فيها سقطًا والمعنى ظاهر من أن المراد نفي توهم أن يكون العرش لا حد له.
(2) يثبت السلف رحمهم الله صفة النزول لله عز وجل كما ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة عن جماعة من الصحابة، وقد ذكرها الأئمة في كتبهم وأفردها الدارقطني رحمه الله في كتاب سماه النزول، وانظر شرح السنة للالكائى (3/ 455)، التوحيد لابن خزيمة ص 125، ونقل شيخ الإسلام عن أبي عمر الطلمنكي إجماع السلف على ذلك. مجموع الفتاوي (5/ 577). ويختلف السلف من ذلك في مسألتين الأولى: هل نزوله انتقال وحركة أم لا: إلى قولين سيذكرهما المصنف رحمه الله. أما الثانية فهى هل يخلو منه العرش على ثلاثة أقوال:
الأول: قول جمهور أهل الحديث ومنهم الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وعثمان ابن سعيد الدارمي وغيرهم: أنه لا يخلو منه العرش.
الثاني: قول طائفة قليلة من أهل الحديث منهم أبو القاسم عبد الرحمن بن منده. أنه يخلو منه العرش.
الثالث: من ينكر هذا القول فلا يقال يخلو أو لا يخلو وهو قول الحافظ عبد الغني المقدسي. انظر مجموع الفتاوى (5/ 375، 380، 396). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)