فروى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا عبد الصمد(1) عن عبد العزيز بن مسلم(2) عن أبي إسحاق الهمذاني(3) عن أبي الأحوص(4) عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان ثلث الليل الباقي(5) يهبط الله تعالى إلى سماء الدنيا ثم تفتح له أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل فيعطي سؤله فلا يزال هكذا حتى يطلع الفجر"(6).--------------------------------------------
= أما المعطلة فينفون بجميع طوائفهم النزول بناء على نفيهم الصفات الاختيارية عن الله عز وجل ولهم فيه تأويلان: الأول: أن الله لا ينزل بفسه وإنما تنزل رحمته وأمره ذكر ذلك الدارمي عن بشر المريسي، ورد عليه بأن الرحمة والأمر ينزل من الله في كل ساعة ولماذا تنزل فقط في ذلك الوقت المعين من الليل؟ ثم هى أيضًا تصعد عند طلوع الفجر، ثم هل الرحمة والأمر يناديان ويطلبان من أصحاب الحاجات أن يرفعوا حاجتهم دون الله عز وجل؟!، ثم من الذي يقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ لا شك أن ذلك كلام باطل وتأويل ساقط. انظر رد الدارمي على بشر المريسى ص 20، مجموع الفتاوى (5/ 415)، مختصر الصواعق (2/ 259).
التأويل الثاني: أن المراد نزول ملك من الملائكة وهو تأويل الجويني في الإرشاد ص (151)، والآمدي في غاية المرام في علم الكلام ص (143) وهذا باطل مثل الذي قبله، إذ لا يمكن أن الملائكة بحال تقول "من يدعوني فأستجب له، من يسألني فأعطيه"، وانظر مجموع الفتاوى (5/ 415 - 416).
(1) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التُّنوري أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة. مات سنة 207 هـ. التقريب ص (213).
(2) عبد العزيز بن مسلم القسملي مولاهم أبو زيد الممروزي ثم البصري ثقة عابد ربما وهم مات سنة 167 هـ التقريب ص (216).
(3) عمرو بن عبد الله الهمذاني أبو إسحاق السبيعي ثقة عابد اختلط بآخره توفي سنة 129 هـ. التقريب ص (260).
(4) عمرو بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الأحوص الكوفي ثقة قتل في ولاية الحجاج على العراق. التقريب ص (267).
(5) في الأصل (الثانى) والتصويب من المسند.
(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 388، 403).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)