قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ -رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ-: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: نَعَمْ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدٌ خَيْرٌ منَّا، أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ، وَرَوَى رَزِينٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا إِلى آخِرِهِ. [حم: 4/ 106، دي: 2786].
6292 - [10] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ"، قَالَ ابْنُ الْمَدِينيِّ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ت: 2192].
ــ
المهملة وسكون يائين وكسر راء بينهما في آخره زاي، من أعيان التابعين.
وقوله: (لأبي جمعة) بضم الجيم كما هو الأفصح في اسم اليوم المبارك المشهور، و (رجل) بدل من (أبي جمعة) أو خبر مبتدأ محذوف.
6292 - [10] (معاوية بن قرة) قوله: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم) يريد -واللَّه أعلم- أن أهل الشام الذين يقومون بأمر اللَّه في آخر الزمان، فإذا فسدوا وهو حين تقوم القيامة، ولم يبق أحد يقول: لا إله إلا اللَّه كما ورد: (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) (فلا خير فيكم) إذ لم يبق من هو أهل الخير.
وقوله: (هم أصحاب الحديث) على قول، والغزاة على قول آخر، كما أشرنا إليه في الحديث المذكور في آخر الفصل الأول من الباب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 830)
6293 - [11] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ. [جه: 2043، هق: 11454].
ــ
6293 - [11] (ابن عباس) قوله: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان) والخطأ ضد الصواب، والخطيئة: الذنب، أو ما تُعُمِّدَ منه، كذا في (القاموس) (1)، وقيل: خطأ: إذا تعمد، وأخطأ: إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب: أخطأ، وبهذا المعنى يقع مقابلًا للعمد، كما إذا أراد أن يرمي إلى صيد، فأصاب رجلًا فقتله خطأ، أو قصد المضمضة فابتلع الماء خطأ.
والنسيان ضد الحفظ، والسهو بمعنى النسيان في (القاموس) (2): سها في الأمر: نسيه وغفل عنه، وذهب قلبه إلى غيره، وقد يفرق بينهما، وذكرناه في (باب السهو في الصلاة)، ولعل المراد بالتجاوز عن الخطأ والنسيان عدم الإثم فيهما لا عدم المؤاخذة عليهما مطلقًا، فإنه تثبت الدية والكفارة في قتل الخطأ، ويجب قضاء الصوم عند الإفطار خطأ، وإنما لم يجب في النسيان لأنه مِنْ قِبَلِ من له الحق، كما قال: (تِمَّ على صومك، فإنما أطعمك اللَّه وسقاك). والإكراه كذلك تترتب عليه الأحكام كما في الإكراه على هلاك النفس أو تلف المال، وتفصيله في علم الفقه، ومع ذلك الإثم مرفوع في الكل، وهو المراد بالتجاوز، واللَّه أعلم.
وأقول: لعله ذكر المؤلف هذا الحديث في آخر الكتاب اعتذارًا عمَّا وقع في هذا الكتاب من الخطأ والنسيان الذي لا يفارق الإنسان، ثم ختم بحديث خيرية هذه--------------------------------------------
(1) "القاموس" (ص: 38).
(2) "القاموس" (ص: 1168).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 831)
6294 - [12] وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]. قَالَ: "أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [ت: 3001، جه: 4288، دي 2802].
ــ
الأمة المرحومة إشارة إلا أن العاقبة بالخير، وفيه من حسن المختم ما لا يخفى.
6294 - [12] (بهز بن حكيم) قوله: (وعن بهز) بفتح الباء وسكون الهاء آخره زاي.
وقوله: (كنتم خير أمة) أي: كنتم كذلك ثابتين في علم اللَّه مكتوبين في اللوح المحفوظ مذكورين في الأمم المتقدمة، والمراد جميع المؤمنين من هذه الأمة، فإن وجوه الخيرية التي يمتازون بها عمن عداهم من الأمم ثابت لكل منهم من حسن الاعتقاد وثبات القدم في الإيمان بينهم، والمحبة المتزائدة يومًا فيومًا به صلى الله عليه وسلم، وعدم الارتداد والخروج عن ربقة الإسلام، ونحو ذلك، بخلاف أمة موسى وعيسى وغيرهما، وقيل: خاص بالمهاجرين، وقيل: بالشهداء والصالحين، والمراد الخيرية المخصوصة التامة الكاملة، كما ينبئ عن سوق الآية الكريمة {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الآية [آل عمران: 110].
وقوله: (قال) أي: في بيان الخير: (أنتم تتمون) من الإتمام (سبعين أمة) قالوا: المراد به التكثير لا التحديد، وقد يجيء هذا العدد بهذا المعنى كثيرًا، ولعله يكون -واللَّه أعلم- معظم الأمم السابقة وجمهورها ومشاهيرها بالغة هذا العدد، والمراد بالإتمام الختم، يعني: كما أن نبيكم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين كذلك أنتم خواتم الأمم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 832)
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ وَأَتَمَّ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ: قَدْ وَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ جَمْعِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ صلى الله عليه وسلم آخِرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ، بِحَمْدِ اللَّهِ، وَحُسْنِ تَوْفيقِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
ــ
وأكرمهم وأتمهم، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)، وقد ختم الكتاب بهذا الحديث المشتمل على هذا الخطاب، الشامل للخير والرحمة في كل باب، واللَّه أعلم فهو يلهم الصواب.
قال المؤلف الفقير إلى اللَّه القوي الغني الباري عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي البخاري القادري الحنفي رحم اللَّه على أسلافه وبارك في أخلافه: تم تسويد هذا الشرح عصر يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، خصنا اللَّه فيه بالفيض الباطن والظاهر، سنة ألف وخمس وعشرين من هجرة سيد المرسلين خاتم النبيين صلى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين، وكان ابتداؤه في الثالث عشر من ذي الحجة سنة ألف وتسعة عشر، وقد وقع من مشاغل أخر في البين ما يبلغ مجموعه أكثر من سنتين.
وقد انضم معه في هذه المدة من الشرح الفارسي على أكثر من نصف (المشكاة)، وشرح (فتوح الغيب) في جزء كبير، ورسائل أخر ما يشغل سنة كاملة في مجاري العادات، وقد ختم في الخانقاه القادرية ببلدة دهلي الذي هذا المملوك يكنسه ويخدمه ويوقد سراجه في مكان ابتدأ فيه كأنه تم في مجلس واحد، والمقصود بيان توفيق اللَّه سبحانه وإعطائه الاستقامة وتخصيصه عبده المسكين بالعافية والسلامة، فالحمد للَّه
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 833)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والشكر على إتمام النعمة ونعمة التمام حمدًا يكافئ نعمه ويوافي مزيد كرمه، أحمده بجميع محامده ما علمت منها وما لا أعلم على جميع نعمه ما علمت منها وما لا أعلم عدد جميع خلقه ما علمت منهم وما لم أعلم، وصلى اللَّه على سيد الأولين والآخرين الذي اصطفاه اللَّه على جميع خلقه، وأرسله رحمة للعالمين محمد وآله وأصحابه وأزواجه وأتباعه أجمعين هداة طريق الحق ومحيي علوم الدين، وآخر دعواهم أن الحمد للَّه رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
بحمد اللَّه وتوفيقه تمّ المجلد التاسع من "لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، وبذلك ينتهي الكتاب.
ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى المجلد العاشر، وهو يحتوي على "رسالة أجوبة الحافظ عن أحاديث المصابيح" و"الإكمال في أسماء الرجال" للتبريزي والفهارس الفنية للكتاب.
وصلى اللَّه تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليمًا كثيرًا.
* * *
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 834)
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح (عبد الحق الدهلوي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
المؤلف: عبد الحق بن سيف الدين بن سعد اللَّه البخاري الدِّهلوي الحنفي «المولود بدهلي في الهند سنة (958 هـ) والمتوفى بها سنة (1052 هـ) رحمه اللَّه تعالى»
تحقيق وتعليق: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م
عدد الأجزاء: 10
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 22 جُمادَى الأولى 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6026)
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
للخطيب التبريزي (ت: 741 هـ)
تأليف العلامة المحدث عبد الحق الدهلوي
عبد الحق بن سيف الدين بن سعد اللَّه البخاري الدهلوي الحنفي
المولود بدهلي في الهند سنة (958 هـ) والمتوفى بها سنة (1052 هـ) رحمه اللَّه تعالى
تحقيق وتعليق الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي
طبع على نفقة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
ممثل صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
المجلد العاشر
دار النوادر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 2)
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
(10)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 3)
دار النوادر
المؤسس والمالك نور الدين طالب
مؤسسة ثقافية علمية تُعنى بالتراث العربي والإسلامي والدراسات الأكاديمية والجامعية المتخصصة بالعلوم الشرعية واللغوية والإنسانية تأسست في دمشق سنة 1422 هـ - 2002 م، وأُشهرت سنة 1426 هـ - 2006 م.
سوريا - دمشق - الحلبوني:
ص. ب: 34306
جميع الحقوق محفوظة للمحقق
يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بكافة طرق الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي أو المسموع أو استخدامه حاسوبيًا بكافة أنواع الاستخدام وغير ذلك من الحقوق الفكرية والمادية إلا بإذن خطي من المؤسسة.
الطبعة الأولى
1435 هـ - 2014 م
E-mail:
[email protected]
Website: www.daralnawader.com
شركات شقيقة
دار النوادر اللبنانية - لبنان - بيروت - ص. ب: 14/ 4462 - هاتف: 652528 - فاكس: 652529 (009611)
دار النوادر الكويتية - الكويت - ص. ب: 1008 - هاتف: 22453232 - فاكس: 22453323 (00965)
دار النوادر التونسية - تونس - ص. ب: 106 (أريانة) - هاتف: 70725546 - فاكس: 70725547 (00216)
مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية
مظفرفور - أعظم جراه - يوبي - الهند
الهاتف: 5462270104 - 0091
الفاكس: 5462270786 - 0091
متحرك: 9450876465 - 0091
البريد الإلكتروني:
[email protected] (খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 4)
أَجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث (المصابيح)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 5)
بسم الله الرحمن الرحيم
رب افتح بخير واختم بخير في عافية آمين
الحمد للَّه رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فهذه أوراق مباركة تشتمل على سؤال عن أحاديثَ رُمِيتَ بالوضع، اشتمل عليها كتاب "المصابيح " للإمام -محيي السنة- البغوي رحمه الله، سئل عنها شيخنا الإمام خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد، الشهير بابن حجر، تغمّده اللَّه برحمته، ثم على جوابه عنها، وقف عليه العبد الضعيف (1) بخطه الشريف، ومنه نقلت.
صورة السؤال: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في الأحاديث التي استخرجها الشيخ الإمام سراج الملَّة والدين أبو حفص عمر بن علي ابن عمر القزويني رحمه الله من كتاب "المصابيح" للإمام محيي السنة تغمّده اللَّه بغفرانه،--------------------------------------------
(1) هو العلامة أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الحنفي الحلبي الشهير بابن أمير حاج صاحب: "التقرير والتحبير" شرح "التحرير" للكمال ابن الهمام في أصول الفقه، و"ذخيرة القصر في تفسير سورة العصر" و"حَلْبة المجلي" شرح "منية المصلي" للعلامة إبراهيم الحلبي، ولد سنة: 825 هـ، وتوفي سنة: 879 هـ، وسيأتي ذكره في آخر هذه الرسالة.
وهو غير ابن الحاج العبدري، المالكي مذهبًا، الفاسي مولدًا، صاحب "المدخل في إنكار البدع"، فهذا متقدم على ابن أمير حاج الحنفي، توفي سنة: 737 هـ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 7)
وقال: إنها موضوعة؟
منها في (باب الإيمان بالقدر)، وقال: فيه حديثان موضوعان:
الأول قوله: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية" (1) غريب.
والثاني قوله: "القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم" (2).
وفي (باب التطوع) صلاة التسبيح (3) موضوعة، قاله الإمام أحمد بن حنبل، وكثير من الأئمة.
وفي (باب البكاء على الميت) حديث موضوع، وهو قوله: "من عزَّى مصابًا فله مثل أجره" (4).
وفي (كتاب الحدود) حديث موضوع، وهو قوله: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود" (5).
وفي (باب الترجُّل) حديث موضوع، وهو قوله: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة" (6).--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (105).
(2) حديث رقم: (107).
(3) حديث رقم: (1328).
(4) حديث رقم: (1737).
(5) حديث رقم: (3569).
(6) حديث رقم: (4452).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 8)
وفي (باب التصاوير) حديث موضوع، وهو قوله: رأى رجلًا يتبع حمامة فقال: "شيطان يتبع شيطانة" (1).
وفي (كتاب الآداب) حديث موضوع، وهو قوله: "إذا كتب أحدكم كتابًا فليترِّبه فإنه أنجح للحاجة" (2)، هذا منكر.
وفي (باب حفظ اللسان والغيبة) حديث موضوع، وهو قوله: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك" (3)، غريب.
وفي (باب المفاخرة والعصبية) حديث موضوع، وهو قوله: "حبك الشيء يعمي ويصم" (4).
وفي (باب الحب في اللَّه ومن اللَّه) حديث موضوع، وهو قوله: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" (5)، غريب.
وفي (باب الحذر والتأني) حديث موضوع، وهو قوله: "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة" (6).
وفي (باب الرفق والحياء وحسن الخلق) حديث موضوع، وهو قوله: "المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم" (7).--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (4506).
(2) حديث رقم: (4657).
(3) حديث رقم: (4856).
(4) حديث رقم: (4908).
(5) حديث رقم: (5019).
(6) حديث رقم: (5056).
(7) حديث رقم: (5085).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 9)
وفي (باب فضل الفقر، وما كان فيه من عيش النبي صلى الله عليه وسلم) حديث موضوع، وهو قوله: "اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين" (1).
وفي (باب الملاحم) حديث موضوع، وهو قوله: "إن الناس يمصرون أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال له: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها، وباب أمرائها" (2)، الحديث.
وفي (باب مناقب علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه) ثلاثة أحاديث موضوعة:
أحدها: قوله: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" (3)، فجاء علي وأكل معه، غريب. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: إنه ليس بموضوع (2/ 2).
والثاني: قوله: "أنا دار الحكمة وعليّ بابها" (4). قال محيي السنة: هذا حديث غريب لا يعرف عن أحد من الثقات غير شريك، وإسناده مضطرب، وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، ذكره في "الموضوعات".
والثالث: "يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك" (5)، واللَّه أعلم بالصواب.
أفتونا أثابكم اللَّه تعالى.
* * *--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (5244).
(2) حديث رقم: (5433).
(3) حديث رقم: (6085).
(4) حديث رقم: (6087).
(5) حديث رقم: (6089).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 10)
صورة الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّه، وسلامه على عباده الذين اصطفى.
أمّا بعد:
فإن الفقير إلى عفو اللَّه الحليم الكريم، وقف على هذا السؤال، وتصدَّى للجواب عما تضمَّنته دعوى الحافظ سراج الدين القزويني تغمده اللَّه برحمته، من أن الأحاديث المذكورة موضوعة، ولو نقل لنا السائلُ لفظَه لكان أولى، ولكن أقول بعون اللَّه تعالى:
إن أكثر هذه الأحاديث لا يطلق عليه وصف الوضع، لعدم وجود شرط الحكم على الحديث بكونه موضوعًا، وها أنا ذا أوضح ذلك مفصَّلًا، بعد أن أذكر كلام أئمة الحديث في الموضوع، وبيان العلامة التي إذا وجدت جاز الحكم عليه بالوضع.
قرئ على المسند الكبير أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بقراءة شيخ النحاة الإمام محب الدين بن هشام وأنا أسمع عن محمد بن يوسف بن عبد اللَّه بن المهتار قال: أخبرنا العلامة أبو عمرو تقي الدين عبد الرحمن الشهرزوري الشهير بابن الصلاح في كتابه "علوم الحديث" قال:
ويعرف الوضع بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة الإقرار، وبركاكة لفظه ومعناه.
وزاد غيره: بأن ينفرد به راوٍ كذَّابٌ عندهم، ولا يوجَد ذلك الحديثُ عند غيره.
وأن يكون منافيًا لما ثبت في دين الإسلام بالضرورة، فينفيه ذلك الخبر وهو
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 11)
ثابت، أو يثبته وهو ينفي.
وهذه العلامات دلالتها على الموضوع متفاوتة، والأغراض الحاملة للوضع عند ذلك مختلفة.
وإذا تقرر ذلك عدتُ إلى بيان حكم كلِّ حديثٍ ادَّعى الحافظ المذكور أنه موضوع على ترتيب ما وقع في هذا السؤال بعون الملك الكبير المتعال.
الحديث الأول: حديث: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية" (1).
قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حبان عن عكرمة عن ابن عباس، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه ابنه علي بن نزار، وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب.
وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر، ومن ثم حسَّنه الترمذي.
ووجدنا له شاهدًا من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي الإسلام عن الطائفتين إثبات كفر من قال بهذا الرأي، لأنه يحمل على نفي الإيمان الكامل، أو المعنى أنه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك، لا حقيقة الكفر، وينصره أنه وصفهم بأنهم من أمته.
الحديث الثاني: "القدرية مجوس هذه الأمة" (2).--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (105).
(2) حديث رقم: (107).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 12)
قلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، كلهم من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الترمذي: "حسن"، وقال الحاكم بعد تخريجه: "صحيح الإسناد".
قلت: ورجاله من رجال الصحيح، لكن في سماع [ابن] أبي حازم هذا -واسمه سلمة بن دينار- عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري بأنه لم يسمع منه، وقال أبو الحسن ابن القطان: قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم.
قلت: وهذا الإسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل مستندَ من أطلق عليه الوضعَ تسميتُهم المجوسَ وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات فاعلَينِ، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثَمَّ ساغت إضافتهم إلى هذه الأمة.
الحديث الثالث: حديث صلاة التسابيح (1).
أما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر؛ لأن النقل عنه اختلفَ، ولم يصرِّح أحدٌ عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض يدَه كالمُنكِر.
قال الموفق: لم يثبت أحمد الحديثَ فِيها، ولم يرَها مستحبة، فإن فعلَها إنسانٌ فلا بأسَ.
قلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يصح فيها عندي شيء.--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (1328).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 13)
قلت: المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد اللَّه بن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن إبراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه، انتهى.
فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها.
وأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها.
وقد اتفقوا على أنه لا يُعمَل بالموضوع وإنما يُعمَل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في "السنن"، والترمذي في "الجامع"، وابن خزيمة في "صحيحه"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في "المستدرك" وقال: "صحيح الإسناد"، والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم فعل ذلك الخطيب، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه "تصحيح صلاة التسابيح"، وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في "الجامع": باب "ما جاء في صلاة التسابيح" فأخرج حديثًا لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائدًا على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثم قال: "وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمرو، والفضل بن عباس، وأبي رافع".
وزاد شيخنا أبو الفضل بن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضًا من حديث عبد اللَّه ابن عمر بن الخطاب، وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في "الأذكار" للشيخ محيي الدين النووي عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين، أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى. وقال الحافظ المزي: يقال: إنه جابر.
فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 14)
وأما من رواه مرسلًا، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء، ومجاهد وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رويم، ثم روي عنهم مرسلًا كما روي عن بعضهم موصولًا.
فأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.
وقال مسلم فيما رواه الخليلي (1) في "الإرشاد" بسنده عنه: "لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا".
وقال أبو بكر بن أبي في اوفى عن أبيه: "ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره".
وحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود في (السنن) من طريق أبي الجوزاء: حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد اللَّه بن عمرو، وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه عن جده.
وحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه "قربان المتقين".
وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبلهما أبو بكر بن أبي شيبة.
وحديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أخرجه الحاكم وقال: "صحت الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة"، وقال أيضًا: "سنده صحيح لا غبار عليه".--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: "الخليل" والصواب ما أثبتناه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 15)