Arabic source text

📘 লামায়াতুত তানকীহ ফী শারহি মিশকাতিল মাসাবীহ (আবদুল হক দেহলভি - মৃত্যু 1052 হিজরী)

📘 لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح (عبد الحق الدهلوي - ت 1052 هـ)

📘 লামায়াতুত তানকীহ ফী শারহি মিশকাতিল মাসাবীহ (আবদুল হক দেহলভি - মৃত্যু 1052 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرجه محمد بن فضيل في "كتاب الدعاء" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفًا.
وحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين".
وحديث علي؛ أخرجه الدارقطني.
وحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في "فوائده".
وحديث عبد اللَّه بن جعفر، أخرجه الدارقطني أيضًا.
وحديث أم سلمة أخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين".
وأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما: الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع، كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع، والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى، واللَّه أعلم.

‌‌الحديث الرابع: حديث "من عزّى مصابًا فله مثل أجره" (1).
قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورجاله رجال "الصحيحين" إلا علي بن عاصم، فإنه ضعيف عندهم، قال الترمذي بعد تخريجه: "لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم".
ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود، وقال الترمذي أيضًا: "أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه".--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (1737).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 16)

وقال أبو أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه، وأخطأ فيه بعضهم.
وأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ "من عزّى أخاه المسلم من مصيبته كساه اللَّه حلّة". وسنده ضعيف.
وأخرجه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" من حديث جابر بمعناه، وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر، وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟ ! .

‌‌الحديث الخامس: حديث: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" (1).
قلت: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، وأخرجه ابن عدي من الطريق الذي أخرجه أبو داود منه، وهو من رواية عبد الملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة، وقال: "منكر بهذا الإسناد، لم يروه غير عبد الملك".
قلت: وأخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد عن عبد الرحمن ابن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة، وأخرجه أيضًا من طريق آخر عن عمرة، ورجالها لا بأس بهم، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فلا يتأتَّى لحديث يروى بهذه الطرق أن يسمى موضوعًا.

‌‌الحديث السادس: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة" (2).
أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس،--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (3569).
(2) حديث رقم: (4452).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 17)

ولم يقع عبد الكريم منسوبًا في "السنن"، وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضًا عن عكرمة.
فالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه، أخرج له البخاري ومسلم.
والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أمية ضعيف، فجزم بأنه الجزريُّ الحفَّاظُ: أبو الفضل بن طاهر، وأبو القاسم بن عساكر، والضياء أبو عبد اللَّه المقدسي، وأبو محمد المنذري وغيرهم، وزاد أنه ورد في بعض الطرق منسوبًا كذلك.
قلت: وهو مقتضى صَنيع مَن صححه، كابن حبان، والحاكم.

الحديث السابع: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يتبع حمامةً، فقال: "شيطان يتبع شيطانًا" (1)، وفي رواية "شيطانة".
قلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد وصححه ابن حبان، كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ومحمد صدوق، في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبر قُبل، وقد يُتوقَّف في الاحتجاج إذا انفرد بما لم يُتابع عليه ويخالف فيه فيكون حديثه شاذًا لكنه لا ينحط إلى الضعف، فضلًا عن الوضع، وقد زاد بعضهم في هذا السند رجلًا، فأخرجه ابن ماجه من طريق شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة، ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو كالأول، وهذا ليس بقادح، لأن حمادًا أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدَّث به على الوجهين.

‌‌الحديث الثامن: "إذا كتب أحدكم كتابًا فليتربه، فإن أنجح للحاجة" (2)، ثم--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (4506).
(2) حديث رقم: (4657).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 18)

قال: هذا منكر.
قلت: أخرجه الترمذي من طريق حمزة عن أبي الزبير عن جابر وقال: "هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحمزة عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث". وقال العقيلي: هو حمزة بن أبي حمزة، واسم أبي حمزة ميمون، وأكثر ما يجيء في الرواية: حمزة النصيبي، ضعّفوه، وقال ابن عدي وابن حبان والحاكم: "يروي الموضوعات عن الثقات".
قلت: ومع ضعفه لم ينفرد به، بل تابعه أبو أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير، أخرجه ابن ماجه.
قلت: فلا يتأتى الحكم عليه بالوضع مع وروده من جهة أخرى، وقد أخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير أيضًا.

‌‌الحديث التاسع: حديث: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك" (1).
قلت: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: "حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة".
وأخرج له شاهدًا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "من عيَّرَ أخاه بذنب لم يمُتْ حتى يعمَلَه"، وقال أيضًا: "حسن غريب". هكذا وصف كلًّا منهما بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان فقال: "لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم".--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (4856).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 19)

‌‌الحديث العاشر: حديث: "حبك الشيء يعمي ويصم" (1).
أخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
وأخرجه أحمد أيضًا من هذا الوجه مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه، قاله المنذري. وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صدوق، طرقَه لصوص ففزع فتغيَّر عقلُه، فعدُّوه فيمَن اختلط.
ومعنى هذا الحديث أنه خبر يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن لم يتففد أحوال نفسه، واللَّه أعلم.

الحديث الحادي عشر: حديث: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" (2)، غريب.
قلت: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي كلهم من طريق موسى بن وردان عن أبي هريرة به، وقال الترمذي: "حسن غريب" ولفظه "الرجل على دين خليله"، وصححه الحاكم، ورجاله موثقون، إلا أن الراوي عن موسى مختلف فيه.

‌‌الحديث الثاني عشر: حديث: "لا حكيم إلا ذو تجربة، ولا حليم إلا ذو عثرة" (3).
قلت: أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، من طريق عمرو بن الحارث عن--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (4908).
(2) حديث رقم: (5019).
(3) حديث رقم: (5056).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 20)

درَّاجٍ أبي السَّمْحِ عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، قال الترمذي: "حسن غريب"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهيب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فأخرج كثيرًا من أحاديثها في "صحيحه".

‌‌الحديث الثالث عشر: "المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خبٌّ لئيم" (1).
قلت: أخرجه أبو داود، والترمذي من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال الترمذي: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو عندهما من طريق بشر بن رافع عن يحيى.
وأخرجه الحاكم من طريق حجاج بن فرافصة عن يحيى موصولًا وقال: اختلف في وصله وإرساله.
قلت: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه بالوضع لفقد شرط الحكم في ذلك.

الحديث الرابع عشر: حديث: "اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين" (2) فقالت عائشة: لم يا رسول اللَّه؟ قال: "إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا، يا عائشة! لا تردِّي المسكين ولو بشقِّ تمرة، يا عائشة! أحبّي لمساكين وقرِّبيهم، فإن اللَّه يقرِّبك يوم القيامة".
قلت: أخرجه الترمذي من طريق الحارث ابن أخت سعيد بن جبير عن أنس، وقال: حسن غريب.--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (5085).
(2) حديث رقم: (5244).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 21)

وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من الأول.

‌‌الحديث الخامس عشر: حديث: "إن الناس يمصِّرون أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال لها: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسِباخَها وكلأَها ونخيلَها وسُوقَها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون فيصبحون قردة وخنازير" (1).
قلت: أخرجه أبو داود في "كتاب الملاحم" من طريق موسى الحناط -بالحاء المهملة وبالنون- قال: لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يا أنس! إن الناس يمصِّرون" ورجاله ثقات ليس فيه إلا قول موسى (2): لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شكِّه في شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخُه فيه ضعيفا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرج أبو داود أيضًا لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينةَ مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

الحديث السادس عشر: كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك جمل معي هذا الطير" (3)، فجاء علي فأكل معه، غريب. قال ابن الجوزي: موضوع، وقال الحاكم: ليس بموضوع، انتهى.
قلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي عن أنس وقال: غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (5433).
(2) هو الحناط.
(3) حديث رقم: (6085).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 22)

روي من غير وجه عن أنس، قال: والسدِّي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس.
قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.
وأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقدم له فرخ مشوي فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" فقلت: اجعله رجلًا من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: "اللهم ائتني كذلك"، فقلت ذلك فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "افتح" فدخل، فقال: "ما حبسك يا علي؟ " فقال: إن هذه آخرُ ثلاث كَرَّات يردُّني أنس، فقال: "ما حملَك على ما صنعَت؟ " قلت: أحببت أن يكون رجلًا من قومي، فقال: "إن الرجل محب قومه".
وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسًا، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.

الحديث السابع عشر: حديث: "أنا دار الحكمة وعلي بابها (1) "، غريب لا يعرف عن أحد من الثقات إلا عن شريك، وسنده مضطرب.
قلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبد اللَّه القاضي عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: غريب، ورواه غيره عن شريك، ولم يذكروا فيه الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس، انتهى كلام الترمذي.--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (6087).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 23)

وحديث ابن عباس المذكور أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى بـ "الاستيعاب" ولفظه: "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه". وصححه الحاكم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد السلام الهروي، فإنه ضعيف عندهم، وذكر أبو أحمد بن عدي أنهم اتهموه به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، لكن أخرجه الحاكم من رواية عبد السلام المذكور، ونقل عن عباس الدوري سألت ابن معين عن أبي الصلت؟ فقال: ثقة.
قلت: قد حدث عنه أبو معاوية بحديث "أنا مدينة العلم" فقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفَيْدي وهو ثقة. ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور. وهو بفتح الفاء بعدها ياء مثنّاة من تحت، وذكر له شاهدًا من حديث جابر.

الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "يا علي! لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك" (1)، غريب.
أخرجه الترمذي من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال علي بن المنذر: قلت: لضرار بن صُرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه غيرهما، والسبب في ذلك أن بيته مجاور المسجد، وبابه من داخل المسجد كبيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك.
وقد ورد ذلك في حديث طويل لابن عباس أخرجه أحمد والطبراني بسند جيد.--------------------------------------------
(1) حديث رقم: (6089).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 24)

وقد وقع في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أن سكنى علي كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد يعني مجاورة المسجد. أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، وورد لحديث أبي سعيد شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه البزار من رواية خارجة بن سعد عن أبيه، ورواته ثقات، واللَّه أعلم.
* * *

*‌‌ فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة على ترتيبها:
الأول: الترمذي، وابن ماجه، وهو ضعيف.
الثاني: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو حسن.
الثالث: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو صحيح.
الرابع: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس: أبو داود، والنسائي، وهو حسن.
السادس: أبو داود، والنسائي، وهو صحيح.
السابع: أبو داود، وابن ماجه، وهو حسن.
الثامن: الترمذي، وهو ضعيف.
التاسع: الترمذي، وهو حسن.
العاشر: أبو داود، وهو ضعيف.
الحادي عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الثاني عشر: الترمذي، وهو حسن.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 25)

الثالث عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الرابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس عشر: أبو داود، وهو حسن.
السادس عشر: الترمذي، وهو حسن.
السابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف، ويجوز أن يحسن.
الثامن عشر: الترمذي، وهو ضعيف، وقد يحسن أيضًا.
وجملة ذلك أنها كلها في بعض كتب "السنن" الستة المشهورة أخرج كلهم بعضها، فعند أبي داود منها نصفها، وعند الترمذي منها أربعة عشر، وعند النسائي منها اثنان، وعند ابن ماجه منها ستة، وقد ذكرنا من أخرج بعضها من غير الستة من الأئمة، كالإمام أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في "صحاحهم" ولم يتبين أن فيها حديثًا واحدًا يتأتَّى الحكمُ عليه بالوضع، والعلم عند اللَّه تعالى.
قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن محمد العسقلاني الأصل، المصري المولد والمنشأ؛ نزيل القاهرة، في أواخر سنة خمسين وثمانمئة حامدًا مصليًا مسلمًا، انتهى.
نقلت هذه الكراسة من خط العلامة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحنفي الحلبي رحمه اللَّه تعالى بمنه وكرمه وأعاد علينا من بركاته آمين.
تمت والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى أهله وصحبه أجمعين.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌الإكمال في أسماء الرجال

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 27)

بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ وفقني للتكميل والتتميم، اللهم بك نستعين، وعليك نتوكل، سبحانك اللهم ونحمدك على نعمك بجميع محامدك، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبدك ورسولك، صلى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى جميع إخوانه من النبيين.
أمّا بعد:
فهذا كتاب في أسماء الرجال، مشتمل على البابين:
الباب الأول: في ذكر الصحابة: ذكَرِهم وأنثاهم، ومن بعدهم من التابعين، وغيرهم ممن له ذكر أو رواية في كتاب "المشكاة" مرتب على حروف التهجي، وذكر الكنية ممن اشتهر بها من حروف الكنية دون حرف اسمه في حروف الاسم، مثل أبي هريرة اسمه عبد اللَّه أو عبد الرحمن أذكره في حرف الهاء لا في حرف العين.
والباب الثاني: في ذكر مَن لهم الأصول من المذكورين في أول "المشكاة" وغيرهم وإن لم نذكرهم في أولها رضوان اللَّه عليهم أجمعين.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌الباب الأول في ذكر الصحابة ومن تابعهم
وفيه فصول:

‌‌حرف الهمزة
وفيه فصول:

*‌‌ فصل في الصحابة:
1 - أنس بن مالك (1): هو أنس بن مالك بن النضر، كنيته أبو حمزة الخزرجي، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أم سليم بنت ملحان، قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وهو ابن عشر سنين، وانتقل إلى البصرة في خلافة عمر رضي الله عنه، ليفقِّهَ الناس بها، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة إحدى وتسعين، وله من العمر مئة وثلاث سنين، وقيل: تسع وتسعون سنة، قال ابن عبد البر: وهو أصح ما قيل، يقال: إنه ولد له مئة ولد، وقيل: ثمانون (2)، منهم ثمانية وسبعون ذكرًا واثنتان أنثى، روى عنه خلق كثير.--------------------------------------------
(1) قلت: وفي "البخاري" (5166): أنه أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه كان ابن عشر سنين، مقدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة. . . الحديث. وفي "الخلاصة" (ص: 40): له ألف ومئتا حديث وستة وثمانون حديثًا، اتفقا على مئة وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين، ومسلم بأحد وسبعين.
(2) هذا قول أهل التاريخ، والصحيح المشهور أن عدد أولاده يتجاوز عن مئة وعشرين، واللَّه أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 30)

2 - أنس بن مالك الكعبي: هو أنس بن مالك الكعبي، كنيته أبو أمامة، أسند حديثًا واحدًا في صوم المسافر والحامل والمرضع، سكن البصرة، روى عنه أبو قلابة رضي الله عنه.
3 - أنس بن النضر: هو أنس بن النضر الأنصاري النجاري، وهو عم أنس بن مالك، قتل يوم أحد شهيدًا ووجد فيه بضع وثمانون ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، وفيه نزلت: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] (1).
4 - أنس بن مرثد: هو أنس بن مرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد كَنَّاز بن الحصين، وقيل: إن اسمه أنيس، قال ابن عبد البر: وهو أكثر. ويقال: شهد أنيسٌ هذا فتح مكة وحنينًا. وقال: يقال: إنه الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"، وقيل: هو غيره، واللَّه أعلم. مات سنة عشرين في خلافة عمر، له ولأبيه وجده وأخيه صحبة، روى عنه سهل بن الحنظلية والحكم بن مسعود.
(كنّاز): بفتح الكاف وتشديد النون وبالزاي المعجمة.
5 - أُسَيد بن حُضَير: هو أسيد بن حضير الأنصاري الأوسي، كان ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبتين سنة، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، روى عنه جماعة من الصحابة، مات بالمدينة سنة عشرين، ودفن بالبقيع رضي الله عنه.
6 - أبو أُسَيد: هو أبو أسيد مالك (2) بن ربيعة الأنصاري الساعدي، شهد المشاهد--------------------------------------------
(1) وأخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}.
(2) في المطبوعة "أبو أسيد بن مالك" والصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 31)

كلها، وهو مشهور بكنيته. روى عنه خلق كثير، مات سنة ستين (1) وله سبعون سنة، بعد أن ذهب بصره، وهو آخر من مات من البدريين.
(أسيد) بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء.
7 - أسلم: هو أسلم، وكنيته أبو رافع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، سيجيء ذكره في حرف الراء.
8 - أسمر: هو أسمر بن مُضَرِّس الطائي، صحابي، عداده في أعراب البصرة.
(مضرس): بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة.
9 - أشعث بن قيس: هو أشعث بن قيس بن معدي كرب، كنيته أبو محمد، الكندي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد كِنْدةَ، وكان رئيسَهم، وذلك في سنة عشر. كان رئيسًا في الجاهلية، مطاعًا في قومه، وكان وجيهًا في الإسلام، وارتدَّ على الإسلام لما مات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى الإسلام في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، ونزل الكوفة، ومات بها سنة أربعين، وصلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنه، وروى عنه نفر.
10 - أشج: هو الأشج، اسمه المنذر بن العائذ العَصَري العمدي، كان سيدَ قومه وقائدهم إلى الإسلام، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، عداده في أعراب أهل المدينة، روى عنه نفر، له ذكر في (باب الحذر والتأني).
(العصري): بفتح العين وفتح الصاد المهملتين.
11 - أشيم الضِّبابي (2): هو أشيم الضبابي، له ذكر في (باب الفرائض) في--------------------------------------------
(1) في خلافة عثمان رضي الله عنه. (سيوطي).
(2) بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة الأولى، منسوب إلى ضباب بن كلاب.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 32)

حديث الضحَّاك.
12 - الأسود بن كعب العنسي: هو الأسود بن كعب، اسمه عَبْهلة العنسي، وهو الذي ادعى النبوة باليمن في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقُتِلَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ، والذي قتله فيروز الديلمي وقيس بن عبد يغوث، فأما فيروز فقعد على صدره لئلا يفلت، وأما قيس فقتله واحتزّ رأسه، له ذكر في (باب (1) الرؤيا).
(العنسي): بفتح العين المهملة، وسكون النون، وبالسين المهملة.
و(عبهلة): بفتح العين المهملة، وسكون باء الموحدة، وفتح الهاء واللام.
13 - إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم: هو إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية سُرِّيته، ولد في المدينة في ذي الحجة سنة ثمان، ومات وله ستة عشر شهرًا، وقيل: ثمانية عشر، ودفن بالبقيع.
14 - الأغر المازني (2): هو الأغر بن يسار المزني، له صحبة، عداده في أهل كوفة، روى عنه ابن عمر، ومعاوية بن قرة.
(الأغر): بفتح الهمزة، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الراء.
15 - أبيض: هو أبيض بن حمّال المأربي السَّبَائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وله صحبة، نزل اليمن، وهو قليل الحديث.
(حمال): بفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم.
و(مأرِب): بفتح الميم، وسكون الهمزة، وكسر الراء والباء، مدينة قديمة باليمن قريبًا من صنعاء.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "كتاب".
(2) أورده إما تمييزًا له عن الجهني وإما لبيان أحد نسبتيه دون الآخر، (عبد الحق).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 33)

(السَّبَائي): بفتح السين المهملة، وفتح الباء الموحدة والهمزة.
16 - الأقرع بن حابس (1): هو الأقرع بن حابس التميمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة في وفد بني تميم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام، استعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش أنفذه إلى خراسان، وأصيب هو والجيش بالجوزجان، روى عنه جابر، وأبو هريرة.
17 - أبو الأزهر: هو أبو الأزهر الأنماري، له صحبة. روى عنه خالد بن معدان، وربيعة بن يزيد، عداده في الشاميين.
18 - أكيدر دومة: هو أكيدر بن عبد الملك، ويعرف بصاحب دومة الجندل، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في (باب الجزية).
(أكيدر): تصغير أكدر، و (دومة) بضم الدال المهملة وفتحها: موضع بين الشام والحجاز.
19 - أوس بن أوس: هو أوس بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، الثقفي، وهو والد عمرو بن أوس. روى عنه أبو الأشعث الصنعاني، وابنه عمر، وغيرهما.
20 - إياس بن بُكَير: هو إياس بن بكير الليثي، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وكان إسلامه في دار الأرقم، مات سنة أربع وثلاثين.
21 - إياس بن عبد اللَّه: هو إياس بن عبد اللَّه الدوسي المدني، قد اختلف في صحبته، قال البخاري: لا نعرف له صحبة، له حديث واحد في ضرب النساء، روى عنه عبد اللَّه بن عمر.
22 - أسامة بن زيد: هو أسامة بن زيد بن حارثة، القضاعي، وأمه أم أيمن،--------------------------------------------
(1) مات في خلافة عمر رضي الله عنه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 34)

واسمها بركة، وهي حاضنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكانت مولاةً لأبيه عبد اللَّه بن عبد المطلب، وأسامة: مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وابن مولاه، وحِبُّه وابن حِبِّه. قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين. وقيل غير ذلك، ونزل وادي القرى، وتوفي به بعد قتل عثمان رضي الله عنه، وقيل: سنة أربع وخمسين. قال ابن عبد البر: وهو عندي أصح. روى عنه جماعة.
23 - أسامة بن شريك: هو أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي، حديثه في الكوفيين وعداده فيهم. روى عنه زياد بن علاقة وغيره.
24 - أبي بن كعب: هو أبي بن كعب، الأكبر، الأنصاري، الخزرجي، كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي، وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان أقرأ الصحابة لكتاب اللَّه تعالى، كنّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا المنذر، وعمرُ أبا الطفيل، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأنصار، وعمر سيد المسلمين، مات بالمدينة (1) سنة تسع عشرة. روى عنه خلق كثير.
25 - أفلح: هو أفلح مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وقيل: مولى أم سلمة. وروى عنه حبيب المكي.
26 - أيفع (2) بن ناكور: هو أيفع بن ناكور، من اليمن، المعروف بذي الكَلاع، بفتح الكاف، كان رئيسًا في قومه، مطاعًا، متبوعًا. أسلم فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على الأسود العنسي وقتله، وقتل بصِفِّين مع معاوية سنة سبع وثلاثين، قتله أشتر النخعي (3).
27 - أنجشة: هو أنجشة العبد الأسود، الحادي، حادي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان حسن--------------------------------------------
(1) مات في خلافة عمر رضي الله عنه.
(2) يقال في اسمه: (سَمَيفع) و (سَمْيفَع) كما في "الإصابة".
(3) أورده ابن عبد البر بصيغة التمريض (قيل) قال: يقال: إن الذي قتله حريث بن جابر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 35)

الحداء، وروى عنه أبو طلحة، وأنس بن مالك، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "رويدك يا أنجشة، رفقًا بالقوارير".
(أنجشة): بفتح الهمزة، وسكون النون، وفتح الجيم، وبالشين المعجمة.
28 - أبو أمامة الباهلي: هو أبو أمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، سكن مصر، ثم انتقل إلى حمص ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأكثر حديثه عند الشاميين، روى عنه خلق كثير. مات سنة ست وثمانين، وله إحدى وتسعون سنة، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقيل: آخر من مات منهم بالشام عبد اللَّه بن بشر.
(صدي): بضم الصاد، وفتح الدال المهملة، وتشديد الياء.
29 - أبو أمامة الأنصاري: هو أبو أمامة، سعد بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي، مشهور بكنيته، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين، ويقال: إنه سماه باسم جده لأمه سعد بن زرارة، وكناه بكنيته، ولم يسمع منه صلى الله عليه وسلم شيئًا لصغره، ولذلك فقد ذكره بعضهم في الذين بعد الصحابة، وأثبته ابن عبد البر في جملة الصحابة، ثم قال: وهو أحد الأجلة من العلماء، من كبار التابعين بالمدينة، سمع أباه، وأبا سعيد، وغيرهما، وروى عنه نفر، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة.
30 - أبو أيوب الأنصاري: هو أبو أيوب، خالد بن زيد الأنصاري الخزرجي، وكان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حروبه كلها، ومات بالقسطنطينية مرابطًا سنة إحدى وخمسين، وكان ذلك مع يزيد بن معاوية لما غزاه أبوه القسطنطينية، خرج معه فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، ففعلوا، وقبره قريب من سورها، معروف إلى اليوم، معظّم، يستشفون به فيشفون. روى عنه جماعة.
(القسطنطينية): هي بضم القاف، وسكون السين، وضم الطاء الأولى، وكسر

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 36)