نفسه عن ذلك، وبين كماله جل وعلا وأن يديه مبسوطتان بالعطاء والخير. ولم ينف الله جل وعلا عن نفسه صفة اليد، وإنما بين كمال صفته في مقابل نقص صفة المخلوق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
المبحث الأول
نصوص أئمة السنة في بيان حقيقة التشبيه المنفي عن الله
وإليك بعض نصوص أئمة السنة في بيان حقيقة التشبيه المنفي عن الله:
- الإمام الحافظ ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (238 هـ)
روى الترمذي في سننه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} التوبة104، و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} البقرة276".
ثم قال: (هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد تثبت الروايات في هذا ويُؤمن بها، ولا يتوهم، ولا يقال كيف؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
هكذا رُوي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا إن معنى اليد ها هنا القوة، وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد، أو سمع كسمع أو مثل سمع، فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر، ولا يقول كيف؟ ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيهاً، وهو كما قال الله تعالى في كتابه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11) (1) اهـ.
- إمام أهل السنة أحمد بن حنبل (241 هـ)
قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: (نعبد الله بصفاته كما وصف به نفسه، قد أجمل الصفة لنفسه، ولا نتعدى القرآن والحديث، فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه، ولا نتعدى ذلك.-----------------------------------
(1) سنن الترمذي (3/ 50).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه تعالى ذكره صفة من صفاته شناعة شنعت، ولا نزيل ما وصف به نفسه من كلام، ونزول، وخلوه بعبده يوم القيامة، ووضع كنفه عليه، هذا كله يدل على أن الله يُرى في الآخرة، والتحديد في هذا بدعة، والتسليم لله بأمره، ولم يزل الله متكلماً عالماً غفوراً، عالم الغيب والشهادة، عالم الغيوب، فهذه صفات الله وصف بها نفسه لا تُدفع ولا تُرد.
وقال: {لا إله إلا هو الحي والقيوم} البقرة255، {لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر} الحشر23، هذه صفات الله وأسماؤه، وهو على العرش بلا حد.
وقال: {ثم استوى على العرش} الأعراف54، كيف شاء، المشيئة إليه والاستطاعة.
{ليس كمثله شيء} كما وصف نفسه سميع بصير بلا حد ولا تقدير.
قلت لأبي عبد الله: والمشبهة ما يقولون؟
قال: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي، فقد شبه الله بخلقه، وهذا كلام سوء، والكلام في هذا لا أحبه.) (1) اهـ.
وهذا كما ترى صريح في أن إثبات الصفات لله ليس تشبيهاً، وإنما التشبيه قياسها بالمخلوق. وفيه إثبات أيضاً إثبات اتصاف الله تعالى بالقَدَم واليد، وأن هذا لا يستلزم تشبيهاً.
- أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم القرشى المخزومى (264 هـ)
سئل أبو زرعة الرازي عن قول الله عز وجل: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} المائدة116؟
قال: (لا يقال نفس كنفس لأنه كفر، وقال: {لما خلقت بيدي} ص75، أن الله عز وجل خلق آدم بيده، ولا يقال: يد مثل يد ولا يد كيد لأنه كفر، ولكن نؤمن بهذا كله. وسئل أبو زرعة: أيجوز أن يقال للرب عز وجل يدين ورجلين، قال: يقال كما جاء في الخبر وهكذا ما جاء في الأخبار مثل هذا. وسئل عن حديث ابن عباس (الكرسي موضع القدمين) فقال: صحيح، ولا نفسر، نقول كما جاء وكما هو في الحديث .. ) (2) اهـ.-----------------------------------
(1) الإبانة لابن بطة (3/ 326).
(2) التوحيد (3/ 309).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
- إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (311 هـ)
قال في بيان جهل المعطلة بمعنى التشبيه: (الجهمية المعطلة جاهلون بالتشبيه نحن نقول: لله جل وعلا يدان كما أعلمنا الخالق البارئ في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونقول: كلتا يدي ربنا عز وجل يمين، على ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، ونقول: إن الله عز وجل يقبض الأرض جميعاً بإحدى يديه، ويطوي السماء بيده الأخرى، وكلتا يديه يمين، لا شمال فيهما، ونقول: من كان من بني آدم سليم الأعضاء والأركان، مستوي التركيب، لا نقص في يديه، أقوى بني آدم، وأشدهم بطشاً له يدان عاجز عن أن يقبض على قدر أقل من شعرة واحدة، من جزء من أجزاء كثيرة، على أرض واحدة من سبع أرضين .... - إلى أن قال: فكيف يكون - يا ذوي الحجا - من وصف يد خالقه بما بينا من القوة والأيدي، ووصف يد المخلوقين بالضعف والعجز مشبهاً يد الخالق بيد المخلوقين؟ .. ) (1) اهـ.
- إبراهيم بن أحمد بن عمر أبو إسحاق بن شاقلا الحنبلي (369 هـ)
قال في مناظرته في مسائل الصفات مع أبي سليمان الدمشقي الذي كان على مذهب ابن كلاب: (فقال لي: أنتم المشبهة. فقلت: حاشا لله، المشبه الذي يقول: وجه كوجهي، ويد كيدي، فأما نحن فنقول: له وجه كما أثبت لنفسه وجهاً، وله يد كما أثبت لنفسه يداً، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير ومن قال هذا فقد سلم.) (2) اهـ.-----------------------------------
(1) كتاب التوحيد (83 - 85).
(2) طبقات الحنابلة (2/ 135).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
المبحث الثاني
بيان مخالفة الأشاعرة للسلف في هذا الباب
خلاصة الفصل:
أولاً: أن إثبات الصفات على ظاهرها ليس تشبيهاً عند السلف، وإنما التشبيه أن تُجعل صفة الله كصفة المخلوق، فيُقال: وجه الله كوجه المخلوق، أو على صفة كذا، ونزول الله كنزول المخلوق، أو على صفة كذا وكذا، ونحو ذلك.
ثانياً: أن من علامات المعطلة والمعتزلة ومن نحا نحوهم تسمية كل من أثبت الصفات لله تعالى على ظاهرها مع نفي مماثلتها لصفة المخلوق، أنهم مشبهة.
ثالثاً: تبين جهل الأشعريّيْن بمذهب السلف، وبطلان ما ادعياه وافترياه حيث زعما: أن من أثبت الصفات لله تعالى مع نفي التشبيه والمماثلة، هو في حقيقته مشبه ولكنه يدلس.
فقد قالا مستدلين بكلام أبي القاسم القشيري (ص174): (وقال الإمام أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى: ..... وسر الأمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
أن هؤلاء الذين يمتنعون عن التأويل - أي تأويل صفات الله - معتقدون حقيقة التشبيه غير أنهم يدلسون ويقولون: له يد لا كالأيدي، وقدم لا كالأقدام، واستواء بالذات لا كما نعقل فيما بيننا .... ) اهـ.
وهذا كلام غاية في الخطورة والمجازفة، إذ أنه يستلزم أن جميع السلف مشبهة في الحقيقة، ولكنهم يدلسون!!! نعوذ بالله من الخذلان.
وقالا (ص192): (إلا أنهم يجهلون أن إثبات الحقائق اللغوية المعهودة والظاهر المتبادرة من المتشابه يستلزم إثبات ما قد نفوه وأجمعت الأمة على نفيه وعلى تنزيه الله تعالى عنه وهو الحد والتحيز والجسمية ونحوها، وكونهم لا يقرون بهذه اللوازم أمرٌ لا يُقضى منه العجب، لأن إثبات الملزوم وهو المعنى الظاهر هنا ثم نفي اللازم وهو الجسمية ونحوها لا يُعقل لأنه لازم لا ينفك) اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
الباب الثاني
ذكر الأدلة على إثبات بعض الصفات التي خاض فيها الأشعريان بالتحريف والتعطيل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
تمهيد
لقد خاض الأشعريان في كثير من صفات الله تعالى بالباطل، وسلطا عليها معاول التحريف والتعطيل زاعمين تنزيه الله تعالى واتباع طريقة السلف، وإن أدنى اطلاع على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلام السلف وأئمة السنة المسطر في كتبهم والمنقول عنهم بالإسناد الثابت لكفيل في إبطال جميع ما ادعوه من التحريف والتعطيل الذي سموه تنزيهاً وتأويلاً، لكن التقليد وقلة العلم بالسنة والآثار يُعمي عن الحق، ويزين الباطل.
وما سبق تقريره في الباب الأول من قواعد السلف في أسماء الله وصفاته كافٍ في إبطال جميع مزاعمهما فيما حرفاه وتأولاه من صفات الله تعالى، ولكن رغبة في الإيضاح لمعتقد السلف، وتأكيداً لجهل الأشعريّيْن به، فسأبين الأدلة على إثبات بعض الصفات التي خاضا فيها بغير الحق. ولن أستوعب ذكر الأدلة في كل صفة إيثاراً في الاختصار وبعداً عن التطويل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
وسأذكر من كل نوع من الصفات مثالاً يقاس عليه غيره:
فاليدان مثالٌ عن الصفات الخبرية كالوجه، والعينين، والقدم، والساق، ونحوها.
والنزول مثالٌ عن الصفات الفعلية الاختيارية كالمجيء، والاستواء، والضحك، ونحوها.
وأفردت لصفة العلو لله تعالى فصلاً مستقلاً، ولمسألة الحرف والصوت فصلاً مستقلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
الفصل الأول
في ذكر الإجماع على علو الله تعالى على خلقه بنفسه
وأنه تعالى فوق العرش بذاته
إن من أظهر صفات الله تعالى في الكتاب والسنة وأقوال الأئمة كثرةً في الأدلة وتنويعاً لها، مما يُقطع معها بحقيقة اتصاف الله تعالى بها، مع ما ركزه الله في الفطر السوية، وأقر به العقل الصحيح، هي صفة الفوقية لله تعالى، وأنه جل وعلا عالٍ على خلقه بذاته محيط بهم، لا يخفى عليه شيء من شئونهم وأحوالهم، وأنه يُشار إليه في السماء، وترفع إليه الأيدي في الدعاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
المبحث الأول
تنوع دلالات الكتاب والسنة في إثبات علو الله تعالى بذاته على خلقه
وقد تنوعت الدلالات في كتاب الله تعالى على علو الله جل وعلا إلى أكثر من عشرين نوعاً أذكر بعضها:
أحدها: التصريح بالفوقية مقرونة بأداة (من) المعيّنة لفوقية الذات، نحو: {يخافون ربهم من فوقهم} النحل50.
الثاني: ذكر الفوقية مجردة عن الأداة كقوله: {وهو القاهر فوق عباده} الأنعام18.
الثالث: التصريح بالعروج إليه نحو: {تعرج الملائكة والروح إليه} المعارج4.
الرابع: التصريح بالصعود إليه كقوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} فاطر10.
الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله: {بل رفعه الله إليه} النساء158.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
السادس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتاً وقدراً وشرفاً كقوله: {وهو العلي العظيم} البقرة255، {وهو العلي الكبير} سبأ23، {إنه علي حكيم} الشورى51.
السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه كقوله: {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} الزمر1، ولم يقيد الله تبارك نزول شيء بأنه منه إلا القرآن. والنزول لا يكون إلا من علو.
الثامن: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده، وأن بعضها أقرب إليه من بعض، كقوله: {إن الذين عند ربك} الأعراف206.
التاسع: التصريح بأنه سبحانه في السماء كقوله: {أأمنتم من في السماء} الملك16، وهذا عند أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون في بمعنى "على"، وإما أن يراد بالسماء العلو، لا يختلفون في ذلك.
العاشر: التصريح بالاستواء مقروناً بأداة "على"، مختصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات، مصاحباً في الأكثر لأداة ثم الدالة على الترتيب والمهلة، وهو بهذا السياق صريح في معناه الذي لا يفهم المُخاطبون منه غير العلو والارتفاع، ولا يحتمل غيره البتة. كقوله: {ثم استوى على العرش} الأعراف54.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
الحادي عشر: التصريح برفع الأيدي إلى الله سبحانه، كقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا".
الثاني عشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا، والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو.
الثالث عشر: الإشارة إليه حساً إلى العلو، كما أشار إليه من هو أعلم به وما يجب له ويمتنع عليه من جميع المعطلة في أعظم مجمع على وجه الأرض يرفع أصبعه إلى السماء ويقول: "اللهم اشهد" ليشهد الجميع أن الرب الذي أرسله ودعا إليه واستشهده هو الذي فوق سماواته على عرشه.
الرابع عشر: التصريح بلفظ الأين، كما في سؤاله للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء، قال: أعتقها فإنها مؤمنة) (1).-----------------------------------
(1) رواه مسلم (537)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
إلى غير ذلك من أنواع الأدلة الصريحة على علو الله تعالى على خلقه بذاته، وقهره، وسلطانه، وقَدْره، بحيث يمتنع تأويلها البتة، وليست هناك من صفات الله تعالى أظهر في كتابه من صفة العلو، حتى قال بعض العلماء: في القرآن أكثر من ثلاثمائة آية دالة على علوه تعالى بنفسه على خلقه، وقال بعضهم بل ألف دليل.
وقد أفردت في إثباتها لله تعالى المصنفات، وأفردت لها الرسائل والأبواب، فمن ذلك كتاب "العلو للعلي الغفار" للذهبي، وكتاب "إثبات صفة العلو" لابن قدامة، وكتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" لابن القيم، وكتاب "الكلمات الحسان في علو الرحمن" لعبد الهادي وهبي وغيرها من المصنفات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
المبحث الثاني
نصوص السلف في حكاية الإجماع المتيقن على إثبات علو الله تعالى بذاته على خلقه
ولما كانت نصوص السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كثيرة جداً قد ذكرها من صنف في هذا الباب ممن سبق ذكرهم، أحببت أن أنقل فقط نصوص من حكى الإجماع المتيقن على إثبات صفة العلو لله تعالى علواً حقيقياً، بمعنى أن الله تعالى فوق خلقه بذاته، وأنه مع علوه لا يخفى عليه شيء من أمر بني آدم، وأنها فطرة فطر الله الخلق عليها.
- إمام أهل الشام عبد الرحمن بن عمر أبو عمرو الأوزاعي (157 هـ)
قال: (كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته) (1) اهـ.-----------------------------------
(1) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص515).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
- سعيد بن عامر الضبعى أبو محمد البصرى (208 هـ)
ذُكر عنده الجهمية فقال: (هم شر قولاً من اليهود والنصارى، قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله فوق العرش، وقالوا: هو ليس عليه شيء) (1) اهـ.
- الإمام الحافظ ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (238 هـ)
قال الذهبي: (قال أبو بكر الخلال أنبأنا المروذي حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري حدثنا أبو داود الخفاف سليمان بن داود قال: قال إسحاق بن راهويه: "قال الله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} طه5، إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة"
قال الذهبي: اسمع ويحك إلى هذا الإمام كيف نقل الإجماع على هذه المسألة كما نقله في زمانه قتيبة المذكور) (2) اهـ.
- قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفى (240 هـ)
قال الذهبي: (قال أبو أحمد الحاكم وأبو بكر النقاش-----------------------------------
(1) نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 52) وفي درء التعارض (2/ 261) وعزاه لابن أبي حاتم في الرد على الجهمية، وأورده الذهبي في العلو (ص158).
(2) أورده الذهبي في العلو (ص179) وعزاه للخلال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
المفسر واللفظ له حدثنا أبو العباس السراج قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول: "هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه، كما قال جل جلاله: {الرحمن على العرش استوى} طه5".
قال الذهبي: وكذا نقل موسى بن هارون عن قتيبة أنه قال: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه.
فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة، وقد لقي مالكاً، والليث، وحماد بن زيد، والكبار، وعمّر دهراً، وازدحم الحفاظ على بابه، قال لرجل أقم عندنا هذه الشتوة حتى أخرج لك عن خمسة أناسى مائة ألف حديث) (1) اهـ.
- أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم القرشى المخزومى (264 هـ)
- الحافظ أبو حاتم الرازى محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلى (277 هـ)
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك؟-----------------------------------
(1) العلو (ص174).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
فقالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً، وعراقاً، وشاماً، ويمناً، فكان من مذهبهم: … فذكرا أموراً إلى أن قالا: وأن الله عز وجل على عرشه بائنٌ من خلقه كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف، أحاط بكل شيء علما {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11) (1) اهـ.
- عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الدينوري (276 هـ)
قال: (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول: إن الله تعالى في السماء ما تُركت على فطرها ولم تُنقل عن ذلك بالتعليم.
وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين الله تعالى؟ فقالت: في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: هي مؤمنة، وأمره بعتقها -هذا أو نحوه) (2) اهـ.
- الإمام العلامة الحافظ الناقد عثمان بن سعيد الدارمي (280 هـ)
قال: (وقد اتفقت كلمة المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه، فوق سماواته) (3) اهـ.-----------------------------------
(1) رواه اللالكائي (1/ 176 - 177).
(2) تأويل مختلف الحديث (ص252 - 253).
(3) الرد على المريسي (1/ 340).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
وقال: (وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله في السماء، وحدوه بذلك إلا المريسي الضال وأصحابه) (1) اهـ.
- إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (311 هـ)
قال: (باب ذكر البيان أن الله عز وجل في السماء كما أخبرنا في محكم تنزيله وعلى لسان نبيه عليه السلام، وكما هو مفهوم في فطرة المسلمين، علمائهم وجهالهم، أحرارهم ومماليكهم، ذكرانهم وإناثهم، بالغيهم وأطفالهم، كل من دعا الله جل وعلا: فإنما يرفع رأسه إلى السماء ويمد يديه إلى الله) (2) اهـ.
- الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري الشافعي (360 هـ)
قال: (والذي يذهب إليه أهل العلم: أن الله عز وجل سبحانه على عرشه فوق سماواته، وعلمه محيط بكل شيء ..... ) إلى أن قال: (فإن قال قائل: فإيش معنى قوله: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم الآية التي بها يحتجون؟ قيل له: علمه عز وجل، والله على عرشه وعلمه محيط بهم وبكل شيء من خلقه، كذا فسره أهل العلم والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم … ) إلى أن قال: (باب ذكر السنن التي دلت العقلاء-----------------------------------
(1) المرجع السابق (1/ 228).
(2) التوحيد (ص110).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)