الله جلَّ ثناؤُه قد أخبرَ عنه أنَّه لمَّا أفاقَ قالَ {تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143]»(1)، وقالَ في قولِه تعالى {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]: «فإن غَبيَ عن عِلمِ صِحَّةِ ذلك بما قَدَّمنا ذو غباءٍ، فإنَّ في قولِ الله جلَّ ثناؤُه {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الجاثية: 16] دلالَةً واضِحةً على أنَّ عالَمَ كلِّ زمانٍ غيرُ عالَمِ الزَّمانِ الذي كانَ قبلَه، وعالَمِ الزَّمانِ الذي بَعدَه»(2).
ثانياً: ذِكرُ الآيةِ مباشرةً على سبيلِ التدليلِ، بلا ذِكرٍ لألفاظِ الاستدلالِ السَّابقةِ، كأن يَصِل الآيَةَ بالكلامِ مباشرةً، أو يقول: (وقد بيَّن قولُه تعالى)، (وفي قولِه تعالى .. ما يُنبئُ)، (والمعنى .. ؛ قالَ تعالى)، (أَوَ ما تسمعُ قولَه تعالى)(3)، ونحو ذلك مِنْ الألفاظِ التي تُورَدُ في مقامِ الاستدلالِ على المعاني. ومِن ذلك قولُه في تفسيرِ قولِه تعالى {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} [النمل: 5]: «يقولُ: وهم يومَ القيامَةِ هُمْ الأوضَعون تجارةً، والأَوْكسُونَها؛ باشترائِهم الضَّلالَةَ بالهُدى؛ {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16]»(4)، وقالَ في قولِه تعالى {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود: 82]: «والصَّوابُ مِنْ القولِ في ذلك عندنا ما قالَه المُفسِّرون؛ وهو: أنَّها مِنْ طينٍ. وبذلك وَصَفَها--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 691.
(2) جامع البيان 1/ 153.
(3) ينظر: جامع البيان 1/ 440، 547، 3/ 40، 540، 636، 4/ 565، 5/ 489، 8/ 278، 556، 9/ 281.
(4) جامع البيان 18/ 7.
ثانياً: ذِكرُ الآيةِ مباشرةً على سبيلِ التدليلِ، بلا ذِكرٍ لألفاظِ الاستدلالِ السَّابقةِ، كأن يَصِل الآيَةَ بالكلامِ مباشرةً، أو يقول: (وقد بيَّن قولُه تعالى)، (وفي قولِه تعالى .. ما يُنبئُ)، (والمعنى .. ؛ قالَ تعالى)، (أَوَ ما تسمعُ قولَه تعالى)(3)، ونحو ذلك مِنْ الألفاظِ التي تُورَدُ في مقامِ الاستدلالِ على المعاني. ومِن ذلك قولُه في تفسيرِ قولِه تعالى {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} [النمل: 5]: «يقولُ: وهم يومَ القيامَةِ هُمْ الأوضَعون تجارةً، والأَوْكسُونَها؛ باشترائِهم الضَّلالَةَ بالهُدى؛ {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16]»(4)، وقالَ في قولِه تعالى {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود: 82]: «والصَّوابُ مِنْ القولِ في ذلك عندنا ما قالَه المُفسِّرون؛ وهو: أنَّها مِنْ طينٍ. وبذلك وَصَفَها--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 691.
(2) جامع البيان 1/ 153.
(3) ينظر: جامع البيان 1/ 440، 547، 3/ 40، 540، 636، 4/ 565، 5/ 489، 8/ 278، 556، 9/ 281.
(4) جامع البيان 18/ 7.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)