شواهدِ ذلك قولُه: «وأصلُ السَّواءِ: الوَسَطُ. ذُكِرَ عن عيسى بن عمرَ النَّحويِّ(1) أنَّه قالَ: مازلتُ أكتبُ حتى انقطعَ سَوائي. يعني: وَسَطي»(2)، وقولُه: «وأمّا الزَّوجُ فإنَّ أهلَ الحجازِ يقولون لامرأةِ الرَّجلِ: هي زَوجُه. بمنزِلةِ الزَّوجِ الذَّكرِ .. ، وتميمٌ وكثيرٌ مِنْ قَيْسٍ وأهلُ نجدٍ يقولون: هي زَوجَتُه»(3)، وقولُه في قولِه تعالى {حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98]: «وقد ذُكرَ أنَّ الحصَبَ في لُغةِ أهلِ اليمنِ: الحطبُ. فإن يكُنْ ذلك كذلك، فهو أيضاً وجهٌ صحيحٌ، وأمَّا ما قُلنا مِنْ أنَّ معناه: الرَّميُ. فإنَّه في لُغةِ أهلِ نجدٍ»(4)، وقولُه: «وقد زعمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ بعضَ النّاسِ أنشدَه في (أكْبَرْنَ) بمعنى: حِضنَ. بيتاً لا أحسبُ أنَّ له أصلاً؛ لأنَّه ليس بالمعروفِ عند الرُّواةِ»(5)، وقولُه في قولِه تعالى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68]-وأسندَ عن ابنِ وهبٍ(6) (ت: 197): «أنَّ ابنَ زيدٍ أنشَدَه:
قُعودٌ لدى الأبوابِ طُلّابُ حاجةٍ … عَوَانٍ مِنْ الحاجاتِ أو حاجةً بِكراً--------------------------------------------
(1) هو عيسى بن عُمر الثَّقفيّ البَصريّ، مولى خالد بن الوليد رضي الله عنه، مِنْ أئمَّةِ اللُّغةِ، شيخُ الخليلِ بن أحمد، مات سنة (149). ينظر: أخبار النَّحويّين البَصريّين (ص: 49)، وطبقات النَّحويّين واللُّغويّين (ص: 40).
(2) جامع البيان 2/ 416. وينظر: طبقات النَّحويّين واللُّغويّين (ص: 42).
(3) جامع البيان 2/ 358.
(4) جامع البيان 16/ 413. وينظر: 2/ 403، 4/ 385، 7/ 456، 12/ 389.
(5) جامع البيان 13/ 132.
(6) عبد الله بن وهبِ بن مسلم القُرشيّ مولاهم، أبو محمد المِصريّ المالكيّ، الفقيهُ الإمامُ الحافظُ، صنَّفَ: الجامع في تفسيرِ القرآن، والمغازي، مات سنة (197). ينظر: السّير 9/ 223، وتهذيب التّهذيب 2/ 453.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)