وحد السنة: ما رسم ليحتذى (1)، ولهذا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إِلَى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إِلَى يوم القيامة" (2).
وقد يقع إطلاق اسم السنة على الواجب، وما ليس بواجب، وَقَالَ الله تعالى: {سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} (3) أي شريعة الله (4).
وَقَالَ عليه السلام "من السنة أن لا يقتل الحر بالعبد" (5) وأراد الشريعة.--------------------------------------------
(1) هكذا عرفها المؤلف وأبو يعلى والباجي رحمهم الله تعالى، وهي مرادفة للمندوب فِي الحد والحقيقة، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 165)، وإحكام الفصول للباجي (1/ 52)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 354).
(2) رواه مسلم (3/ 87)، كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أَوْ كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (1017)، وفي كتاب العِلْمِ (8/ 61)، باب من سن سنة حسنة أَوْ سيئة، حَدِيث (1017)، بدون لفظ (إِلَى يوم القيامة).
(3) سورة غافر: آية 85.
(4) يصح استدلال المؤلف رحمه الله من حيث العموم أن السنة تطلق على الطريقة وقد عدل عن الاستدلال بها القاضي والله أعلم.
انظر: العدة لابي يعلى (آل 166) جامع البيان للطبري لابن جرير (24/ 58) ومعالم التنزيل للبغوي (4/ 55) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (18/ 386) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 509).
(5) رواه بهذا اللفظ، البيهقي (8/ 64، 63)، باب لا يقتل حر بعبد رقم (15938) و (15939) و (15946)، وسنن الدارقطني (4/ 155، 153)، كتاب الحدود والديات وغيره، رقم (3252) و (3254)، ورواه أَبُو داود (5/ 141)، كتاب، باب من قتل عبده أَوْ مثل به أيقاد به، رقم (4506، 4507)، وضعفه العظيم أبادي فِي التعليق المغني على الدارقطني، وَقَالَ ابن حجر: حَدِيث ابن عَبَّاسٍ فِيهِ جويبر وغيره من المتروكين، وذكر له طرقا لا تسلم من مقال، التلخيص الحبير لابن حجر (5/ 2608)، حَدِيث (2267)، وضعفه الألباني فِي الإرواء (7/ 267)، حَدِيث (2210، 2211).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)