المبحث الثالث
أثر الخطأ في التفسير بالبيان المتَّصل
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الانحراف العقدي.
المطلب الثاني: التّشكيك في الأحكام الشرعية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
المطلب الأول
الانحراف العقدي
ظهرت الانحرافات العقدية في التفسير متزامنةً مع ظهور المذاهب الدّينية المختلفة، ومن ذلك أنهم يعمدون إلى بعض الآيات، فيحملون ما بعدها على أنه بيانٌ لها، وحينًا يقطعون الآية عن لاحقها المرتبط بها بالمعنى، وهم في ذلك كله يتأوّلون الآيات تبعًا لعقائدهم الباطلة، فيطوِّعونها لخدمة مذاهبهم؛ لتكون مستندا لهم في صحة مايدَّعون، ونستعرض في هذا المقام بعضًا من النَّماذج:
النموذج الأول: [نفي الجهمية أن يسمّى الله (شيئا)]
قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)} (1).
نُقل عن جُهم (2)، ومن تبعه إنكار كونه تعالى (شيئًا) (3)، حيث قالوا: "لا قدرة لله ولا علم ولا حياة ولا إرادة ولا سمع ولا بصر ولا كلام، فقيل لجهم: أتقول: إن الله شيء؟ ، فقال: لا أقول إنه شيء؛ لأن معنى شيء معنى مُحدث مخلوق، ومعنى مخلوق، معنى شيء" (4).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: 19.
(2) هو جهم بن صفوان، أبو محرز الراسبي مولاهم، السمرقندي الكاتب المتكلم، أس الضلالة ورأس الجهمية، كان صاحب ذكاء وجدال ومراء، ينكر الصفات، ويقول: بخلق القرآن، وبأن الله في الأمكنة كلها، وغير ذلك، توفي سنة 128 هـ يُنظر: سير أعلام النبلاء (6/ 204)، والوافي بالوفيات، للصفدي (11/ 160).
(3) مفاتيح الغيب (12/ 497).
(4) الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، لابن سالم العمراني (1/ 246)، وللرد عليهم، يُنظر: (ص: 246، 247)، للاستزادة: يُنظر: الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية، للطوفي (2/ 149، 150).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
وحملوا قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}، على أنه كلامٌ مستقلٌ بنفسه، ولا تعلُّق له بما قبله، وحينئذٍ لا يلزم أن يكون الله تعالى مسمىً باسم (الشَّيء) (1).
الشاهد: أن قوله: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} تفسيرٌ متصلٌ بما قبله، وهو إجابة الاستفهام في قوله: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً}، وقد أخطأ من قال إنها كلامٌ منفصلٌ عمّا قبله؛ لينفوا بذلك أن يسمى الله (شيئًا).
قال القرطبي: "ولفظ (شيء) هنا واقع موقع اسم الله تعالى، والمعنى: "الله أكبر شهادة"، أي انفراده بالربوبية، وقيام البراهين على توحيده أكبر شهادة وأعظم، فهو شهيد بيني وبينكم على أنِّي قد بلَّغتكم، وصَدَقت فيما قلتُه وادعيتُه من الرسالة" (2).
قال البغوي (3): "باب الرد على الجهمية (4): قال الله عز وجل: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، سمّى الله نفسه شيئا، وقال الله عز وجل: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً--------------------------------------------
(1) الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (1/ 246).
(2) الجامع لأحكام القرآن (6/ 399).
(3) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء البغوي الشافعي، المفسر، كان إماما في الفقه، والحديث، صاحب التصانيف الكثيرة، ومنها: شرح السنة، ومعالم التنزيل، ولقِّب بمحي السنة، توفي سنة 510 هـ. يُنظر: سير أعلام النبلاء (19/ 439)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص: 50).
(4) الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان وهو من الجبرية، وافقوا المعتزلة في نفي الصفات الأزلية، وزادوا عليهم بأشياء، منها قولهم: لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقه، لأن ذلك يقضي تشبيها، والإيمان لا يتبعض أي لا ينقسم إلى: عقد، وقول، وعمل، ولا يتفاضل أهله فيه، فإيمان الأنبياء، وإيمان الأمة على نمط واحد، وغيرها من البدع والآراء المخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة. يُنظر: الملل والنحل (1/ 86)، ورسالة في الرد على الرافضة، للشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص: 9، وما بعدها).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [سورة الأنعام: 19] " (1).
وقد بوَّب البخاري في صحيحه بابًا فقال: "باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} (2)، فسمَّى الله تعالى نفسه شيئا، وسمَّى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئًا، وهو صفةٌ من صفات الله، وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (3) " (4).
النموذج الثاني: [المعتزلة ينفون عن الله خلق الشر]
في قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)} (5).
"قرأ بعض المعتزلة (6) القائلين: بأن الله لم يخلق الشر: (من شرٍ ما خلق)، بتنوين--------------------------------------------
(1) شرح السنة، للبغوي (1/ 172).
(2) سورة الأنعام: 19.
(3) سورة القصص: 88.
(4) صحيح البخاري، باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ}، (9/ 124).
قال ابن بطال: "قال عبد العزيز صاحب كتاب الحيدة: إنما سمى الله نفسه شيئًا إثباتًا للوجود ونفيًا للعدم، وكذلك أجرى على كلامه ما أجراه على نفسه فلم يتسم بالشيء ولم يجعل الشيء من أسمائه، ولكنه دل على نفسه أنه شيء أكبر الأشياء … ثم عدد أسماءه في كتابه فلم يتَسمّ ب (الشيء)، ولم يجعله من أسمائه … ". شرح صحيح البخاري، لابن بطال (10/ 443، 444).
(5) سورة الفلق: 2.
(6) المعتزلة: فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي، على يد واصل بن عطاء المتوفى سنة 131 هـ، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض الفلسفات المستوردة مما أدى إلى انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة. وقد أطلق عليها أسماء مختلفة منها: المعتزلة، والقدرية، وأهل العدل والتوحيد، والوعيدية، من اعتقاداتهم: نفي رؤية الله تعالى بالأبصار في دار القرار، وأن العبد خالق لأفعاله خيرها وشرها، والرب تعالى منزه أن يضاف إليه شر وظلم. يُنظر: الملل والنحل (1/ 43)، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (1/ 64).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
(شرٍ)، وأن (ما) نافية وهي قراءةٌ مردودةٌ مبنيةٌ على مذهبٍ باطل." (1).
وفي هذه القراءة الباطلة جُعلت (شرٍ) موصوفةٌ ومفسَّرة بما بعدها: (ماخلق)، على اعتبار أن (ما) نافية، فيكون المعنى: أنهم يستعيذون من شرٍّ لم يخلقه الله، بل خلقه فاعله، وذلك لتقرير مذهبهم الاعتزاليّ الباطل، حيث يُثبتون أن العباد يخلقون الشّر نظيرًا لقول المجوس الذين أثبتوا خالقين: أحدهما يخلق الخير والآخر يخلق الشّر (2).
الشاهد: على هذه القراءة الباطلة يكون قوله: (ما خلق) بيانًا متصلًا لقوله" (شرٍ)، وفي ذلك إثباتٌ أن الله لا يخلق الشّر، واستدلوا به على أن العبد يخلق فعله، وهو مذهبٌ باطل.
والصّحيح في تفسير الآية: أن (ما) موصولة، والمراد بالشر: عموم الشّر، فتشمل كل شر خلقه الله تعالى، وليس في إثبات خلق الله للشر عيبٌ ولا نقص.
وقد فصّل ابن القيم في معنى الشّر في الآية، عند تفسيره للمعوذتين،
فقال:
و(ما) هاهنا موصولةٌ ليس إلا، والشّر مسندٌ في الآية إلى المخلوق المفعول، لا إلى خلق الرب تعالى الذي هو فعله وتكوينه، فإنه لا شرّ فيه بوجه ما؛ فإن الشرّ لا يدخل في شيء من صفاته ولا في أفعاله، كما لا يلحق ذاته تبارك وتعالى؛ فإن ذاته لها الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وأوصافه كذلك لها الكمال المطلق والجلال التام، ولا عيب فيها ولا نقص بوجه ما، وكذلك أفعاله كلها خيراتٌ محضة، لا شرّ فيها--------------------------------------------
(1) وتنسب هذه القراءة إلى عمرو بن عبيد. يُنظر: المحرر الوجيز (5/ 538).
(2) وقد زعمت القدرية إلى قريب من ذلك، فقالت: إن الله يخلق الخير وإن الشيطان يخلق الشر.
الإبانة عن أصول الديانة، لأبي الحسن الأشعري (ص: 15)، ويُنظر: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (2/ 588).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
أصلًا، ولو فعل الشّر سبحانه لاشتُق له منه اسم، ولم تكن أسماؤه كلها حسنى، ولعاد إليه منه حكم، تعالى ربنا وتقدس عن ذلك.
وما يفعله من العدل بعباده، وعقوبة من يستحق العقوبة منهم، هو خيرٌ محض، إذ هو محض العدل والحكمة، وإنما يكون شرًا بالنسبة إليهم، فالشّر وقع في تعلّقه بهم وقيامه بهم، لا في فعله القائم به تعالى.
ونحن لا ننكر أن الشّر يكون في مفعولاته المنفصلة فإنه خالق الخير والشر ولكن هنا أمران ينبغي أن يكونا منك على بال:
أحدهما: أن ما هو شرٌ، أو متضمنٌ للشر، فإنه لا يكون إلا مفعولًا منفصلًا لا يكون وصفًا له، ولا فعلًا من أفعاله.
الثاني: أن كونه شرٌ هو أمر نسبيٌّ إضافي، فهو خيرٌ من جهة تعلق فعل الرّب وتكوينه به، وشرٌّ من جهة نسبته إلى من هو شرٌّ في حقه، فله وجهان هو من أحدهما خير، وهو الوجه الذي نُسب منه إلى الخالق - ̧- خلقًا وتكوينًا ومشيئة، لما فيه من الحكمة البالغة التي استأثر بعلمها، وأَطلع من شاء من خلقه على ما شاء منها، وأكثر الناس تضيق عقولهم عن مبادئ معرفتها فضلًا عن حقيقتها، فيكفيهم الإيمان المجمل بأن الله سبحانه هو الغنيّ الحميد، وفاعل الشّر لا يفعله إلا لحاجته المنافية لغناه، أو لنقصه وعيبه المنافي لحمده، فيستحيل صدور الشّر من الغنيّ الحميد فعلا … " (1).--------------------------------------------
(1) بدائع الفوائد (2/ 210، 211)، للاستزادة: شرح العقيدة الواسطية، للعثيمين (1/ 70)، (2/ 222، 221)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
المطلب الثاني
التشكيك في الأحكام الشرعية
ظهرت تفاسير تعرضت لآيات الأحكام، وما تشمله من مُسلَّمات معلومة من الدِّين بالضروروة، تجاهلًا منهم للنصوص الواردة في الكتاب والسُّنة تارة، ومخالفة للغة العربية تارةً أخرى، وقد استخدم أصحابها التفسير بالبيان المتَّصل أداةً؛ لنقض الأحكام الشّرعية، وتحميل النصوص ما لا تحتمل، ولبيان ذلك نستعرض بعض النماذج:
النموذج الأول: [قصر تحريم الربا على (ربا النَّسيئة)، وإباحة غيره]
في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} (1)
قال محمد رشيد رضا (2): " قد علم مما تقدم في تفسير الآيات أنها نزلت في وقائع كانت للمُرابين من المسلمين قبل التحريم، فالمراد بالربا فيها ما كان معروفًا في الجاهلية من ربا النسيئة؛ أي ما يؤخذ من المال لأجل الإنساء، أي التأخير في أجل الدَّين، كأن يكون للرجل على آخر دينٌ مؤجل يختلف سببه بين أن يكون ثمنًا اشتراه منه أو قرضا اقترضه، فإذا جاء الأجل ولم يكن للمدين مالٌ يفي به؛ طلب صاحبَ المال أن ينسِئ له في الأجل ويزيد في المال، وكان يتكرر ذلك حتى يكون أضعافًا مضاعفة، فهذا ما ورد القرآن بتحريمه لم يُحرم فيه سواه، وقد وصفه في آية آل عمران التي جاءت دون غيرها بصيغة النّهي، وهي قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: 130.
(2) هو محمد رشيد بن علي رضا القلموني، البغدادي الأصل، ولد سنة 1282 هـ، لازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ عليه، أصدر مجلة (المنار)؛ لبث آرائه في الإصلاح الديني والاجتماعي، من مؤلفاته: (تفسير القرآن الكريم) ولم يكمله، و"الوحي المحمدي"، توفي سنة 1354 هـ. يُنظر: الأعلام (6/ 126)، ومعجم المفسرين (2/ 529).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)} (1)، وهذه أوّل آية نزلت في تحريم الربا فهو تحريم لربًا مخصوصٍ بهذا القيد، وهو المشهور عندهم، فقوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} (2) يُحمل الربا فيه على ما سبق ذكره في النّهي الأول عملًا بقاعدة إعادة المعرفة ووفاقًا لقاعدة: "حمل المطلق على المقيّد" .. " (3). والصّحيح أنه وإن كان الربا المذكور في الآية هو ربا الجاهلية المشهور عندهم، إلا أن حرمة الربا لا تُقيّد بتلك الصورة دون غيرها، فالربا محرمٌ بجميع صوره، لتظافر الأدلة الصريحة من الكتاب والسُّنّة وإجماع السلف على تحريمه، ومن الأدلة على تحريمه:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278)} (4).
وَقَولُ النَّبِيِّ ‘: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ" (5).
وَقَولُه: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ‘ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ»، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» (6).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: 130.
(2) سورة البقرة: 275.
(3) تفسير المنار، لمحمد رشيد رضا (3/ 95).
(4) سورة البقرة: 278.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوصايا، باب قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}، (4/ 10)، رقم الحديث: [2766]، من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله، (3/ 1219)، رقم الحديث: [1598]، من حديث جابر رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
الشاهد: خطأ من استدل بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً (130)} (1) على تقييد الربا المحرَّم بالنوع الذي كان مشهورًا عندهم في الجاهلية، فالربا محرمٌ بكل أشكاله للآيات والأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، فهو من المسلَّمات المعلومة من الدين بالضرورة، وإنما يُفهم من قوله: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} اعتبار العادة التي كانوا يعتادونها في الربا، فإنهم كانوا يربون إلى أجل، فإذا حلّ الأجل زادوا في المال مقدارًا يتراضون عليه، ثم يزيدون في أجل الدَّين، فكانوا يفعلون ذلك مرة بعد مرة حتى يأخذ المربي أضعاف دينه الذي كان له في الابتداء (2). النموذج الثاني:
[حصر مشروعية التعدد في نساء اليتامى]
في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)} (3).
قيل: "من النّساء: نساء اليتامى الذين فيهم الكلام؛ لأن الزواج منهم يمنع الحرج في أموالهم، ومن هذا تفهم أن تعدد الزوجات لا يجوز إلا للضرورة التي يكون فيها التعدد مع العدل أقل ضررًا على المجتمع من تركه، ولتعلم أن التعدد لم يشرع إلا في هذه الآية بذلك الشرط السّابق واللّاحق" (4).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: 130.
(2) يُنظر: فتح القدير (1/ 436)، ومحاسن التأويل (2/ 411).
(3) سورة النساء: 3.
(4) ذكره محمد أبو زيد في تفسيره (الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن)، ص: 61، ولم أقف عليه.
يُنظر: تفسير القرآن بالقرآن تأصيل وتقويم (ص: 613).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
وقد أخطأ المفِّسر، بأن جعل حكم التعدد خاصًّا بالنساء اليتامى اللاتي ورد ذكرهنّ في أول الآية، وقد جاء الدليل ببطلان التّخصيص المزعوم، فقد روي عَنْ عَائِشَةَ؛ "أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا، وَكَانَ لَهَا عَذْق، وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}، أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله" (1).
وعن عروة بن الزبير (2) رضي الله عنه أنّه سأل عائِشةَ رضي الله عنها، عن قول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} إِلَى {وَرُبَاعَ}، فقالت: «يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها، بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن» (3).
قال ابن كثير: "وقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أي: إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمةً وخاف ألا يعطيها مهر مثلها، فليعدل إلى ما سواها من النساء، فإنهنّ كثير، ولم يضيّق الله عليه" (4).
قال الشّنقيطي: "لا يخفى ما يسبق إلى الذهن في هذه الآية الكريمة من عدم ظهور وجه الرّبط بين هذا الشرط وهذا الجزاء، وعليه: ففي الآية نوع إجمال، والمعنى--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}، رقم الحديث: ] 4573 [
(2) هو أبو عبدالله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي المدني، ولد أول خلافة عثمان سنة 23 هـ، ثقة فقيه مشهور، توفي سنة 94 هـ. يُنظر: تقريب التهذيب (ص: 674)، وسير أعلام النبلاء (4/ 421).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الشركة، باب شركة اليتيم وأهل الميراث، (3/ 139)، رقم الحديث: [2494].
(4) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (2/ 208).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أنه كان الرجل تكون عنده اليتيمة في حجره، فإن كانت جميلةً تزوجها من غير أن يقسط في صداقها، وإن كانت دميمةً رغب عن نكاحها وعضلها أن تنكح غيره؛ لئلّا يشاركه في مالها، فنهوا أن ينكحوهنّ إلا أن يُقسطوا إليهنّ ويبلغوا بهنّ أعلى سنتهنّ في الصّداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ، أي: كما أنه يرغب عن نكاحها إن كانت قليلة المال والجمال، فلا يحل له أن يتزوجها إن كانت ذات مالٍ وجمالٍ إلا بالإقساط إليها، والقيام بحقوقها كاملةً غير منقوصة.
وهذا المعنى الذي ذهبت إليه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يبيّنه ويشهد له قوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} (1)، وقالت رضي الله عنها: إن المراد بما يُتلى عليكم في الكتاب هو قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} الآية، فتبيّن أنها يتامى النّساء بدليل تصريحه بذلك في قوله: {يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ} الآية، فظهر من هذا أن المعنى وإن خفتم ألا تقسطوا في زواج اليتيمات فدعوهنّ، وانكحوا ما طاب لكم من النساء سواهنّ، وجواب الشرط دليلٌ واضحٌ على ذلك؛ لأن الرّبط بين الشرط والجزاء يقتضيه، وهذا هو أظهر الأقوال" (2).
فلا يُفهم من الآية قصر مشروعية التّعدد على اليتامى منهنّ، فتعدد الزوجات معلوم من الدِّين بالضرورة.، فهو شريعةٌ ربانيةٌ أباحها الإسلام، وجعل لها ضوابط وأحكامًا تحكمها.--------------------------------------------
(1) سورة النساء: 127.
(2) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، ط: دار الفكر (1/ 220، 221)، للاستزادة، وعرض الأقوال: جامع البيان (7/ 531).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
الخاتمة
أحمد الله - ̧- أن منّ علي بإتمام هذا البحث، وأسأله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه، ويكتب له القبول، وينفع به المسلمين … وبعد:
فقد توصلت في نهاية هذا البحث إلى نتائج عديدة من أبرزها ما يلي:
1 - الاتصال في "البيان المتّصل" لفظي معنوي، وهو مباينٌ لمعنى الوصل عند علماء القراءات، ومُضادٌّ لمعنى الوصل في البلاغة، ويشترك في بعض أحواله مع الوصل في علم النّحو.
2 - التفسير بالبيان المتَّصل هو: "الكشف عما يراد فهمه من الآيات أو أجزائها، بالاستعانة بما اتَّصل من لاحقها الذي يرتبط بها بوجه من الوجوه".
3 - "البيان المتَّصل" أخصُّ من دلالة السِّياق، فهو جزءٌّ من لحاق الآية، وقد يستقل عن سباقها.
4 - "التفسير بالبيان المتَّصل" كان حاضرًا منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومَن بعده، لكنه لم يُعرف كمصطلح.
5 - الوقف والابتداء، إنما هو أثرٌ عن التفسير بالبيان المتَّصل تحديدًا.
6 - التفسير بالبيان المتَّصل يحدِّد مناسبة الآية لما بعدها.
7 - الوقوف على نزول الآيات، ومعرفة ما نزل منها جُملةً أو مُفرقًا، هو المُعتبَر في تحديد المفسِّر بالبيان المتَّصل.
8 - قد نحكم على المبيِّن بأنه من البيان المتَّصل، وإن فُصل بينه وبين المبَيَّن بفاصل، إذا كان الفاصل مرتبط معنويًا بالمبيَّن.
9 - يتّفق التفسير بالبيان المتَّصل في بعض أنواعه مع تفسير القرآن بالقرآن عمومًا، ويقصر عنه في أنواع أخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
10 - الالتزام بضوابط "التفسير بالبيان المتَّصل" هو اتباع للمنهج العلمي بجمع أطراف النُّصوص وعدم الاقتصار على جزء منها؛ ليكتمل المعنى.
11 - الخطأ في "التفسير بالبيان المتَّصل" يكون بقطع الآية أو الآيات عن سابقها المرتبط بها، أو وصلها بلاحقها تعسُّفا.
12 - وجوب التّفريق بين التفسير بالبيان المتَّصل والتفسير الصّريح، فليس كل تفسيرٍ متصلٍ يعد من التفسير الصّريح، وإنما هو بابٌ ولج منه أهل البدع والضلال؛ لبثّ أفكارهم واعتقاداتهم المنحرفة.
13 - الآثار المترتبة على الخطأ في التفسير بالبيان المتَّصل متعدّدة، لكنها في الغالب تندرج تحت الانحراف العقدي، والتشكيك في الأحكام الشرعية.
أما أهم التوصيات فتتلخص فيما يلي:
1 - أن تجمع مواضع البيان المتَّصل في دراسة تطبيقية.
2 - أن يعمد الباحثون إلى التفاسير التي تحوي بعض الانحرافات، ويقوموا برصد الخطأ في البيان المتَّصل فيها، ومناقشته وتصويبه، بغرض الاستفادة من التّراث التفسيري المتنوع.
3 - أن يُعتمد التفسير بالبيان المتَّصل كمنهجٍ دراسي، يقدّم في التعليم العام، مقرونًا بأسباب النزول، والمناسبات الخاصة به.
وختاما:
فما قدّمت إلا جُهد المُقلّ، فما كان فيه من صواب فمن فضل الله عليَّ وتوفيقه، وما كان فيه من خطأٍ وخللٍ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله منه بريئان، والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
ثبت المصادر والمراجع
أولاً: القرآن الكريم.
ثانياً: المصادر والمراجع الأخرى.
1 - الإبانة عن أصول الديانة، المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (المتوفى: 324 هـ)، المحقق: د. فوقية حسين محمود، الناشر: دار الأنصار - القاهرة، الطبعة: الأولى، 1397 هـ.
2 - الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785 هـ))، المؤلف: تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن حامد بن يحيي السبكي وولده تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت، عام النشر: 1416 هـ - 1995 م.
3 - الإتقان في علوم القرآن، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة: 1394 هـ.
4 - إثبات صفة العلوّ، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620 هـ)، المحقق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1409 هـ.
5 - اجتماع الجيوش الإسلامية، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751 هـ)، تحقيق: عواد عبد الله المعتق، الناشر: مطابع الفرزدق التجارية - الرياض، الطبعة: الأولى، 1408 هـ.
6 - الإحكام في أصول الأحكام، المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)، المحقق: الشيخ أحمد محمد شاكر، قدم له: الأستاذ الدكتور إحسان عباس، الناشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت.
7 - إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250 هـ)، المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا، قدم له: الشيخ خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة: الطبعة الأولى 1419 هـ.
8 - الاستذكار، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463 هـ)، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 هـ.
9 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463 هـ)، المحقق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ.
10 - أسد الغابة في معرفة الصحابة، المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: 630 هـ)، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى.
11 - أسرار ترتيب القرآن، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ)، الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع.
12 - الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية، المؤلف: سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي نجم الدين أبو الربيع، المحقق: حسن بن عباس بن قطب، سنة النشر: 1423 هـ - 2003 م، رقم الطبعة: 1.
13 - الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، تأليف: عبدالعزيز بن عبدالسلام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
السلمي، تحقيق: رمزي بن سعد الدين دمشقية، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت - الطبعة: الأولى، سنة الطبع: 1408 هـ، المطبعة العامرة 1413 هـ.
14 - الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان، المؤلف: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: 970 هـ)، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: الشيخ زكريا عميرات، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1419 هـ.
15 - الإصابة في تمييز الصحابة، المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852 هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - 1415 هـ.
16 - أصول السرخسي، المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى: 483 هـ)، الناشر: دار المعرفة - بيروت، عدد الأجزاء: 2.
17 - أصول في التفسير، المؤلف: محمد صالح العثيمين، أشرف على تحقيقه: قسم التحقيق بالمكتبة الإسلامية، الطبعة: الأولى.
18 - الأضداد، المؤلف: أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري (المتوفى: 328 هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، عام النشر: 1407 هـ.
19 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (ط. المجمع)، المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، حالة الفهرسة: مفهرس على العناوين الرئيسية، الناشر: مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
20 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: 1393 هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة و
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
النشر والتوزيع بيروت - لبنان، عام النشر: 1415 هـ.
21 - الاعتصام، المؤلف: إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: 790 هـ)، تحقيق: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن عفان، السعودية، الطبعة: الأولى، 1412 هـ.
22 - الأعلام، المؤلف: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396 هـ)، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م.
23 - السياق القرآني وأثره? التفس? ، دراسة نظرية وتطبيقية من خ? ل تفسير ابن كث? ، جامعة أم القرى، رسالة مقدمة لنيل درجة ا? اجست? ? التفس? وعلوم القرآن، إعداد الباحث عبد الر? ن عبد الله سرور جرمان ا? ط? ي.
24 - إنباه الرواة على أنباه النحاة، المؤلف: علي بن يوسف القفطي جمال الدين أبو الحسن، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، حالة الفهرسة: غير مفهرس، سنة النشر: 1406 هـ، رقم الطبعة: 1.
25 - الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، المؤلف: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558 هـ)، المحقق: سعود بن عبد العزيز الخلف، الناشر: أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1419 هـ.
26 - أنوار التنزيل وأسرار التأويل، المؤلف: ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685 هـ)، المحقق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى - 1418 هـ.
27 - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، المؤلف: جابر بن موسى بن عبد القادر بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
جابر أبو بكر الجزائري، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الخامسة، 1424 هـ.
28 - الإيمان، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728 هـ)، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي، عمان، الأردن، الطبعة: الخامسة، 1416 هـ.
29 - البحر المحيط في أصول الفقه، المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794 هـ)، الناشر: دار الكتبي، الطبعة: الأولى، 1414 هـ.
30 - البحر المحيط في التفسير، المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745 هـ)، المحقق: صدقي محمد جميل، الناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة: 1420 هـ.
31 - بدائع الفوائد، المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751 هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
32 - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250 هـ)، الناشر: دار المعرفة - بيروت.
33 - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة - القراءاتُ الشاذةُ وتوجيهها من لغة العرب، المؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: 1403 هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.
34 - برنامج (أضواء القرآن)، الحلقة الرابعة عشر، عنوان الحلقة: أثر الوقف والابتداء في التفسير والقراءات.
35 - البرهان في أصول الفقه، المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478 هـ)، المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى 1418 هـ - 1997 م.
36 - البرهان في علوم القرآن، المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794 هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة: الأولى، 1376 هـ، الناشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه.
37 - بغية المستفيد في علم التجويد - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (22)، المؤلف: محمّد بن بدر الدين بن عبد الحق ابن بَلْبَان الحنبلي (المتوفى: 1083 هـ)، اعتنى به: رمزي سعد الدين دمشقية، الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى 1422 هـ.
38 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ)، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية - لبنان / صيدا.
39 - البلاغة العربية، المؤلف: عبد الرحمن بن حسن حَبَنَّكَة الميداني الدمشقي (المتوفى: 1425 هـ)، الناشر: دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1416 هـ.
40 - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728 هـ)، المحقق: مجموعة من المحققين، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الطبعة: الأولى، 1426 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
41 - التبيان في آداب حملة القرآن، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676 هـ)، حققه وعلق عليه: محمد الحجار، الطبعة: الثالثة مزيدة ومنقحة، 1414 هـ - 1994 م، الناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان.
42 - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن، المؤلف: عبد العظيم بن الواحد بن ظافر ابن أبي الإصبع العدواني، البغدادي ثم المصري (المتوفى: 654 هـ)، تقديم وتحقيق: الدكتور حفني محمد شرف، الناشر: الجمهورية العربية المتحدة - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي.
43 - التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد» المؤلف: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: 1393 هـ)، الناشر: الدار التونسية للنشر - تونس، سنة النشر: 1984 هـ.
44 - التسهيل لعلوم التنزيل، المؤلف: أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741 هـ)، المحقق: الدكتور عبد الله الخالدي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة: الأولى - 1416 هـ.
45 - التعريفات، المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816 هـ)، المحقق: ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، الطبعة: الأولى 1403 هـ.
46 - تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، المؤلف: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982 هـ)، الناشر: دار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)