Arabic source text

📘 নাকদুস সাহাবা ওয়াত তাবিঈন লিত-তাফসীর (আব্দুস সালাম বিন সালিহ আল-জার আল্লাহ)

📘 نقد الصحابة والتابعين للتفسير (عبد السلام بن صالح الجار الله)

📘 নাকদুস সাহাবা ওয়াত তাবিঈন লিত-তাফসীর (আব্দুস সালাম বিন সালিহ আল-জার আল্লাহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - وسأل رجل أبي بن كعب رضي الله عنه (1)،
فقال: «قول الله تبارك وتعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} (2)، والله إن كان كل ما عملنا جزينا به هلكنا؟ ! ، فقال أبيّ: والله إن كنت لأراك أفقه مما أرى! ، لا يصيب رجلاً خدش ولا عثرة إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنفحة» (3).
وجواب أبيّ هو جواب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر كما تقدم.
4 - وسأل آخر سلمان الفارسي رضي الله عنه (4)، فقال: «يا أبا عبد الله، آية من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (5)، فقال سلمان: هو الشرك بالله تعالى، فقال الرجل: ما يسرني بها أني لم أسمعها منك وأن لي--------------------------------------------
(1) هو أبو المنذر أُبي بن كعب بن قيس النجاري الأنصاري، شهد العقبة الثانية وبدراً والمشاهد كلها، وهو من كتَّاب الوحي وقرَّاء الصحابة، كان عمر يسميه سيد المسلمين، توفي بالمدينة عام (22 أو 23).

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 2/59)، والتاريخ الكبير (1/ 2/39)، والإصابة (1/ 26).
(2) سورة النساء آية (123).
(3) جامع البيان (7/ 516)، وأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 1/268)، والنفحة من نفحت الدابة برجلها إذا رمحت برجلها وضربت بحد حافرها، لسان العرب (6/ 4493) مادة "نفح".
(4) هو أبو عبد الله يعرف بسلمان الخير، أصله من فارس، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وشهد الخندق وما بعدها، ثم نزل الكوفة، وتوفي بالمدائن عام (35).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 9)، والتاريخ الكبير (2/ 2/135)، وأسد الغابة (2/ 417).
(5) سورة الأنعام من الآية (82).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

مثل كل شيء أمسيت أملكه» (1).
5 - وسأل رجل حذيفة رضي الله عنه (2)،
فقال: «يا أبا عبد الله! أرأيت قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (3)، أكانوا يعبدونهم؟ ، قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه» (4).
وهذا هو جواب النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه.
الخامس: قد يتلقى الصحابة رضي الله عنهم بعض الشبهات من أهل الكتاب تتعلق بما جاء في القرآن، فيستعينون بالنبي صلى الله عليه وسلم لنقدها وكشفها.
فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه (5) قال: «لما قدمت نجران سألوني، فقالوا: إنكم تقرؤون:--------------------------------------------
(1) جامع البيان (9/ 372)، ووقع نحو ذلك لعمر مع أبيّ بن كعب كما في المصدر السابق، والجامع لابن وهب (2/ 105)، والمستدرك للحاكم (3/ 305).
(2) هو أبو عبد الله حذيفة بن حسيل وهو " اليمان " بن جابر العبسي حليف الأنصار، شهد أحداً وما بعدها، وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين، تولى فتح بلاد عدة في فارس، وتوفي بالمدائن عام (36).

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/64)، وأسد الغابة (1/ 468)، والإصابة (2/ 223).
(3) سورة التوبة من الآية (31).
(4) تفسير عبد الرزاق (1/ 245)، وجامع البيان (11/ 418)، وتفسير ابن أبي حاتم (6/ 1784).
(5) هو أبو عبد الله المغيرة بن شعبة الثقفي، أول مشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية، وولاه عمر على البصرة ثم الكوفة، وتوفي بها عام (50).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 12)، والتاريخ الكبير (4/ 1/16)، وأسد الغابة (5/ 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

{يَاأُخْتَ هَارُونَ} (1)، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ ! ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك، فقال: «إنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم» (2).
فأهل نجران فهموا - خطأً - أن هارون المذكور في الآية هو أخو موسى عليهما السلام فأرادوا التوصل بذلك إلى الطعن في القرآن الكريم؛ لأن المتقرر أنّ بين موسى وعيسى عليهما السلام مئات السنين، فكيف يقال في القرآن: إن مريم أم عيسى هي أخت هارون، ومن ثم فهذا الكتاب الذي بأيدي المسلمين غير صحيح، فلما عرض المغيرة هذه الشبهة على النبي صلى الله عليه وسلم أبطل فهمهم للآية، فيبطل ما بني عليه، فليس هارون المذكور في الآية هو أخو موسى، وإنما سمي به جرياً على عادة الناس في التسمي بأسماء الأنبياء والصالحين، وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم» (3).--------------------------------------------
(1) سورة مريم من الآية (28).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الآداب (3/ 1685) برقم (2135).
(3) أخرجها الترمذي في أبواب التفسير، باب ومن سورة مريم (8/ 304 - 305)، والإمام أحمد في المسند (4/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌الباب الأول جهود الصحابة والتابعين في دفع الخطأ في التفسير قبل وقوعه
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تغليظ الخطأ في التفسير وبيان خطره.
الفصل الثاني: الاهتمام بالتفسير الصحيح، والحث على ما يعين على فهم القرآن الكريم.
الفصل الثالث: الاختلاف في تفسير الصحابة والتابعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

يحرص نقاد التفسير على تصحيح الأخطاء وتقويمها، للخروج بتفسير سليم للقرآن الكريم، ويسيرون لتحقيق هذا الهدف في اتجاهين:
الأول: حماية القرآن الكريم من الخطأ في تفسيره أو الانحراف في فهمه بدفعه قبل وقوعه.
الثاني: معالجة الأخطاء في تفسير القرآن بعد وقوعها، وذلك ببيانها ورد الناس إلى المعنى الصحيح للآيات.
والاتجاه الأول من باب الوقاية، والثاني من باب العلاج، ويأتي الكلام عليه في الأبواب اللاحقة إن شاء الله تعالى.
وسيقتصر الحديث في هذا الباب على الاتجاه الأول، فقد أولاه المفسرون عناية خاصة، وعلى رأسهم الصحابة والتابعون رضي الله عنهم؛ ولتحقيقه وضعوا ضوابط وقواعد ألزموا من أراد تفسير القرآن الأخذ بها؛ ليستعين بها على فهم القرآن، وتكون واقية - بإذن الله - من الانحراف في تأويله، كما قاموا بتربية الأتباع على تعظيم القول في تفسير القرآن، وحذروهم من الكلام فيه، وذموا من تجرأ على ذلك، وأظهروا ذلك عملياً بالإحجام والورع عن تفسير القرآن الكريم.
وهذا المسلك الوقائي الذي اهتم به المفسرون له شبيه في العلوم الأخرى، فلو أخذنا على سبيل المثال منهج المحدثين في حمايتهم للأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنايتهم بسلامتها لوجدناه يتطابق تماماً مع منهج المفسرين.
فمما قاموا به للحيلولة دون وقوع الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم التشديد والتغليظ على من كذب عليه صلى الله عليه وسلم، وللصحابة فضل السبق في ذلك، ويكفي أن تعرف أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

رواة حديث: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (1) يفوقون كثرة ما عداه من الأحاديث، حتى عده العلماء من المتواتر، وذكر بعضهم أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان وستون صحابياً، منهم العشرة المبشرون بالجنة (2)، وعدهم الحافظ العراقي (3) فزادوا على السبعين (4)، وهذا يدل على اهتمامهم الشديد بهذه القضية.
ومما أثر عنهم في تغليظ الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: … «إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب من أن أكذب عليه» (5).
وتعظيم السلف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم يشبه تعظيمهم لتفسير القرآن، فنجد منهم من أقلَّ الرواية عنه صلى الله عليه وسلم خوفاً من الخطأ عليه، كما نجد من تورع عن التفسير--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 35)، ومسلم في مقدمة صحيحه (1/ 9 - 10) كلاهما من حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما.
(2) انظر مقدمة ابن الصلاح (ص 454).
(3) هو أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الشافعي الملقب بزين الدين، سمع من ابن عبد الهادي والتقي السبكي، وتلمذ عليه الهيثمي وابن حجر، من مصنفاته ألفية الحديث، توفي عام (806).
انظر: إنباء الغمر لابن حجر (5/ 170)، والضوء اللامع (4/ 171)، وطبقات الحفاظ (543).
(4) التقييد والإيضاح (ص 271 - 272)، وذكر النووي في شرح صحيح مسلم (1/ 68) أنه رواه مئتان من الصحابة، قال العراقي في التقييد والإيضاح (ص 272): «ولعل هذا محمول على الأحاديث الواردة في مطلق الكذب، لا هذا المتن بعينه»، وذكر ابن حجر في فتح الباري (1/ 203) أنه جاء بأسانيد صحاح وحسان عن ثلاثة وثلاثين صحابياً، وجاء عن نحوٍ من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو عشرين آخرين بأسانيد ساقطة، ثم قال: «وتحصل من مجموع ذلك رواية مائة من الصحابة على ما فصلته من صحيح وحسن وضعيف وساقط».
(5) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (4/ 179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

لذات السبب، وقد عقد المحدثون لذلك أبواباً (1).
ومن الأمور التي رسمها المحدثون للاحتراز من الخطأ في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم التوقي في الألفاظ النبوية، والضبط الدقيق لها على وجه قد يكون في نظر بعض الناس من التشدد الذي لا داعي له، إلا أن المحدثين اعتنوا به حفاظاً على السنة (2).
ولم يقتصر توقي السلف وحذرهم في رواية الأحاديث، بل جاء عنهم الحذر والتوقي عند تفسيرها؛ حتى قال سليمان التيمي (3): «ليُتقى من تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يُتقى من تفسير القرآن» (4).
وأما ما يتعلق برواة الأحاديث وصفاتهم التي يجب أن يكونوا عليها، وشروط قبول روايتهم، والأمور التي من أجلها يرد حديث الرجل، فأمر طفحت به كتب المحدثين.
وهذه الأمور حين يعرفها الناس، وتنتشر بين طلاب العلم - وبخاصة--------------------------------------------
(1) انظر على سبيل المثال: سنن ابن ماجه، المقدمة (1/ 6 - 15)، وسنن الدارمي (1/ 81)، والمجروحين لابن حبان (1/ 37) وما بعدها، والكامل لابن عدي (1/ 80 - 82، 88، 92 - 96، 100 - 101)، والمحدث الفاصل (ص 549 - 560)، والمستدرك (1/ 110 - 112)، ومجمع الزوائد (1/ 141، 182).
(2) انظر الكفاية للخطيب البغدادي (ص 357) وما بعدها.
(3) هو أبو المعتمر سليمان بن طرخان القيسي مولاهم البصري، نسب إلى تيم لنزوله فيهم، سمع أنساً والنهدي وطاوساً، وروى عنه شعبة والسفيانان، اشتهر بالعبادة مع الحفظ والعلم، توفي سنة (143).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/18)، وتذكرة الحفاظ (1/ 150).
(4) سنن الدارمي (1/ 121).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

المحدثون - سيكون لها أثر كبير في صيانة الأحاديث من الغلط، والحرص على ضبطها، والتدقيق عند تحملها وروايتها، وسيجتهد رواة الأحاديث على التقيد بما ذكره العلماء في صفات الراوي؛ ليسلموا من الخطأ في نقل الأحاديث، فيقبل الرواة على الأخذ عنهم.
وما تقدم يلفت نظر الناقد إلى أنه لا ينبغي أن يكون همه متجهاً إلى معالجة الأخطاء وتصحيحها فحسب، وإنما يجتهد في الاحتراز منها ودفعها قبل وقوعها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌الفصلُ الأول تغليظ الخطأ في التفسير وبيان خطره
وفيه:
أولاً: مظاهر تعظيم الصحابة والتابعين للتفسير وتغليظ الخطأ فيه.
ثانياً: دواعي الصحابة والتابعين في التغليظ على المخطئ في التفسير وإحجامهم عن تأويل القرآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌أولاً مظاهر تعظيم الصحابة والتابعين للتفسير وتغليظ الخطأ فيه
اشتهر الصحابة والتابعون رضي الله عنهم بورعهم وتحرجهم من تفسير القرآن الكريم، وإحجامهم عن القول فيه، ونقلت عنهم مواقف متعددة تتفق جميعها على تعظيم التفسير، وإعلاء قدره في الصدور، وهي في الوقت نفسه تنكر على المتجرئين على اقتحامه بلا علم ولا بصيرة.
وجاء عن كثير منهم الأمر باتقاء التفسير وكراهية الخوض فيه، فعن عبيد الله بن عمر (1) قال: «لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليعظمون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد الله (2)، والقاسم بن محمد (3)، وسعيد بن المسيب، ونافع» (4).--------------------------------------------
(1) هو أبو عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني، من الطبقة الخامسة، روى عن سالم ونافع، وعنه السفيانان وشعبة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، توفي عام (147) وقيل (145).
انظر: الجرح والتعديل (2/ 2/326)، وتذكرة الحفاظ (1/ 160)، وتهذيب التهذيب (3/ 22).
(2) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الله العدوي المدني الفقيه، كان أشبه ولد عبد الله به، روى عن أبيه وأبي هريرة وعائشة، وروى عنه عمرو بن دينار والزهري، توفي عام (106).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 144)، ووفيات الأعيان (2/ 349)، وتذكرة الحفاظ (1/ 88).
(3) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي المدني، أحد الفقهاء السبعة، نشأ يتيماً في حجر عمته عائشة وتفقه بها، وروى عن ابن عباس، وعنه الزهري وابن عون، توفي عام (106) وقيل (107).

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 139)، والمعرفة والتاريخ (1/ 545)، وتذكرة الحفاظ (1/ 96).
(4) جامع البيان (1/ 79)، ونافع هو أبو عبد الله المدني أحد المشهورين بالحديث، مولى ابن عمر أصابه في غزاته، وكان ديلمياً، روى عن مولاه وعائشة وأبي سعيد، وعنه الزهري ومالك، توفي عام (117).
انظر: التاريخ الكبير (4/ 2/84)، ووفيات الأعيان (5/ 367)، وسير أعلام النبلاء (5/ 95).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ولشهرة هذا الأمر عنهم عقد فيه بعض المصنفين أبواباً، فعقد ابن أبي شيبة (1) باباً فيمن كره أن يفسر القرآن (2).
ومن مظاهر تعظيم الصحابة والتابعين لتفسير القرآن، وتغليظ الخطأ فيه ما يأتي:--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي، سمع ابن المبارك وابن عيينة، وروى عنه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، من مصنفاته المسند والتفسير، توفي عام (235).
انظر: الجرح والتعديل (2/ 2/160)، وتاريخ بغداد (10/ 66)، وتذكرة الحفاظ (2/ 432).
(2) المصنف (10/ 511).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌أولاً: اعتبار الخطأ في التفسير قولاً على الله بلا علم.
صرح بعض التابعين بأن القول في تفسير القرآن رواية عن الله، ومن ثَمَّ فالخطأ فيه بمنزلة القول على الله بلا علم، ومن أقوالهم في ذلك:
قول مسروق (1): «اتقوا التفسير، فإنما هو الرواية عن الله» (2).
وقول الشعبي (3):
«إن الذي يفسر القرآن برأيه إنما يرويه عن ربه» (4).
وإنما جعلا التفسير رواية عن الله؛ لأن المفسر كأنه يقول: إن الله تعالى يقول كذا، ويأمر بكذا، وينهى عن كذا، وإذا لم يكن ذلك مراد الله تعالى، فالمفسر لكلامه قائل عليه بلا علم، وحين أدرك الشعبي هذا المعنى، وأن تفسير القرآن--------------------------------------------
(1) هو أبو عائشة مسروق بن الأجدع واسمه عبد الرحمن الهمداني الكوفي الفقيه، روى عن علي وابن مسعود، وعنه الشعبي والنخعي، قدمه ابن المديني على أصحاب عبد الله، توفي عام (62)، أو (63).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 50)، والتاريخ الكبير (4/ 2/35)، وتذكرة الحفاظ (1/ 49).
(2) فضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 213).
(3) هو عامر بن شراحيل بن ذي كبار أبو عمرو الشعبي الهمداني الكوفي، ولد في خلافة عمر، وروى عن أبي هريرة وابن عمر، من فقهاء الكوفة وتولى قضاءها، توفي فجأة عام (105)، وقيل (104).

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 171)، والمعرفة والتاريخ (2/ 592)، ووفيات الأعيان (3/ 12).
(4) حلية الأولياء لأبي نعيم (4/ 321).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

الكريم بمثابة الرواية عن الله، جعل الكذب فيه أخطر وأعظم من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، فعنه قال: «لأن أكذب مائة كذبة على محمد صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أكذب في القرآن كذبة، إنما يفضي الكاذب في القرآن إلى الله» (1).
وجاء عنه قوله: «من كذب على القرآن، فقد كذب على الله» (2).
ومراد الشعبي بالكذب في القرآن الكذب في تفسيره، فقد اشتهر بتعظيم التفسير وشدة التحرز منه، ويوضحه الرواية السابقة عنه: «إن الذي يفسر القرآن برأيه إنما يرويه عن ربه».
فالمخطئ في التفسير قائل على الله بلا علم، والقول على الله بلا علم قرين الشرك في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (3).

‌‌ثانياً: النهي عن السؤال في التفسير، وترك مجالسة من يفعل ذلك.
ومن شدة تعظيم الصحابة والتابعين لتفسير القرآن وتهيبهم منه، يتجاهل بعضهم أسئلة التفسير كأنه لم يسمعها، وفي أحيان أخرى ينهى عن إثارة الأسئلة المتعلقة بالتفسير مع إذنه بأسئلة العلوم الأخرى، فقد سئل سعيد بن المسيب عن آية--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 59) في باب ما جاء فيمن قال في القرآن برأيه.
(2) حلية الأولياء لأبي نعيم (4/ 312)
(3) سورة الأعراف آية (32).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

من القرآن، فقال للسائل: لا تسألني عن القرآن (1).
وسيأتي أنه يسأل في الحلال والحرام فيجيب، فإذا سئل عن التفسير سكت كأن لم يسمع، وكان بعض السلف يمنع من يثير أسئلة التفسير من مجالسته، فقد جاء عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه (2) أن طلق بن حبيب (3) سأله عن آية فقال: أحرج عليك إن كنت مسلماً لما قمت عني، أو قال: أن تجالسني (4).
وطلق رمي بالإرجاء (5)،
فقد يكون أثار سؤالاً عن آية تتعلق بهذا المذهب،--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (10/ 511)، وجامع البيان (1/ 81).
(2) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، وقد ينسب إلى جده فيقال: ابن سفيان، قال عن نفسه: كنت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً حزوراً، سكن الكوفة ثم انتقل منها إلى البصرة، وأدرك زمن ابن الزبير.
انظر: التاريخ الكبير (1/ 2/221)، وأسد الغابة (1/ 360)، والإصابة (2/ 104).
(3) هو طلق بن حبيب العنزي البصري، عابد رمي بالإرجاء، روى عن ابن عباس وابن الزبير، وعنه عمرو بن دينار والأعمش، أخرج له الستة إلا البخاري، سجنه الحجاج، ثم أخرج وتوفي بعد ذلك.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 1/165)، وحلية الأولياء (3/ 63)، وتهذيب التهذيب (2/ 245).
(4) جامع البيان (1/ 80).
(5) الإرجاء يراد به إخراج الأعمال من مسمى الإيمان، وهو مأخوذ إما من التأخير، وهو تأخير العمل عن الإيمان، وإما من إعطاء الرجاء، والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهم أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، ومرجئة أهل السنة.

انظر عنهم: مقالات الإسلاميين (ص 132)، والفرق بين الفرق (ص 202)، والملل والنحل (1/ 139).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

فكره جندب رضي الله عنه سؤاله، وأمره بمفارقة مجلسه، وقد جاء عن أيوب السختياني (1) أنه قال: «ما رأيت أعبد من طلق بن حبيب، فرآني سعيد بن جبير (2) جالساً معه، فقال: ألم أرك مع طلق؟ ! ، لا تجالس طلقاً، وكان طلق يرى الإرجاء» (3).
أما إذا كان قصد السائل إثارة مشكل الآيات، والبحث عن متشابهها، فقد يصل الأمر إلى تأديبه، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع صَبِيْغِ بن عِسْل (4) عندما--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني البصري، روى عن أبي العالية وابن جبير، وعنه شعبة والسفيانان، وقال عنه الحسن: «أيوب سيد شباب البصرة»، توفي بالطاعون في البصرة عام (131).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/14)، وتهذيب الكمال (3/ 457)، وتذكرة الحفاظ (1/ 130).
(2) هو أبو عبد الله سعيد بن جبير الأسدي الوالبي الكوفي، أكثر عن ابن عباس، وروى عن ابن عمر، وعنه أيوب والأعمش، خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج عام (95)، وله تسع وأربعون سنة.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 178) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 76)، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 188).
(3) التاريخ الكبير (2/ 2/359)، والطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 1/166)، وسنن الدارمي (1/ 115)، وكتاب ما جاء في البدع لابن وضاح (ص 113).
(4) كذا جاء ضبطه في الاشتقاق لابن دريد (ص 228)، والمشتبه للذهبي (ص 414)، وتبصير المنتبه لابن حجر (3/ 855)، وفي لسان العرب (4/ 2397) "صبغ": «وصِبْغ اسم رجل كان يعنت الناس بسؤالات في مشكل القرآن»، وفي القاموس المحيط (ص 1013) "صبغ": «صبيغ كأمير ابن عُسيل»، وضبطه في تاج العروس (8/ 19) "صبغ": عِسل بكسر العين، وقد ترجم له الحافظ ابن حجر في الإصابة (5/ 168) في القسم الثالث؛ فيمن ذكر في بعض الكتب المؤلفة في الصحابة ممن أدرك الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا، قال: «وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث»، ثم ذكر أنه تميمي، ثم ذكر قصته مع عمر رضي الله عنه. انظر عنه أيضاً: الاشتقاق لابن دريد (228)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (23/ 408)، والوافي بالوفيات للصفدي (16/ 283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

سأل عن متشابه القرآن كقوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} (1)،
عند ذلك ضربه عمر وحبسه، ثم منع الناس من كلامه، حتى أظهر التوبة والرجوع (2).
وكذلك فعل مع رجل آخر حين سأله عن آية، فكره سؤاله، وضربه--------------------------------------------
(1) سورة الذاريات الآيات (1 - 3) ..
(2) أخرج القصة: ابن وهب في الجامع (1/ 95)، والدارمي في سننه (1/ 58 - 60)، وابن وضاح في ما جاء في البدع (ص 121)، وابن بطة في الإبانة، كتاب " الإيمان " (1/ 414 - 415) برقم (329، 330)، والآجري في الشريعة (ص 80)، وأخرجها ابن عساكر مطولةً في تاريخ دمشق (23/ 408)، وأخرجها البزار في مسنده (1/ 423) عن سعيد بن المسيب، وفيها رفع تفسير الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أن فيه أبا بكر بن أبي سبرة وهو لين الحديث، وسعيد بن سلام، ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 113): «فيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك»، وذكر ابن كثير في تفسيره (7/ 391) حديث سعيد وعلق عليه بقوله: «فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر»، وذكر أن قصة صبيغ مع عمر مشهورة، وينظر مسند الفاروق لابن كثير (2/ 606)، وكذا ذكر ابن حجر في الإصابة (5/ 168) أن القصة مشهورة، وذكر أن الأنباري أخرجها عن السائب بن يزيد عن عمر بسند صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

بالدرة، فسأله آخر عن هذه الآية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} (1)، فقال: «عن مثل هذا فسلوا، ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها، فيتزوج المرأة الشابة، يلتمس ولدها فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز» (2).

‌‌ثالثاً: اعتبار الكلام في التفسير أعظم من الكلام في العلوم الشرعية الأخرى.
يلتقي حذر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وورعهم عن تفسير القرآن، مع حذرهم وورعهم عن الفتيا والكلام في الأحكام الشرعية، فقد كانوا حذرين متورعين عن الكلام فيها خاصة حين يكون مصدرها الرأي، وقد جاء عنهم نصوص كثيرة مما جعل بعض المصنفين يعقد لذلك أبواباً، فقد بوب الدارمي (3) في سننه باباً في التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، وباباً في كراهية الفتيا، وباباً فيمن هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع، وباباً في الفتيا وما فيه من الشدة، وباباً في كراهية الأخذ--------------------------------------------
(1) سورة النساء من الآية (128).
(2) جامع البيان (7/ 550).
(3) هو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي السمرقندي، ولد عام (181)، روى عن يزيد بن هارون، وعنه مسلم والترمذي، أظهر علم الحديث ببلده، قال عنه أحمد: إمام، توفي عام (255).
انظر: تاريخ بغداد (10/ 29)، وتذكرة الحفاظ (2/ 534)، وتهذيب التهذيب (2/ 372).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

بالرأي (1).
ومما جاء عن الصحابة والتابعين في الورع عن الفتيا:
1 - قول عبد الرحمن بن أبي ليلى (2): «لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، وما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ودّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا» (3).
2 - ويقول الأعمش: «ما سمعت إبراهيم] يعني النخعي (4) [يقول برأيه--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي (1/ 49 - 68، 72)، وانظر جامع بيان العلم وفضله (2/ 139، 163) ومابعدها.
(2) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار الأنصاري الأوسي الكوفي الفقيه، رأى عمر وروى عن عثمان وعلي، استعمله الحجاج على قضاء الكوفة ثم عزله، خرج مع ابن الأشعث، وقتل عام (82) أو (83).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 74)، والمعرفة والتاريخ (2/ 617)، وتذكرة الحفاظ (1/ 58).
(3) سنن الدارمي (1/ 56)، والعلم لأبي خيثمة (ص 15)، والفقيه والمتفقه (2/ 23).
(4) هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، أبو عمران، أحد فقهاء الكوفة، دخل على عائشة وهو صبي، وروى عن علقمة ومسروق، لما مات قال الشعبي: لم يخلف خلفه مثله، توفي عام (95) أو (96).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 188)، والتاريخ الكبير (1/ 1/333)، وتذكرة الحفاظ (1/ 73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

في شيء قط» (1).
3 - وعن يحيى بن سعيد (2) قال: «قلت للقاسم بن محمد: ما أشد عليّ أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك، وقد كان أبوك إماماً، قال: إن أشد من ذلك عند الله وعند من عقل عن الله أن أفتي بغير علم، أو أروي عن غير ثقة» (3).
4 - وسئل عطاء (4) عن شيء، فقال: لا أدري، فقيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني لأستحي من الله أن يدان في الأرض برأيي (5).
ومن اشتهر من السلف بورعه عن الرأي والفتيا، فلا غرابة إذا تورع عن--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي (1/ 50)، والعلم لأبي خيثمة (ص 20).
(2) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري المدني، روى عن أنس وأبي أمامة، وعنه شعبة ومالك، تولى قضاء المدينة، قال أيوب: «ما خلفت بالمدينة أحداً أفقه من يحيى بن سعيد»، توفي عام (143).
انظر: التاريخ الكبير (4/ 2/275)، والمعرفة والتاريخ (1/ 648)، وتذكرة الحفاظ (1/ 137).
(3) مقدمة مسلم لصحيحه (1/ 16)، وسنن الدارمي (1/ 52) واللفظ له.
(4) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح مولى آل أبي خثيم القرشي الفهري، ولد في خلافة عمر، وسمع أبا هريرة وابن عباس وجابراً، وكان مفتي مكة ومحدثهم ومن أعلمهم بالمناسك، توفي عام (114)، وقيل (115).
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 344)، والتاريخ الكبير (3/ 2/463)، وتذكرة الحفاظ (1/ 98).
(5) سنن الدارمي (1/ 51)، والإبانة لابن بطة "الإيمان" (1/ 423).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الخوض في التفسير، بل إن ورع السلف عن الكلام في التفسير أشد وأعظم من ورعهم عن غيره من العلوم الشرعية، فهم يرون الكلام في الحلال والحرام أخف وأسهل من الكلام في التفسير، ومما يدل على ذلك أنهم إذا سئلوا عن الأحكام الفقهية ونحوها أجابوا، فإن تعلق السؤال بكتاب الله ومعانيه أحجموا وتوقفوا، ومن الشواهد في ذلك:
1 - عن يزيد بن أبي يزيد (1) قال: «كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام، وكان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع» (2).
2 - وتقدم قول الشعبي: «لأن أكذب مائة كذبة على محمد صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أكذب في القرآن كذبة، إنما يفضي الكاذب في القرآن إلى الله».
3 - وعن ابن جريج (3) قال: «كنت أسأل عطاء عن كل شيء يعجبني، فلما--------------------------------------------
(1) هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي مولاهم البصري، يلقب بالرشك؛ معربة عن الفارسية وتعني الغيور، روى عن ابن المسيب ومطرف، وعنه شعبة ومعمر، حديثه في الكتب الستة، توفي عام (130).
انظر: الجرح والتعديل (4/ 2/297)، وميزان الاعتدال (6/ 118)، وتهذيب التهذيب (4/ 434).
(2) جامع البيان (1/ 80 - 81).
(3) هو أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي مولى القرشيين، ولد بمكة سنة (80)، وروى عن عطاء وابن دينار ونافع، وعنه الثوري والأوزاعي، من أوائل من صنف الكتب، توفي سنة (150). انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 361)، وتاريخ بغداد (10/ 400)، وتذكرة الحفاظ (1/ 169).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)