Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ".
===
بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأستغفر الله) من جميع ذنوبي على تقدير وجودها (وأتوب إليه) أي: أرجع إلى طاعته؛ أي: أستغفره بهذه الصيغة (في اليوم) الواحد (مئة مرة) منصوب بـ (أستغفر) على المفعولية المطلقة؛ كما مر آنفًا.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد في "مسلم" وغيره من حديث الأغر المزني وغيره.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
وهذا الحديث يدل على مشروعية استدامة التوبة، وأن الإنسان مهما ذكر ذنبه .. جدد التوبة؛ لأنه من حصول الذنب على يقين، ومن الخروج عن عقوبته على شك، فحق التائب أن يجعل ذنبه نصب عينيه، وينوح دائمًا عليه حتى

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 322)

(115) - 3759 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ أَبِي الْحُرِّ،
===
يتحقق أنه قد غفر له ذنبه، ولا يتحقق ذلك أمثالنا إلا بلقاء الله تعالى، فواجب عليه ملازمة الخوف من الله تعالى والرجوع إلى الله بالندم على ما فعل، وبالعزم على ألا يعود إليه والإقلاع عنه.
ثم لو قدرنا أنه تحقق أنه غفر له ذلك الذنب .. تعينت عليه وظيفة الشكر؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) متفق عليه عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وإنما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يكرر توبته كل يوم مع كونه مغفورًا له، لِيُلْحِقَ به غيرُهُ نَفْسَه بطريق الأولي، لأن غيره يقول: إذا كانت حالُ من تحقق مغفرةُ ذنوبه هكذا .. كانت حالُ من هو في شك من ذلك أَحْرَى وأولى.
وكذلك القول في الاستغفار والتوبة يقتضي شيئًا يتاب منه، إلا أن ذلك منقسم بحسب حال من صدر منه ذلك الشيء؛ فتوبة العوام من السيئات، وتوبة الخواص من الغفلات، وتوبة خواص الخواص من الالتفات إلى الحسنات، هكذا قاله بعض أرباب القلوب الكاملة، وهو كلام حسن في نفسه، بالغ في فنه. انتهى من "المفهم".
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(115) - 3759 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن مغيرة بن أبي الحر) - بضم المهملة ثم راء - الكندي الكوفي، صدوق

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 323)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّة".
===
ربما وهم، من السادسة. يروي عنه: (س ق)، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الترمذي: ليس به بأس.
(عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى) الأشعري الكوفي، ثقة ثبت. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن جده) أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأستغفر الله) ربي (وأتوب إليه في اليوم) الواحد (سبعين مرة).
وهذا الحديث لا ينافي الذي قبله؛ لأن العدد لا مفهوم له؛ لأنه يختلف باختلاف الأحوال، والغرض التكثير لا التقييد. انتهى من "العون".
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عمر بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 324)

(116) - 3760 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة، عَنْ حُذَيْفَةَ
===
(116) - 3760 - (4) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) - بتحتانية مشددة وشين معجمة - ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط - بمهملة ونون - مشهور بكنيته، والأصح: أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله إلى غير ذلك، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مكثر، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المغيرة) البجلي أو البخاري - بمعجمة وفاء - الكوفي، اسمه عبيد بن المغيرة، أو عبيد بن عمرو، وقيل: المغيرة بن أبي عبيد، وقيل: غير ذلك. روى عنه: أبو إسحاق السبيعي وحده، فهو مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق) في الاستغفار.
قلت: قال ابن حبان في ثقات التابعين: عبيد بن المغيرة يكنى أبا المغيرة، روى عن: حذيفة، ويروي عنه: أبو إسحاق.
(عن حذيفة) بن اليمان رضي الله تعالى عنهما العبسي - بالموحدة - حليف الأنصاري، كان من السابقين إلى الإسلام.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا المغيرة البجلي، وهو مجهول.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 325)

قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِي ذَرَبٌ عَلَى أَهْلِي، وَكَانَ لَا يَعْدُوهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِأسْتِغْفَارِ؟ تَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً".
(117) - 3761 - (5) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ
===
(قال) حذيفة: (كان في لساني ذرب) - بفتحتين - أي: فحش وحِدَّةٌ وسُرعة إلى السبِّ والشتم واستطالة (على أهلي) وزوجتي (و) لكن (كان) لساني (لا يعدوهم) أي: لا يجاوز من لسَبِّ أهلي (إلى) سب (غيرهم) بل كان مقصورًا على سب أهلي، ولا يسب مع أهلي أقاربها كأمها وأبيها (فذكرت ذلك) الذي كان بلساني (للنبي صلى الله عليه وسلم أي: أخبرته للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ليستغفر لي وشكوته إليه؛ خوفًا من عقوبة الله على ذلك (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (أين أنت من الاستغفار) المطلوب منك كل يوم وصباح، هل تركته أم لا؟ فإن لم تتركه .. فإنه يكون كفارة من مثل تلك الاستطالة إن لم يكن فيه سب وشتم، بل (تستغفر الله) من ذلك ومن ذنبك (في اليوم) الواحد (سبعين مرة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه صحيح بما قبله من حديث أبي موسى، وغرضه: الاستشهاد به، فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما تقدم، صحيح المتن، وله شواهد أخر؛ كما ذكَرَهُ السنديُّ، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(117) - 3761 - (5) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 326)

دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا".
===
دينار الحمصي) أبو حفص القرشي مولاهم، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبي) عثمانُ بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق) - بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف - اليحصبي، أبو الوليد الحمصي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (د س ق).
(سمعت عبد الله بن بسر) - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني الصحابي الصغير، ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ) (، وقيل: ست وتسعين (96 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعته حالة كونه (يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: طوبى) أي: الجنة أو الفلاح والفوز (لمن وجد) ورأى يوم القيامة (في صحيفة) أعمالـ (ـه) التي كتبته الحفظة؛ من الملائكة في الدنيا حين ألزمت في عنقه يوم القيامة (استغفارً اكثيرًا) واقعًا منه في الدنيا؛ لأنه يدل على نجاته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 327)

(118) - 3762 - (6) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
===
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(118) - 3762 - (6) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، من كبار العاشرة، صدوق مقرئ خطيب، فحديثه القديم أصح معروف، لكن ليس بثقة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي أبو العباس، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحكم بن مصعب) المخزومي الدمشقي، مجهول، والحق: أنه قليل الحديث، فهو الصحيح؛ كما سيأتي قريبًا، فهو في حكم المختلف فيه، راجع "التهذيب"، من السابعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس) الهاشمي، ثقة، من السادسة، لم يثبت سماعه من جده كما يستفاد من رواية ابن ماجه، فيكون السند منقطعًا.
وفي رواية أبي داوود: أخبرنا الحكم بن مصعب، أخبرنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أنه حدثه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
والمعنى: أن أباه علي بن عبد الله حدثه؛ أي: حدث محمد بن علي، فيكون السند متصلًا، وهو الصواب.
مات سنة أربع أو خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 328)

أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ .. جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".
===
(أنه) أي: أن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (حدثه) أي: حدث الحكم بن مصعب (عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الحكم بن مصعب، وهو قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ له عندهم حديث واحد في لزوم الاستغفار.
قلت: هذا مقل جدًّا؛ فإن كان أخطأ .. فهو ضعيف، وإلا .. فهو قليل الحديث.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لزم الاستغفار) أي: عند صدور معصية، وظهور بلية، أو من داوم عليه؛ فإنه في كل نفس يحتاج إليه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا" رواه ابن ماجه بإسناد صحيح .. (جعل الله له) ببركة الاستغفار (من كل هم) أي: غم يهمه (فرجًا) أي: خلاصًا من ذلك (ومن كل ضيق) أي: شدة ومحنة (مخرجًا) أي: طريقًا وسببًا يخرج إلي سعة ومنحة، والجار والمجرور فيه وفيما قبله متعلق بما بعده، وقدم عليه؛ للاهتمام به (ورزقه) حلالًا طيبًا (من حيث لا يحتسب) أي: من حيث لا يظن ولا يرجو ولا يخطر بباله.
والحديث مقتبس من قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (1)، كذا في "المرقاة".--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق: (2 - 3).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 329)

(119) - 3763 - (7) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ زَيْدٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، وأحمد في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا أو ضعيفًا، على الخلاف فيه؛ لأن له مشاركًا من حديث أبي داوود، ويشهد له قوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (1)، وخير ما يستدل ويستشهد به كتاب الله عزو جل، فدرجته: أنه حسن السند أو ضعيفه، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث ابن عمر بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(119) - 3763 - (7) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حماد بن سلمة) بن دينار الربعي أبي سلمة البصري، ثقة ثبت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م ع).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان،--------------------------------------------
(1) سورة نوح: (10 - 12).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 330)

عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا .. اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا .. اسْتَغْفَرُوا".
===
ينسب أبوه إلي جد جده ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
وقال العجلي: كان يتشيع لا بأس به، وقال مرة: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريرًا، وكان يتشيع، وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره. وروى عنه: مسلم مقرونًا بغيره، وقال الحضرمي: مات سنة (129 هـ)، وقال خليفة: مات سنة (131 هـ)، وبالجملة: فهو مختلف فيه يرد السند من الصحة إلى الحسن. انتهى من "التهذيب" بتصرف.
(عن أبي عثمان) النهدي - بفتح النون وسكون الهاء - عبد الرحمن بن مل - بميم مثلثة ولام مشددة - مشهور بكنيته، ثقة ثبت مخضرم، من كبار الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف عند الجمهور، والحسن عند غيرهم؛ لأن فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف أو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (يقول: اللهم؛ اجعلني من الذين إذا أحسنوا) أي: إذا عملوا الأعمال الصالحة .. (استبشروا) بتوفيقها وشكروا الله عليه (وإذا أساؤوا) أي: عملوا الأعمال السيئة .. حزنوا على خذلانهم بها، و (استغفروا) أي: بادروا إلى الاستغفار عنها.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 331)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن حماد بن سلمة بإسناده ومتنه، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر في "مسنده" عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد والمتن، وابن أبي شيبة في "مسنده" بإسناده ومتنه، وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد".
فدرجته: أنه حسن؛ لحسن سنده، أو صحيح بغيره؛ لأن له شواهد؛ كما ذكرناه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 332)

‌‌(44) - (1407) - بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ
(120) - 3764 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ تبارك وتعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ .. فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ،
===
(44) - (1407) - (باب فضل العمل)
(120) - 3764 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي.
(عن) سليمان (الأعمش) الكوفي.
(عن المعرور بن سويد) الأسدي أبو أمية الكوفي، ثقة، من الثانية، عاش مئة وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي رضي الله تعالى عنه، قدم إسلامه وتأخرت هجرته.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (يقول الله) حالة كونه (تبارك) أي: تزايد بره وإحسانه إلي عباده مرة بعد مرة (وتعالى) أي: ترفع عن كل ما لا يليق به من سمات النقص: (من جاء) في يوم لقائي (بالحسنة) أي؛ بالفعلة الواحدة من الخير .. (فله) فلذلك الجائي (عشر أمثالها) أي: عشر أشباهها ونظائرها بوعدي الذي لا يخلف لكل أحد.
وقوله: (وأزيد) الواو فيه بمعنى: بل الإضرابية، (وأزيد) - بفتح أوله

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 333)

وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ .. فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ،
===
وكسر ثانيه - على صيغة المضارع المسند إلى المتكلم؛ أي: بل أزيد على تلك الأمثال العشر لمن أشاء بمقتضى فضلي وكرمي إلى سبع مئة ضعف وإلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا أنا.
قال النووي: ومعنى هذا الكلام: أن التضعيف بعشر أمثالها لا بد منه بمقتضى فضل الله تعالى ورحمته ووعده الذي لا يخلف.
والزيادة بكثرة التضعيف إلي سبع مئة ضعف وإلي أَضْعَافٍ كثيرةٍ يحصُل لبعض الناس دون بعض، على حسب مَشيئتِه سبحانه وتعالى. انتهى.
وفي "المرقاة": قوله: (وأَزيد) أي: لمن أُريد بالزيادة له من أهل السعادة على عشر أمثالها إلي سبع مئة وإلي مئة ألف وإلى أضعافٍ كثيرة.
وأما معنى الواو في قوله: (وأَزِيدُ) .. فمطلقُ الجمع إن أريد بالزيادة الرؤيةُ؛ كقوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (1).
وإن أريد الإضعاف .. فالواو بمعنى (أو) التنويعية؛ كما هي في قوله: (أو أَغْفِرُ) والأظهر ما قاله ابن حجر من أن العشر والزيادة يمكن اجتماعهما، بخلاف جزاء مثل السيئة ومغفرتُها؛ لا يمكن اجتماعُهما، فوجب ذِكْر (أو) الدال على أن الواقعَ أحدُهما فقط. انتهى "دهني".
(ومن جاء بالسيئة) أي: بالفعلة الواحدة السيئة؛ أي: فَعلَها وارتكبها بلا عذر .. (فجزاءُ سيئةٍ) مفعولةٍ؛ وهو مبتدأٌ، و (الفاء) لربط جملة الجواب بشرطه، والخبرُ قوله: (مِثْلُها) أي: مثل تلك السيئة المفعولة لا أَزِيدُ عليها (أو أغفر) تلك الواحدةَ ولا أُجازي عليها؛ أي: فجزاؤها عقوبة مماثلة لسيئته على مقتضى عدلي ووعيدي (أو أَغْفِرُ) له تلك السيئةَ الواحدةَ على مقتضى--------------------------------------------
(1) سورة يونس: (26).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 334)

وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا .. تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا .. تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي .. أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقِرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً ثُمَّ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا .. لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً".
===
فضلي وسعة رحمتي؛ فلا أُجازيه عليها (ومَنْ تقرَّب مني) أي: إِليَّ (شبرًا) أَي: قَدْرَ شبر .. (تقربتُ منه) أي: إليه (ذراعًا، ومَنْ تقرَّب مني) أي: إلي (ذراعًا .. تقربْتُ منه) أي: إليه (باعًا، ومن أتاني) حالة كونه (يمشي) برجلَيهِ .. (أتيتُه هرولة) أي: سعيًا وجَرْيًا (ومن لقيني) حالة كونه حاملًا (بقِرَابِ الأرضِ) أي: بمِلْئِها (خطيئة) أي: سيئة؛ أي: أتاني بقدر ما يملأ الأرض خطيئة وسيئة.
وقوله: (ثم) هنا زائدة؛ من تحريف النساخ؛ كما هي ساقطة من "صحيح مسلم"، حالة كونه (لا يشرك بي شيئًا) من المخلوق. . . (لقيته بمثلها) أي: بمثل ملء الأرض (مغفرة) بمقتضى فضلي وكرمي.
قوله: (شبرًا): وهي ما بين طرف الإبهام وطرف إحدى الأصابع الثلاثة، والذراع: ما بين المرفق وطرف الأصابع.
قال النووي: والبدع والبوع - بضم الموحدة - والبوع - بفتحها - كله بمعنىً واحد؛ وهو طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره، قال الباجي: وهو قدر أربع أذرع.
قوله: (أتيته هرولة) أي: أتية هرولة؛ أي: سريعة، فهو منصوب على المفعولية المطلقة بأتيت؛ لأنه صفة لمصدر محذوف، وهذا كله كناية عن مضاعفة قربه تعالى.
قوله: (ومن لقيني بقراب الأرض) - بضم القاف - على المشهور؛ وهو ما يقارب ملئها، وحكي: كسر القاف، قال القاضي: قراب الأرض: ملؤها، أو ما

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 335)

(121) - 3765 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش،
===
يقارب ملأها؛ وقراب كل شيء قربه - بضم القاف - وقيل: يقال: بالكسر أيضًا، وهو إخبار عن سعة عفوه تعالى. انتهى من "الأبي".
وقوله: (خطيئة) تمييز لقراب منصوب به؛ أي: أتاني بقدر ما يملأ الأرض خطيئة وسيئة، حالة كونه (لا يشرك بي شيئًا) من المخلوق .. (لقيته بمثلها) أي: بمثل ملء الأرض (مغفرة) بمقتضى فضلي وكرمي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (1)، ومسلم في كتاب الدعوات، باب في الحض على التوبة، وفي كتاب الذكر والدعاء، والترمذي في كتاب الدعوات، باب حسن الظن به تعالى، وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي ذر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 3765 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) كلاهما (قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الأسدي الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (28).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 336)

عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي؛ فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ .. ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ .. ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ،
===
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه: (يقول الله سبحانه) وتعالي: (أنا عند ظن عبدي بي) ومعية الرب مع عبده: صفة ثابتة له تعالى، نثبتها ونعتقدها، لا نكيفها ولا نمثلها ولا نعطلها ولا نؤولها تأويلًا تفصيليًا، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
(وأنا معه حين يذكرني) بامتثال أوامري واجتناب نواهي (فإن ذكرني في نفسه) أي: سرًّا أو خاليًا منفردًا من الناس .. (ذكرته في نفسي) بما أعد له من قرة أعين مما لم يطلع عليه أحد من خلقي (وإن ذكرني) بما ذكر آنفًا (في ملأ) من الناس .. (ذكرته في ملأ خير منهم) أي: من ملثه؛ وهم الملائكة.
قال بعضهم: ويحتمل أن المراد بهذا: الجهر، وبالأول: السر، ويحتمل أن المراد بالأول: الذكر حال الوحدة، وهنا: الذكر مع الكثرة الشاغلة عنه.
وقيل: قوله: (أنا عند ظن عبدي) معناه: ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن قبول الأعمال عند فعلها على شروطها متمسكًا بصادق وعده وجزيل فضله.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 337)

وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا .. اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي .. أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".
===
(وأنا معه حين يذكرني) أي: بالإجابة والقبول بمقتضى وعده وجزيل فضله.
قال الحافظ: قوله: (أنا عند ظن عبدي بي) أي: قادر على أن أعمل به ما ظن أني عامل به.
قال الكرماني: وفي السياق إشارة إلي ترجيح جانب الرجاء على الخوف، وكأنه أخذه من جانب التسوية؛ فإن العاقل إذا سمع ذلك .. لا يعدل إلي ظن الوعيد، وهو جانب الخوف؛ لأنه لا يختاره لنفسه، بل يعدل إلي ظن وقوع الوعد، وهو جانب الرجاء، وهو كما قال أهل التحقيق: مقيد بالمحتضر.
ويؤيد ذلك: حديث: (لا يموتن أحدكم إلا هو يحسن الظن بالله).
(وإن ذكرني في ملأ) وجماعة من الناس .. (ذكرته في ملأ خير منهم) وهم الملائكة يعني: أن من ذكره في ملأ من الناس .. ذكره الله تعالى عند ملأ من الملائكة، أي: أثنى عليه ونَوَّه باسمه في الملائكة، وأمرَ جبريل أن ينادي بذكره في ملائكة السماوات، وهذا ظاهر في تفضيل الملائكة علي بني آدم، وهو أحد القولين للعلماء، وللمسألة غَوْرٌ ليس هذا محل ذكره.
(وإن اقترب إلي شبرًا): وهو ما بين طرف الإبهام وطرف الخنصر أو الوسطى .. (اقتربت إليه ذراعًا): وهو شبران (وإن أتاني) حالة كونه (يمشي) برجليه على عادته بلا إسراع في المشي (أتيته هرولة) أي: مسرعًا.
والمذهب الصحيح أن قرب الله إلي عبده ذراعًا أو باعًا وهرولته إلي عبده صفة ثابتة لله تعالى، نثبتها ونعتقدها، لا نكيفها ولا نمثلها ولا نؤولها تأويلًا تفصيليًا، ليس كمثله شيء؛ لأنه من أحاديث الصفات التي يصرف ظاهرها عن حقيقته مع عدم التأويل لها.
وقال القرطبي: هذه كلها أمثال ضُرِبَتْ لمن عَمِل عملًا من أعمال الطاعات

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 338)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقصد به التقرب إلى الله تعالى، يدل على أن الله تعالى لا يُضِيعُ عملَ عامل وإن قلَّ، يقبلُه ويجعل له ثَوابَه مضاعفًا.
فإن قيل: مقتضى ظاهر هذا الخطاب: أن من عمل حسنة .. جوزي بمثليها؛ فإن الذراع شبران، والباع أربعة أذرع، وقد تقرر في الكتاب والسنة أن أقل ما يجازى على الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا تحصى، فكيف وجه الجمع؟ !
قلنا: هذا الحديث ما سيقَ لبيان مقدار الأجور وعددِ تضاعيفها، وإنما سِيقَ لتحقيق أن الله تعالى لا يُضِيعُ عمل عامل؛ قليلًا كان أو كثيرًا، وأن الله يُسرع إلي قبوله وإلي مضاعفة الثواب عليه إسراعَ مَنْ جِيء إليه بشيء فبَادر لأخذه وتَبَشْبَشَ له بَشْبَشة مَنْ سُرَّ به، ووقَعَ منه الموقع، ألا ترى قوله: (وإن أتاني يمشي .. أتيته هرولة) وفي لفظ: (أسرعتُ إليه)؟ !
ولا تقدر الهرولة والإسراع بضعفي المَشْي، وأما عدد الأضعاف .. فيؤخذ من موضع آخر لا من هذا الحديث، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (1)، وفي مواضع أخر، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الذكر والدعاء، والترمذي في كتاب الدعوات، باب في حسن الظن بالله عز وجل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (28).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 339)

(122) - 3766 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ لَهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: إِلَّا الصوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ".
===
ثم اسشتهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي ذر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(122) - 3766 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع).
كلاهما رويا (عن الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل عمل ابن آدم يضاعف له) بالبناء للمفعول؛ أي: يضاعف له جزاؤه وثوابه عند الله تعالى، والمراد بالعمل هنا: الأعمال الصالحة؛ لأن السيئة لا تضاعف (الحسنة) الواحدة تجزى (بعشر أمثالها) وهذا أقل المضاعفة، وإلا .. فقد يزاد في التضعيف (إلى سبع مئة ضعف) فما فوقها إلى ما شاء الله.
(قال الله سبحانه) وتعالي: (إلا الصوم) قال البيضاوي: معناه: أن الحسنات يضاعف جزاؤها من عشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلا الصوم فلا يضاعف إلى هذا القدر، بل ثوابُه لا يُقدِّرُ قَدْرَه، ولا يحصيه أحدٌ إلا الله تعالى، ولذلك يتولَّى جزاءه، ولا يَكِلُه إلى غيره؛ كما قال: (فإنه) أي: فإن الصومَ (لي) أي: مختصٌّ عِلْمُ قدرِ جزائِه بِي (وأنا أجزي به) أي: أنا مختص

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 340)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بعلم قدر جزائه لا أُطْلِعَه على أحد غيري؛ فإنه يَدعُ شهوته وطعامه لأجل طلبِ رضائي، فلا أُطْلِعُ جزاءَه على غيري.
قوله: (إلي سبع مئة ضعف) قال العلامة الزَّبيدي في "شرح الإحياء": في هذا الحديث فوائد؛ الأولي: ظاهره يقتضي أن أقل التضعيف عشرة أمثال، وغايته سبع مئة ضعف.
وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} (1): فقيل: المراد: يضاعف هذا التضعيف وهو السبع مئة، وقيل: المراد: يضاعف فوق السبع مئة لمن يشاء.
وقد ورد التضعيف بأكثر من السبع مئة في أعمال كثيرة، في أخبار كثيرة، أكثر ما جاء فيه ما رواه الحاكم في "صحيحه" من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: "من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلي مكة .. كتب الله له بكل خطوة سبع مئة حسنة، كلُّ حسنة مثلُ حسنات الحرم" قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة من العمل مئة ألف حسنة من الثواب" وقد أخرجه الدارقطني في "الأفراد"، والطبراني في "الكبير" والبيهقي.
والجمع بينه وبين حديث أبي هريرة هذا: أنه لم يرد في حديث أبي هريرة هذا انتهاء التضعيف؛ بدليل أن في بعض طرقه بعد قوله: (إلى سبع مئة إلى أضعاف كثيرة) وفي أخرى: (إلى ما يشاء الله) فهذه الزيادة تبين أن هذا التضعيف يزاد على السبع مئة، والزيادة من الثقة مقبولة على الصحيح.
والثانية: قال القاضي أبو بكر بن العربي: قوله: (إلى سبع مئة ضعف)--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (261).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 341)