. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يعني بظاهره: الجهاد في سبيل الله؛ ففيه ينتهي التضعيف بنص القرآن، وقد جاء في الحديث الصحيح: (أن العمل الصالح في أيام العشر أحب من الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع) قال: فهذان عملان.
قال العراقي في "شرح الترمذي": وعمل ثالث، روى أحمد في "سنده": (النفقة في الحج تضاعف "كالنفقة في سبيل الله، الدرهم سبع مئة ضعف).
قال: وعمل رابع؛ وهو كلمة حق عند سلطان جائر؛ ففي الحديث: (أنه أفضل الجهاد) رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد.
قال: وعمل خامس؛ وهو ذكر الله؛ فإنه قد ورد: (أنه أفضل الجهاد) من حديث أبي الدرداء وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو ومعاذ، ثم ذكر هذه الأحاديث مفصلة، فليراجع. انتهى "فتح الملهم".
قال البيضاوي: والسبب في اختصاص الصوم بهذه المزية أمران؛ أحدهما: أن سائر العبادات مما يطلع عليه العباد، والصوم سر بين العبد وبين الله تعالى، يفعله خالصًا له ويعامله به طالبًا لرضاه، وإلي ذلك الإشارة بقوله: (فإنه لي).
والآخر: أن سائر الحسنات راجعة إلي صرف المال واستعمال البدن، والصوم يتضمن كسر النفس وتعويض البدن للنقصان.
وفيه الصبر على مُضَضِ الجُوع والعطش وترك الشهوات، وإلي ذلك أشار بقوله: (يدع شهوته من أجلي) كما في رواية مسلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب ما يكره في رفع الصوت في التكبير، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل الصيام، والبيهقي في "الكبرى" في كتاب الصيام، باب من يكره السواك بالعشر إذا كان صائمًا، وأبو داوود والترمذي.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 342)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 343)
(45) - (1408) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ
(123) - 3767 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله،
===
(45) - (1408) - (باب ما جاء في: لا حول ولا قوة إلا بالله)
(123) - 3767 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (د ق). مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
(أنبأنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، صحيح الكتاب، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان (الأحول) أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (سمعني النبي صلى الله عليه وسلم أي: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتي (وأنا) أي: والحال أني (أقول) وأذكر وأكرر وأردد: كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) قال القاضي عياض: كلمة استسلام وتفويض واعتراف بالعجز.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 344)
قَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؛ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ "، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ".
===
ومعنى (لا حول) أي: لا حيلة لي تعصمني من معصية الله (ولا قوة) تقويني على طاعة الله تعالى (إلا) إذا كانا حاصلين لي (بـ) معونة (الله) وتوفيقه سبحانه، يقال: ما لي حيلة ولا حول ولا محتال إلا بالله، وقيل: الحول: الحركة؛ أي: لا حركة لي إلا بالله.
وقال ابن مسعود: معناه: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله تعالى، ولا قوة على الطاعة إلا بعون الله تعالى. انتهى "أبي" مع زيادة وتصرف.
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله بن قيس؛ ألا أدلك) أي: هذا أرشدك (على كلمة) هي كنز (من كنوز الجنة) قال أبو موسى؟ فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (بلي) دلني عليها (يا رسول الله) فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أردت بيان تلك الكلمة .. فأقول لك: (قل: لا حول ولا قوة إلا بالله) ومعنى كون هذه الكلمة من كنوز الجنة: أن قولَها يُحصل ثوابًا نفيسًا يُدَّخر لصاحبها في الجنة.
وأخرج أحمد والترمذي عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم الخليل عليه السلام، فقال: يا محمد؛ مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة، قال: قلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ذكره الحافظ في "الفتح" (11) (501).
قال النووي: قال العلماء: حكمة كونها كنزًا من كنوز الجنة؛ لأنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره، وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 345)
(124) - 3768 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
ومعنى الكلمة هنا: أنه ثواب مدخر في الجنة، وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم.
قال أهل اللغة: الحول: الحركة والحيلة، أي: لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: معناه: لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله.
قال أهل اللغة: ويعبر عن هذه الكلمة بـ (الحوقلة) و (الحولقة) وبالأول جزم الأزهري والجمهور، وبالثاني جزم الجوهري. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت في الذكر، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الاستغفار، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي موسى بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(124) - 3768 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 346)
عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ "، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ".
===
آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الأسدي الكاهلي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) يسار الأنصاري الأوسي أبي عيسى الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) جندب بن جنادة الربذي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو ذر: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا) أي: هل (أدلك) وأرشدك (على كنز) عظيم كائن (من كنوز الجنة؟ ) سميت هذه الكلمة الآتية كنزًا؛ لأنها كالكنز في نفاسته وصيانته من أعين الناس، أو أنها من ذخائر الجنة، أو من محصلات نفائس الجنة، قال النووي: المعنى: أن قولها يحصل ثوابًا نفيسًا يدخر لصاحبه في الجنة.
قال أبو ذر: (قلت: بلي) دلني عليها (يا رسول الله) فـ (قال) رسول الله: هي؛ أي: تلك الكلمة التي هي كنز من كنوز الجنة .. قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله) أي: قولك (لا حول) أي: لا حركة لي في الظاهر (ولا قوة) أي: لا استطاعة لي في الباطن (إلا بالله) أو لا تحويل عن شيء، ولا قوة على شيء إلا بمشيئة الله وقوته، وقيل: الحول: الحيلة؛ إذ لا دفع ولا منع إلا بالله.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 347)
(125) - 3769 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ،
===
وقال النووي: هي كلمة استسلام وتفويض، وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا، وليس له حيلة في دفع شر، ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى. انتهى.
والأحسن ما ورد فيه عن ابن مسعود قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقلتها، فقال: "تدري ما تفسيرها؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله". أخرجه البزار.
ولعل تخصيصه صلى الله عليه وسلم بالطاعة والمعصية؛ لأنهما أمران مهمان في الدين. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي موسى رواه الأئمة الستة، وأحمد، وابن حبان، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وأحمد بن منيع في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي موسى بحديث حازم بن حرملة رضي الله عنهما، فقال:
(125) - 3769 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد) بن كاسب (المدني) نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمدُ بن معنٍ) بن محمد بن معن الغفاريُّ أبو يونس المدني،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 348)
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ
===
ثقة، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة، وقد جاوز التسعين. يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثنا خالد بن سعيد) بن أبي مريم المدني مولى ابن جُدْعَان، مقبولٌ، من الرابعة. روى عنه: محمدُ بن معن الغفاري، و (د ق)، ذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة) الغفاري، مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (ق). قال في "التهذيب": هو حجازي لا يعرف اسمه. روى عن: مولاه، وأبي ذر الغفاري. وعنه: خالد بن سعيد بن أبي مريم، ونعيم المُجْمِرُ.
قلت: قال ابن المديني: أبو زينب مولي حازم بن حرملة روى عن حازم في (لا حول ولا قوة إلا بالله) لا نعرف أبا زينب. انتهى.
(عن حازم بن حرملة) الغفاري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد في باب الذكر. يروي عنه: (ق).
ولم يخرج ابن ماجه لحازم بن حرملة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكُتُبِ الخمسةِ الأصول، وإسناد حديثه فيه مقال؛ أبو زينب لم يسم ولم أر من جرحه ولا من وثقه، وخالد بن سعيد هو ابن أبي مريم التميمي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن معن الغفاري احتج به البخاري في "صحيحه"، ويعقوب ابن حميد مختلف فيه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وضعفه، قال: ليس إسناده بالمتصل، في كتاب الدعوات، باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، والطبراني وأحمد بن حنبل.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 349)
قَالَ: مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: "يَا حَازِمُ؛ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ".
===
وسند هذا الحديث من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا زينب مولى حازم بن حرملة، وهو مجهول.
(قال) حازم بن حرملة: (مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال في: يا حازم؛ أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها من كنوز الجنة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله من الحديثين، وإن كان سنده ضعيفًا، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 350)
كتابُ الدُّعاء
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 351)
(33) - كتَابُ الدُّعَاءِ
(46) - (1409) - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ
(126) - 3770 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ،
===
(33) - (كتاب الدعاء)
(46) - (1409) - (باب فضل الدعاء)
(126) - 3770 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو المليح المدني) الفارسي الخراط، اسمه صَبِيحٌ - بفتح الصاد - وقيل: حميد، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ت ق)، عن أبي صالح الخوزي، ويروي عنه: وكيع، وحاتم بن إسماعيل وغيرهما. وروى عنه أيضًا: أبو عاصم النبيل، وسماه حميدًا، قال: مضر بن محمد عن ابن معين، ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا في "تهذيب التهذيب". انتهى من "التحفة".
(قال) أبو المليح: (سمعت أبا صالح) الخوزي - بضم الخاء المعجمة وسكون الواو ثم زاي - لين الحديث، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 353)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لَمْ يَدْعُ اللهَ سُبْحَانَهُ .. غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه: أبا صالح الخوزي، وهو لين الحديث.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يَدْع اللهَ سبحانه) وتعالى في دفع مضرة وبلية، أو جلب مسرة وحاجة .. (غضب الله) عز وجل (عليه) لأن ترك السؤال تكبر واستغناء، وهذا لا يجوز للعبد، ونعم ما قيل:
الله يغضب إن تركتَ سؤاله … وترى ابن آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ
وقال الطيبي: وذلك لأن الله يحب أن يُسأل من فضله؛ فمن لم يسأل الله .. يبغضه، والمبغوض مغضوب عليه لا محالة. انتهى، انتهى من "التحفة".
قال السندي: قوله: "من لم يدع الله .. غضب عليه" لما في ترك الدعاء من دعوى الاستغفار صورةً، وهو وصف غير لائق بمنصب العبودية، ولذلك عُدَّ الدعاء من وظائف العبودية، بل أعلاها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب (2)، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، وأحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك" بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 354)
(127) - 3771 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْكِنْدِيِّ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(127) - 3771 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، عن) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ذَرّ) بفتح المعجمة وتشديد الراء (ابن عبد الله) بن زرارة المُرهِبيِّ - بضم الميم وسكون الراء - (الهمداني) أبي عُمر الكوفي. روى عن: يُسَيْعِ الكندي، ويروي عنه: الأعمش، قال في "التقريب": ثقة عابد رمي بالإرجاء، من السادسة، مات قبل المئة. يروي عنه: (ع). انتهى قال الأشرم عن أحمد: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين والنسائي وابن خراش: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى من "التهذيب".
(عن يسيع) - بمثناتين من تحت الأولي مضمومة والثانية ساكنة بينهما سين مهملة مفتوحة مصغرًا - ابن معدان (الكندي) الحضرمي الكوفي، ويقال فيه: أسيع - بالهمزة في أوله مصغرًا - روى عن: النعمان، ويروي عنه: ذر بن عبد الله، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم) قال ابن المديني: معروف، وقال النسائي: ثقة، أخرجوا له حديثه عن النعمان (الدعاء هو العبادة).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 355)
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ"، ثُمَّ قَرَأَ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
===
(عن النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النعمان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ) رسول الله صلى الله عليه وسلم استدلالًا على كلامه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (1) ولو لم يكن الدعاء عبادة .. لم يأمر به، قوله: (قال) النعمان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء هو العبادة) أي: هو المستحق بأن يسمى باسم العبادة، أتى بضمير الفصل؛ لإفادة الحصر؛ تأكيدًا للكلام، ثم استدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قاله بقوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}؛ أي: أجب لكم؛ فالسين والتاء فيه زائدتان.
وعبارة "العون" هنا: قوله: "الدعاء هو العبادة" أي: هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة؛ لدلالته على الإقبال على الله والإعراض عما سواه؛ بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه، قائمًا بوجوب العبودية، معترفًا بحق الربوبية، عالمًا بنعمة الإيجاد، طالبًا لمدد الإمداد، على وفق المراد، وتوفيق الإسعاد، كذا في "المرقاة".
وقال الشيخ في "اللمعات": الحصر للمبالغة، وقراءة الآية تعليل بأنه مأمور--------------------------------------------
(1) سورة غافر: (60).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 356)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
به، فيكون عبادةً أقله أن يكون مستحبة، وآخر الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، والمرادُ بعبادتي: هو الدعاءُ، ولُحوق الوعيد ينظر إلى الوجوب، لكن التحقيق: أن الدعاء ليس بواجب، والوعيد إنما هو على الاستكبار. انتهى.
قوله: ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي … } إلى آخره، قيل: استدل بالآية على أن الدعاء عبادة؛ لأنه مأمور به، والمأمور به عبادة.
وقال القاضي: استشهد بالآية؛ لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه تَرُتُّبَ الجزاء على الشرط، والمسبب على السبب، ويكون أتَمَّ العبادات، ويقْرُبُ من هذا قوله: (منع العبادة) أي: خالصها.
وقال الطيبي رحمه الله تعالى: يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي؛ وهو غاية التذلل والافتقار والاستكانة، وما شرعت العبادة إلا للخضوع للبارئ وإظهار الافتقار إليه، وينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (1)، حيث عبر عن عدم الافتقار والتذلل بالاستكبار.
ووضع (عبادتي) موضع (دعائي) وجعل جزاء ذلك الاستكبار الهوان والصغار، قال المنذري: وأخرجه أبو داوود والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء.--------------------------------------------
(1) سورة غافر: (60).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 357)
(128) - 3772 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأولِ بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(128) - 3772 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عمران) بن دَاوَرَ - بفتح الواو بعدها راء - أبو العوام (القطان) البصري، صدوق يهم ورمي برأي الخوارج، من السابعة، مات بين الستين والسبعين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي الحسن) البصري أخي الحسن، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 358)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ شَيْء أَكْرَمَ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الدُّعَاءِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمران القطان، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال): إنه (ليس شيء أكرم) وأحب وأعظم (على الله) أي: عند الله (سبحانه من الدعاء).
قال السندي: قوله: (أكرم) منصوب على أنه خبر ليس، و (على الله) أي: عنده؛ والمراد: أنه أكرم على ما سواه من العبادات القولية؛ لأن سوق كل شيء يعتبر في بابه، فلا يرد أن الصلاة أفضل العبادات البدنية، ولا يتوهم أنه مناف لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (1)، كذا قيل.
قلت: والإشكال: إنما يكون بنحو: أفضل الأذكار قوله: لا إله إلا الله، وأحب الأذكار سبحان الله … الحديث، ولا يزال الإشكال بكل ما قيل هنا من التأويلات؛ كما في "السندي" فلعل المراد بقوله: (أكرم) أي: أسرع قبولًا وأنفع تأثيرًا، والله أعلم.
ويمكن أن يراد بالدعاء: الدعاء إلى الله تعالى، فيكون المعنى: أكرم الأعمال هو الهداية إلى الله تعالى التي هي وظيفة الرسل والعلماء النائبين عنهم، وهذا معنى صحيح ولا يظهر فيه إشكال، تأمل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء، وقال: هذا حديث حسن غريب، والحاكم في كتاب الدعاء والتكبير، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.--------------------------------------------
(1) سورة الحجرات: (13).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 359)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه حديث حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 360)
(47) - (1410) - بَابُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(129) - 3773 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِئَتَيْنِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسِ الْأَعْمَشِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ
===
(47) - (1410) - (باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
(129) - 3773 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
وقوله: (سنة إحدى وثلاثين ومئتين) (231) ظرف متعلق بـ (حدثنا علي بن محمد) وهو من كلام المؤلف، أتى به؛ اهتمامًا بشأن هذا الدعاء؛ لأنه كان مأثورًا عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة.
قال علي بن محمد: (حدثنا وكيع) بن الجراح (في سنة خمس وتسعين ومئة) ذكر التاريخ؛ إشارة إلى تيقنه بهذا الحديث.
(قال) وكيع: (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري (في مجلس) شيخه سليمان (الأعمش منذ خمسين سنة) و (منذ) حرف جر بمعنى: (من) متعلق بـ (حدثنا) أي: حدثنا سفيان في مجلس الأعمش وهو يسمعه من بداية خمسين سنة.
قال سفيان في تحديثه لنا: (حدثنا عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد (الجملي) - بفتح الجيم والميم - المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118) وقيل: قبلها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 361)
فِي زَمَنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكَتِّب، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "رَبِّ؛ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي
===
والجار والمجرور في قوله: (في زمن خالد) متعلق بـ (حدثنا عمرو) أي: حدثنا عمرو بن مرة في زمن ولاية خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أبي هاشم الدمشقي، صدوق مذكور بالعلم، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسعين (90 هـ) فليس هو من رجال ابن ماجه، بل لم يرو عنه إلا أبو داوود؛ أي: حدثنا عمرو بن مرة زمن ولاية خالد (عن عبد الله بن الحارث) الزبيدي - بضم الزاي - النجراني - بنون وجيم - الكوفي المعروف بـ (المكتب) - بضم الميم وتشديد التاء المكسورة - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن طليق بن قيس الحنفي) الكوفي ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: رب؛ أعني) على الأعداء؛ أي: وفقني لذكرك وشكرك وحسن عبادتك. انتهى من "العون".
(ولا تعن) الأعداء في الغلبة (علي) أي: لا تغلب علي من يمنعني من طاعتك؛ من شياطين الإنس والجن. انتهى منه.
(وانصرني) في الغلبة على الأعداء (ولا تنصر) هم في الغلبة (علي) وعبارة "العون": (وانصرني) أي: اغلبني على الكفار ولا تغلبهم علي؟ أي: أوانصرني على نفسي؛ فإنها أعدى أعدائي، ولا تنصر النفس الأمارة علي؛ بأن أتبع الهوى، وأترك الهدى (وامكر لي) قال الطيبي: المكر: الخداع؛ وهو
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 362)