Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَلُوا اللهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ".
===
الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وأما أسامة بن زيد المدني .. فاحتج به مسلم في "صحيحه"، فلا يقدح في السند.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلوا الله) تعالى أيها المؤمنون (علمًا نافعًا) لكم في الدين والدنيا والآخرة (وتعوذوا بالله) أي: واسألوا الله أيها المؤمنون العياذة والسلامة (من علم لا ينفع) لكم في الدين والدنيا والآخرة؛ وهو العلم الذي لا يَعْمَلُ به صاحبه في دينه ولا في دنياه؛ لأنه يكون عليه وبالًا وعذابًا، أو قَرأَهُ رياء وسمعة مثلًا مما يُحبطه.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، لكن رواه عبد بن حميد في "مسنده" وأبو يعلى الموصلي، وأصله في "صحيح مسلم" من حديث زيد بن أرقم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 403)

(143) - 3787 - (7) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْن،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث عائشة بحديث عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(143) - 3787 - (7) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أَبي عبد الله الكوفي، ثقة عابد مخضرم مشهور، من الثانية، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ) ويتحصن من خمس؛ كما في رواية أبي داوود (من الجبن) - بضم الجيم وسكون الموحدة وتضم - وهو ضد الشجاعة؛ وهو الخوف من القتال، وقال الشوكاني: هي المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها، وإنما تعوَّذ منه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يؤدي إلى عدم الوفاء

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 404)

وَالْبُخْل، وَأَرْذَلِ الْعُمُر، وَعَذَابِ الْقَبْر، وَفِتْنَةِ الصَّدْر،
===
بفرض الجهاد، والصَدْعِ بالحق وإنكار المنكر، ويجر إلى الإخلال بكثير من الواجبات. انتهى من "العون".
(و) يتعوذ من (البخل) أي؛ ترك أداء الواجبات المالية؛ وهو - بضم الباء الموحدة وإسكان الخاء المعجمة، وبفتحهما، وبضمهما، وبفتح الباء وإسكان الخاء -: ضد الكرم، ذكَرَ معنى ذلك في "القاموس".
وقد قيده بعضهم في الحديث بـ (مَنْع ما يجبُ إخراجه من المال شرعًا أو عادةً) ولا وجه له؛ لأن البخل بما ليس بواجب من غرائز النقص المضادة للكمال، فالتعوذ منها حسن بلا شك، فالأولى تبقية الحديث على ظاهره وعمومه، وتركُ التعرض لتقييده بما لا دليل عليه.
(و) يتعوذ من (أرذل العمر) أي: ومن الرجوع إلى أخسه؛ وهو البلوغ إلى حد في الهرم؛ يعود معه كالطفل في سَخَف العقل وقلَّة الفهم وضعف القوة.
(و) يتعوذ من (عذاب القبر) وهو ضغطة القبر بحيث يتخالف الجنبان؛ كالشباك، وقيل: سُؤالُ الملكين، وفيه ردٌّ على من أنكره من المعتزلة، والأحاديث فيه متواترة؛ كما مر (و) يتعوَّذ من (فتنة الصدر) وضيق القلب.
قال ابن الجوزي في "جامع المسانيد": هي أن يموت غير تائب، وقال الأَشْرَفيُّ في"شرح المصابيح": قيل: هي موتهُ وفسادُه.
وقيل: هي ما ينطوي عليه الصدر من غل وحسد وخُلُق سيئ وعقيدةٍ غير مرضية، وقال الطيبي: هي الضيق المشار إليه بقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} (1). انتهى من "العون".--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (125).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 405)

قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: الرَّجُلَ يَمُوتُ عَلَى فِتْنَةٍ لَا يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهَا.
===
قال المؤلف بواسطة شيخه: (قال وكيع) في تفسير فتنة الصدر: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بصاحب فتنة الصدر: (الرجل يموت على فتنة) ومعصية (لا يستغفر الله) عنها ولا يتوب (منها).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة، وفي كتاب الحروف والقراءات، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من فتنة الدنيا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: ثمانية وأربعون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وأربعة وأربعون حديثًا، منها: تسعة عشر للاستئناس، وثلاثة وأربعون للاستدلال، وواحد للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 406)

إلى هنا انتهى المجلد الثاني والعشرون الذي سيكون قرة للعيون ويليه المجلد الثالث والعشرون من هذا السِّفر المأمون، وأوله: تتمة كتاب الدعاء
قال مؤلفه أعظم الله أجره وأعطاه سؤله: فرغت من تحبير هذا المجلد النفيس يوم السبت بتاريخ (15) رمضان (1435 هـ) وقت السحر، الموافق لـ (12) تموز يوليو سنة (2014 م).
وكان الرجوع لتسطير هذا الكتاب النافع يوم الأحد (10) شعبان من سنة (1435 هـ).
* * *

اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدًا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني.
اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا تُرام؛ أسألك يا ألله يا رحمان بجلالك، ونور وجهك: أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني.
اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام؛ أسألك يا ألله يا رحمان، بجلالك ونور وجهك: أن تنوِّر بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تُفرِّج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تغسل به بدني؛ فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتنيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* * *

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 407)

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10846)

شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى

جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية

مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة

[المجلد الثالث والعشرون]
تتمة كتاب الدعاء - كتاب تعبير الرؤيا - كتاب الفتن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 10847)

دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت

دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392

الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة

لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.

الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail: [email protected]

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح سنَن ابْن مَاجَه
[23]

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 4)

ولله در من قال:
ولا تقل عاقني شغل فليس يرى … في الترك للعلم من عذر لمعتذرِ
وأيُّ شغل كمثل العلم تَطْلبُه … ونقلِ ما قد رَوَوْا عن سيد البشرِ
أَلْهَى عن العلم أقوامًا تطلُّبُهم … لَذَّاتِ دنيا غَدَوْا منها على غررِ
فكُنْ بِصحبِ رسول الله مُقتدِيًا … فإنهم للهُدى كالأنجمِ الزُّهرِ
* * *

وقال الآخر:
كرِّر عليَّ حديثَهم يا حَادي … فحديثُهم فيه الشِّفَا لفؤادي
كرِّر عليَّ حديثَهم فَلَرُبَّما … لَانَ الحديدُ بضَرْبَةِ الحدَّادِ

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تَتِمَّة كتاب الدّعاء

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 7)

الخطبة
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، ذي الطول والإنعام، والعزة التي لا ترام، المُقدَّم حمده أمام كل كلام، الذي لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، وخصَّنا بدين الإسلام، وبين لنا الحلال من الحرام.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وأصحابه الكرام، صلاة متصلة على الدوام، مدى الليالي والأيام.
أما بعد:
فلما كمل المجلد الثاني والعشرون من هذا الدُّرِّ المصون .. بدأت بالمجلد الثالث والعشرين من هذا العقد الثمين، فبدأت مستعينًا بالله متوكلًا عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل.
* * *

قال المؤلف غفر الله له ولوالديه؛ آمين:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌(1) - (1412) - بَابُ الْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ
(1) - 3788 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي قَالَ: "قُلِ:
===
(1) - (1412) - (باب الجوامع من الدعاء)
(1) - 3788 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا أبو مالك سعد بن طارق) الأشجعي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) طارق بن أشيم - بالشين المعجمة على وزن أحمر - ابن مسعود الأشجعي والد أبي مالك، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه. يروي عنه: (م ت س ق).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن طارق بن أشيم (سمع النبي صلى الله عليه وسلم و) الحال أنه صلى الله عليه وسلم (قد أتاه) وجاءه (رجل) من الأعراب ممن أسلم (فقال) ذلك الرجل: (يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي) لحوائجي دينًا ودنيا؟ فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قل) أيها الرجل إذا أردت دعاء

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 11)

اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي - وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ - فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ".
===
ربك أي حاجة لك من حوائج الدين والدنيا: (اللهم؛ اغفر لي) جميع ذنوبي صغائرها وكبائرها (وارحمني) رحمة واسعة في الدنيا والاخرة (وعافني) أي: سلمني من بلاء الدنيا والآخرة (وارزقني) رزقًا واسعًا طيبًا حلالًا.
وجملة قوله: (وجمع أصابعه الأربع) حال من فاعل (قال)؛ أي: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: قل هذه الكلمات الأربع، والحال أنه قد جمع أصابعه الأربع (إلا الإبهام).
والفاء في قوله: (فإن هؤلاء) تعليل لجملة الأمر بالقول؛ أي: وإنما أمرتك بقول هذه الكلمات الأربع؛ لأن هؤلاء الكلمات الأربع (يجمعن لك) حوائج (دينك و) حوائج (دنياك).
والمعنى: قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمات الأربع، والحال أنه صلى الله عليه وسلم قد جمع أصابعه الأربع أولًا، وقبض إصبعًا من أصابعه الأربع مع كل واحدة من تلك الكلمات الأربع؛ كأنه يعدها، إلا الإبهام؛ فإنه تركها مبسوطة؛ أي: قل هذه الكلمات الأربع عند دعائك (فإن هؤلاء) الكلمات الأربع (يجمعن لك دينك ودنياك) أي: هذه الدعوات الأربع تجمع لك خيرات دينك وخيرات دنياك؛ أي: تجمع به خيرات الدارين وتكفيك شرورهما.
قال القرطبي: قوله: (جمع أصابعه الأربع إلا الإبهام) فعل ذلك تمثيلًا لما في النفس، وجمعًا لها بالحفظ، ولعله صلى الله عليه وسلم قبض كل إصبع عند تكلم كل كلمة من هذه الكلمات الأربع، فصارت الأصابع المقبوضة أربعةً، وبقي الإبهام على حاله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الذكر والدعاء

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 12)

(2) - 3789 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي جَبْرُ بْنُ حَبِيب، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر ما يستفتح به القيام، وأحمد والطبراني وابن أبي شيبة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث طارق بن أشيم بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(2) - 3789 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات في حدود عشرين ومئتين (220 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال حماد: (أخبرني جبر) بجيم مفتوحة وموحدة ساكنة (ابن حبيب) ثقة عارف باللغة، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أم كلثوم بنت أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما، توفي أبوها وهي حمل، ثقة، من الثانية. يروي عنها: (م س ق)، ولدتها له أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها.
(عن) أختها (عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 13)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها) أي: علم عائشة (هذا الدعاء) المذكور بقوله: (اللهم؛ إني أسألك من) أنواع (الخير كله) أي: جميع أنواع الخير، وجملة الدعاء المذكور إلى آخره بدل محكي من قوله: (هذا الدعاء)، ولفظة: (كله) توكيد.
وقوله: (عاجله) أي: مستعجله (وآجله) أي: متأخره؛ بدلان من (كله) بدل تفصيل من مجمل، وقوله: (ما علمت منه) أي: من ذلك الخير وهو راجع إلى عاجله (وما لم أعلم) منه، وهو متأخره في محل الجر بدلان من (كله).
وقوله: (وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم) نظير ما قبله في التفصيل السابق.
وعلمها أيضًا: (اللهم؛ إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك) محمد صلى الله عليه وسلم (وأعوذ بك من شر ما عاذ به) أي: من شر ما استعاذ منه (عبدك ونبيك) محمد صلى الله عليه وسلم.
وعلمها أيضًا قوله: (اللهم؛ إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل) وعلمها أيضًا قوله: (وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك) يا إلهي (أن تجعل كل قضاء) وقدر (قضيته) وقدرته (لي) أو عليَّ (خيرًا) ونفعًا لي لا شرًا وضررًا علي.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 14)

(3) - 3790 - (3) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي على تصحيحه، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث طارق.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث طارق بن أشيم بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(3) - 3790 - (3) (حدثنا يوسف بن موسى) بن راشد (القطان) أبو يعقوب الكوفي نزيل الري ثم بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة - الضبي، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه، مات سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 15)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ "، قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَسْأَلُ اللهَ الْجَنَةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّار، أَمَا وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، قَالَ: "حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه: (ما تقول) وتقرأ (في الصلاة؟ ) أي: أي شيء تقرأ في صلاتك المفروضة؛ هل تقرأ سورة الفاتحة أم غيرها؟ (قال) الرجل في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أتَشَهَّدُ) من التفعل مضارع مسند إلى ضمير المتكلم؛ أي: أنا أقرأ التشهد في صلاتي؛ أي: أقول في صلاتي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله (ثم) بعد تشهدي في القيام (أسأل الله الجنة، وأعوذ به) أي: بالله (من النار، أما) أي: أرجو أن تسمع مني فيما أقول لك يا رسول الله، فـ (أما) هنا حرف تنبيه واستفتاح (والله) أي: أقسم لك بالإله الذي لا إله غيره (ما) نافية؛ أي: ما (أُحْسِنُ) ولا أَعرِفُ (دَنْدَنَتكَ) أي: صَوْتكَ الخَفِيَّ في قيامك في الصلاة - إذا صليت أنت بنا في مسجدك يا رسولَ الله (ولا) أعرف (دندنة معاذ) بن جبل؛ أي: صَوْتَه الخفيَّ في قيامه إذا صلى بنا معاذ في مسجده، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حَوْلَها) أي: حولَ تلك الدندنةِ وأثَرها وخَلْفها (نُدَنْدِنُ) ونَتَّبعُ؛ أي: نتبع نحن معاشرَ المؤمنين تلك الدندنة التي أُدَنْدِنُها أنا أو معاذ وخَلْفَها في أصواتنا الخفية السرية في صلاتنا السرية، فلا نقرأ التشهد ولا الدعاء في قيامنا في الصلاة السرية؛ أي: نقرأ الفاتحة وراء الإمام.
قوله: "كيف تقول في الصلاة؟ " خطاب للرجل وسؤال عن كيفية صلاته

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 16)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقراءته في صلاته؛ أي: أي شيء تقرأ في قيامك في الصلاة.
ولفظ "العون": أي: ما تدعو في صلاتك؟ (قال) الرجل: (أتشهَّدُ) - بتشديد الهاء - تفعُّلٌ من الشهادة؛ يريد: تَشهُّدَ الصلاةِ؛ وهو التحياتُ … إلى آخره، سمي تشهدًا؛ لأن فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وقول صاحب "العون": (أما) بفتح الهمزة وتشديد الميم .. غلط فاحش في هذا المقام؛ لأنها ليست شرطية، بل هي ها هنا استفتاحية، وهي مخففة لا غير، وكأن صاحب "العون" في كتابه هذا غاب عنه كيفيةُ استخدام فنون اللغة العربية رحمه الله تعالى وجزاه عنا على ما أفادنا في كتابه هذا وجميع المسلمين.
وإنما صرحنا هنا بهذا الغلط؛ لأنه فاحش ربما يظن المبتدئ أنه صواب فيستدل به، رب؛ لا تجعلني مِمَّنْ يَدْخلُ في قول بعضهم:
وكم من عائب قول صحيحًا … وآفته من الفهم السقيم
قوله: (ما أُحسن دندنتك) من الإحسان؛ أي: لا أعرف ولا أدري ولا أعلم (دندنتك) فأعمل بها - بدالين مفتوحتين ونونين - من الدندنة؛ نظير الزلزلة؛ وهي أن يتكلم الرجل بالكلام تُسمعُ نغمته ولا يُفْهَم؛ نظير الدوي في حديث جبريل؛ وهي أرفع من الهَيْنَمَةِ قليلًا، قاله في "النهاية"، وقال الخطابي: الدندنةُ: قراءةٌ مُبْهَمة غير مفهومة، والهينمةُ مِثْلُها أو نحوُها. انتهى.
(ولا) أدري ولا أعرف (دندنة) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبي عبد الرحمن المشهور رضي الله تعالى عنه، من أعيان الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 17)