(40) - (1451) - بَابُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
(120) - 3907 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا بِأَسْيَافِهِمَا .. إِلَّا كَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ
===
(40) - (1451) - (باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما)
(120) - 3907 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه،
من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا مبارك بن سحيم) - بمهملتين مصغرًا - أبو سحيم البصري نزيل مكة، مولى عبد العزيز بن صهيب، متروك متفق على ضعفه، من الثامنة. يروي عنه: (ق). روى عن مولاه عبد العزيز، ويروي عنه: سويد بن سعيد.
(عن عبد العزيز بن صهيب) البناني - بموحدة ونونين - البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مبارك بن سحيم، وهو متروك.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من) فـ (ما) مهملة؛ لمقارنتها بـ (من) الزائدة (مسلمين) مبتدأ وعلامة رفعه ألف مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بالياء المجلوبة لأجل حرف الجر الزائد، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعه بعد النفي، وجملة قوله: (التقيا بأسيافهما) صفة للمبتدأ، وهو المسوغ بالابتداء أيضًا، و (إلا) للاستثناء المفرغ، وجملة: (كان القاتل والمقتول)
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 381)
فِي النَّارِ".
(121) - 3908 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،
===
أي: كل منهما (في النار) خبر المبتدأ؛ والتقدير: ما مسلمان التقيا واقتتلا بسيفيهما .. إلا كائن كل منهما في النار، وكان القاتل في النار؛ لقتله المسلم ظلمًا، وكان المقتول في النار، لقصده قتل صاحبه أولًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما بعده من حديث أبي موسى، وإن كان سنده ضعيفًا، فهذا الحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 3908 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) عن (سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري،
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 382)
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا .. فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ ! قَالَ: "إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ".
===
ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي أبي الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان) وتقاتلا (بسيفيهما .. فالقاتل والمقتول) كل منهما (في النار، قالوا) أي: قال الحاضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ هذا القاتل) إنما يستحق النار لقتله المسلم ظلمًا (فما بال المقتول) وشأنه يدخل النار؟ ! أي: فبأي شيء يستحق النار؛ لأنه لم يحصل منه قتل المسلم ظلمًا فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (إنه) أي: إن المقتول (أراد) أولًا (قتل صاحبه) ولكن غلبه صاحبه فعجز عن قتله، فهو معاقب على نيته وإن لم يقع منه فعل، فتساويا في استحقاق النار، ولو استسلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 383)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
نفسه للقتل أولًا .. لم يدخل النار، فيكون كخير ابني آدم هابيل.
قال السندي: (هذا القاتل) يستحق النار؛ لقتله، فيكون الخبر محذوفًا، والأقرب أن (هذا) إشارة إلى ذات القاتل، فهو مبتدأ، و (القاتل) خبره، وصحت الإشارة باعتبار استحضار الواقعة.
أي: هذا هو القاتل، فلا إشكال في كونه في النار؛ لأنه ظالم أراد قتل صاحبه؛ أي: مع السعي في أسبابه حتى قتله، وأما المقتول .. فقد أراد قتل صاحبه؛ أي: مع السعي في أسبابه؛ لأنه توجه بسيفه، فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل؛ كما زعمه بعضهم، فاستدل به على أن العبد يؤاخذ بالعزم.
ثم استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة مسلم، فسماهما مسلمين مع كونهما مباشرين بالذنب، وهذا الذي قالوا: إن من ارتكب الكبيرة مسلم قول حق، لكن في كون هذا الحديث دليلًا عليه نصًّا، فهو ظاهر؛ لأن التسمية في حيز التعليق لا تدل على بقاء الاسم عند تحقق الشرط؛ مثل: إذا أحدث المتوضئ أو المصلي .. بطل وضوءه أو صلاته. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المحاربة، وله شاهد في "الصحيحين" كما سيأتي للمؤلف من حديث أبي بكرة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا مما ذكر، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث أبي بكرة الثقفي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 384)
(122) - 3909 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ .. فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ؛
===
(122) - 3909 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بمثناة مشددة ثم موحدة - ثقة ثبت، من الخامسةِ وكان لا يدلس، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ربعي) بكسر أوله وسكون الموحدة (ابن حراش) - بكسر أوله آخره معجمة - أبي مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكرة) الثقفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، اسمه نفيع - مصغرًا - ابن الحارث، مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه) أي: لأجل قتل أخيه المسلم (السلاح) كالسيف والرماح.
والفاء في قوله: (فهما على جُرُفِ) وطرفِ حفيرة (جهنم) رابطة لجواب إذا
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 385)
فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ .. دَخَلَاهَا جَمِيعًا".
===
الشرطية وجوبًا؛ لكون الجواب جملة اسمية؛ والتقدير: إذا حمل أحد المسلمين السلاح؛ أي: آلة القتل لأجل قتل أخيه .. (فهما) أي: فحامل السلاح وأخوه الذي حمل السلاح لأجل قتله .. كائنان يوم القيامة (على جرف جهنم) أي: على جانبها القريب السقوط في داخلها؛ والجرف - بضم الجيم والراء أو مع سكون الراء - مستعار من جرف النهر؛ وهو طرفه الذي أكله السيل.
وفي رواية: (على حرف جهنم) - بفتح الحاء المهملة والراء الساكنة - أي: على جانب جهنم، وكلاهما كناية عن قربهما إلى جهنم.
(فإذا قتل أحدهما صاحبه .. دخلاها) أي: دخلا جهنم حالة كونهما (جميعًا) أي: مجتمعين على الدخول فيها؛ والمعنى: دخل القاتل والمقتول جهنم؛ يعني: أنهما مستحقان لها؛ أما القاتل .. فبالقتل الحرام، وأما المقتول .. فبالقصد الحرام؛ والمستحق للشيء قد يعفى عنه، وإن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
فأما من اعتقد استحلال دم المسلم بغير سبب ولا تأويل .. فهو كافر، وهذا؛ أي: كونُهما في النار .. محمول على مَنْ لا تأويل له، ويمكن قتالهما عصبية أو وطنية، وليس المراد: خلودهُما في النار، وإنما المراد: دخولُهما فيها؛ لارتكابهما معصيةَ المقاتلةِ بغير مجوِّز شرعي، قاله القاضي عياض.
قال النووي: واعلم: أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ليست داخلة في هذا الوعيد؛ ومذهب أهل السنة والحق: إحسان الظن بهم والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية، ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق، ومخالفه باغ، فوجب عليه قتاله؛ ليرجع إلى أمر الله تعالى، وكان بعضهم مصيبًا،
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 386)
(123) - 3910 - (4) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ،
===
وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ؛ لأنه لاجتهادٍ، والمجتهد إذا أخطأ .. لا إثم عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب، هذا مذهب أهل السنة، وكانت القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا، فاعتزلوا الطائفتين ولم يقاتلوا ولم يتقنوا الصواب، ثم تأخروا عن مساعدته. انتهى منه، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان، والنسائي في كتاب التحريم، باب تحريم القتل.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(123) - 3910 - (4) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل الحدثاني نزولًا، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق)، وقال ابن معين: صالح الحديث أو ثقة، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال مسلمة في "تاريخه": سويد ثقة ثقة، وقال العجلي: ثقة من أروى الناس عن علي بن مسهر، وضعفه بعضهم، فهو مختلف. انتهى "تهذيب".
(حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 387)
عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ السَّدُوسِيِّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مِنْ شَرِّ النَّاسِ
===
الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الحكم) بن ذكوان (السدوسي) البصري مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا وهو هذا الحديث: (فيمن أذهب … ).
(حدثنا شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه (م عم)، وفي "التهذيب": قال حنبل عن أحمد: ليس به بأس، وقال عثمان الدارمي: بلغني أن أحمد كان يثني على شهر، وقال الترمذي: قال أحمد: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر، وقال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث، وقوى أمره، وقال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبت، وقال العجلي: تابعي شامي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة على أن بعضهم قد طعن فيه، وقال يعقوب بن سفيان: شهر وإن قال ابن عون: تركوه فهو ثقة … إلى آخر ما في "التهذيب"، فهو مختلف فيه.
(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه، وأيضًا سويد بن سعيد مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شر الناس) وأخسهم وأنقصهم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 388)
مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ".
===
(منزلةً) ودرجة (عند الله) سبحانه وتعالى (يوم القيامة .. عبد أذهب) وضيع (آخرته) وأحبط ما أعد له فيها (بـ) أخذه (دنيا غيره) كأن قتل غيره؛ ليأخذ دنياه، فأذهب بذلك آخرته، أو أنه أعان ظالمًا وجر إليه الدنيا، فذهب به دينه.
وفي "الزوائد": هذا إسناد حسن؛ سويد بن سعيد مختلف فيه، قلت: وكذا شهر بن حوشب. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: أربعون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وخمسة وعشرون حديثًا، منها: عشرة للاستئناس، وسبعة وثلاثون للاستدلال، وثلاثة للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله ولي التوفيق
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 389)
إلى هنا انتهى المجلد الثالث والعشرون من هذا الشرح الميمون ويليه المجلد الرابع والعشرون بإذن خالق البحار والعيون،
وأوله: تتمة كتاب الفتن (1)
قال مؤلفه وفقه الله وأرضاه في دنياه وأخراه: أنهيت بفضل الله وكرمه هذا المجلد يوم الأحد بتاريخ (28) شوال (1435 هـ) وقت الغروب، الموافق لـ (24) آب أغسطس سنة (2014 م).
وكان الرجوع لتأليف هذا السِّفر يوم الاثنين (17) رمضان من سنة (1435 هـ).
لا إله إلا الله قبل كل شيء، ولا إله إلا الله بعد كل شيء، ولا إله إلا الله يبقى ويفنى كل شيء.
اللهم يا رب كل شيء، بقدرتك على كل شيء، لا تسألني عن شيء، واغفر لي كل شيء.
اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، وأنت على كل شيء قدير.
* * *
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 391)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11231)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد الرابع والعشرون]
تتمة كتاب الفتن (1)
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 11232)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[24]
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 4)
أكرمُ الآدابِ صدقُ المنطق:
وأكرمُ الآداب صدقُ المنطقِ … أَكْرِمْ بهِ أكرم به مِن خُلُقِ
أعدلُ شاهدٍ على الصلاحِ … أَقْربُ مِنهاجٍ إلى الفلَاحِ
شَرِّفْ به أَخْلَاقَكَ الكريمَهْ … واسْتُرْ بِهِ حَالَاتِك الذَّمِيمَهْ
* * *
مَنْ صَدَقَ الحديثَ في المقالِ … شَارَكَ المُثْرِينَ في الأموالِ
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
تغرَّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العلا … وسَافِر ففي الأسفار خَمْسُ فوائِدِ
تفرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ … وعِلْمٌ وآدابٌ وصحْبَةُ مَاجدِ
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 5)
تَتِمَّة كتاب الفتن
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله ذي الفضل العميم، الذي شرع لنا الدين القويم، فأخرجنا به من الظلمات إلى النور وهدانا إلى الصراط المستقيم.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الكريم، وعلى آله وأصحابه أرباب الخلق العظيم، جاءنا بالنور المبين والسنة الغراء، وتركنا على المحجة البيضاء، وبيَّن لنا أحكام الدين، وأرشد المسترشدين، ودعا إلى الله حتى أتاه اليقين.
أما بعد:
فلما فرغت من كتابة المجلد الثالث والعشرين من شرح سنة سيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين .. بدأت برقم المجلد الرابع والعشرين متوكلًا على ذي القوة المتين، سائلًا له المدد للإتمام وتمام الإكرام.
* * *
قال المؤلف رحمه الله وجعل الجنة مأواه؛ آمين:
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 9)
(1) - (1452) - بَابُ كَفِّ اللِّسَانِ فِي الْفِتْنَةِ
(1) - 3911 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ زِيَادٍ سِيمِينْ كُوشْ،
===
(1) - (1452) - (باب كف اللسان في الفتنة)
(1) - 3911 - (1) (حدثنا عبد الله بن معاوية) بن موسى (الجمحي) أبو جعفر البصري، ثقة معمر، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ) وقد زاد على المئة. يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ليث) بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم أبي بكر الكوفي، واسم أبي سليم: أيمن، ويقال: أنس، وقيل: غير ذلك، صدوق اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ).
يروي عنه: (م عم)، وقال في "التهذيب": اتفقوا على ضعفه ولينه وسوء حفظه، فترك حديثه، ولكن يوجد في السنن، ولكنه قليل.
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، وقيل: اسمه ذكوان وطاووس لقبه، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن زياد سيمين كوش) وهو زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمى العبدي اليماني، أبي أمامة المعروف بزياد الأعجم، لقب به؛ لعجمة كانت في لسانه، ويسمى زياد سيمين كوش، مولى عبد القيس. روى عن: عبد الله بن عمرو، ويروي عنه: طاووس، و (د ت ق) مقبول، من الثالثة.
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 11)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ".
===
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص القرشي السهمي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو متفق على ضعفه؛ كما تقدم آنفًا.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون) أي: ستوجد عند قرب الساعة (فتنة) وافتراق واقتتال من العرب (تستنظف) تلك الفتنة (العرب) كلهم لا العجم، وهو مضارع معلوم مسند إلى ضمير الفتنة.
و(العرب) بالنصب، مفعول به، وهو من باب استفعل؛ أي: تستوعب تلك الفتنة جميع العرب، فلا تتعدى إلى العجم (قتلاها) أي: قتلى تلك الفتنة، سواء كان قاتلًا أو مقتولًا .. داخلون (في النار) أي: في نار جهنم (اللسان) أي: الكلام (فيها) أي: في تلك الفتنة (أشد) تأثيرًا في ضرر القائل (من وقع السيف) أي: من وقوع السيف الصارم عليه؛ لأن ضرر السيف منجز وضرر اللسان مؤبد بالسجن سنين كثيرًا، وتلك الفتنة ما نحن فيه الآن، والعياذ بالله من شرها.
قال السندي: قوله: "تستنظف" بفتح التاءين بينهما مهملة ساكنة وكسر الظاء المشالة مبني للفاعل.
وقوله: "العرب" مفعوله؛ أي: تستوعبهم هلاكًا، يقال: استنظفت الشيء؛ إذا أخذته بالكلية واستاصلته. انتهى "نهاية".
قوله: "قتلاها في النار" مبتدأ وخبر، وإنما كانوا في النار؛ لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله تعالى، ودفع ظلم، أو إعانة أهل الحق،
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 12)