Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(113) - 4023 - (9) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،
===
شكرت الناقة تشكر شكرًا؛ إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنًا. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي سعيد أيضًا، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" حدثنا عقبة حدثنا يونس، فذكره بتمامه، ورواه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن يعقوب، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حذيفة بن اليمان.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثامنًا لحديث حذيفة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 4023 - (9) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي - بتخفيف القاف والشين المعجمة - النوَّاءُ - بنون وواو مشددة - لقبه فُريخ - بالخاء المعجمة مصغرًا - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - أبو محمد البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 433)

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ؛ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ .. قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ .. حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ
===
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) قتادة: (حدثنا أبو رافع) المدني نُفيع الصائغ، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية. يروي عنه: (ع)، قال العجلي: بصري تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال ابن عبد البر: مشهور من علماء التابعين.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم) من سد ذي القرنين الذي بناه على يأجوج ومأجوج (حتى إذا كادوا) وقاربوا (يرون شعاع الشمس) من ورائه (قال) الشخص (الذي) هو أمير (عليهم) أي: على الحافرين: (ارجعوا) إلى بيوتكم واستريحوا من تعب العمل (فسنحفره) أي: فسنُتِمُّ حفره؛ أي: حفر هذا السد (غدًا) أي: في اليوم الذي بعد يومنا (فيعيده الله) عز وجل؛ أي: يعيد الله سبحانه ما حفروه من السد؛ كحاله قبل الحفر، بل (أشد) وأقوى وأغلظ (مما كان) قبل الحفر.
(حتى إذا بلغت) ووصلت (مدتهم) أي: مدة خروجهم وتم أجلهم الذي أجل الله لخروجهم إلى الناس (وأراد الله) سبحانه (أن يبعثهم) ويسلطهم (على الناس .. حفروا) طول اليوم (حتى إذا كادوا) وقاربوا (يرون شعاع

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 434)

الشَّمْسِ .. قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس، فَيَنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ
===
الشمس، قال الذي) هو وال (عليهم: ارجعوا) إلى بيوتكم واستريحوا في هذه الليلة (فستحفرونه) أي: فتتمون حفره (غدًا إن شاء الله تعالى) إتمام حفركم وخروجكم إلى الناس (واستثنوا) أي: قالوا: (إن شاء الله) أي: علقوا إتمام حفرهم على مشيئة الله تعالى (فـ) ببركة مشيئة الله التي علقوا بها (يعودون إليه) أي: إلى السد (وهو) أي: والحال أن السد كائن (كهيئته) أي: على صفته (حين تركوه) من كون بعضه محفورًا وبقاء بعضه (فيحفرونه) إذا رجعوا إليه؛ أي: يحفرون ما بقي من السد (ويخرجون على الناس) غالبين عليهم (فينشفون) أي: فيجعلون ما على الأرض كلها من الأنهار والعيون ناشفًا يابسًا بشربهم (الماء) كله.
وفي رواية الترمذي: (فيستقون المياه) وفي رواية أبي سعيد عند أحمد: (ويشربون مياه الأرض) قال السندي: قوله: (فينشفون الماء) أصل النشف: دخول الماء في الأرض أو في الثوب، يقال: نشفت الأرض الماء تنشفه نشفًا؛ شربته، ونشف الثوب العرق وتنشفه؛ أي: امتصه.
(ويتحصن الناس) أي: يستحفظون ويستترون (منهم) أي: من شرهم وإذايتهم (في حصونهم) المشيدة (فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع) من السماء و (عليها) أي: على السهام (الدم الذي اجفظ) ويَبِسَ عليها (فيقولون) أي: يقول بعضهم لبعض: (قهرنا أهل الأرض) أي: غلبنا عليهم

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 435)

وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاء، فَيَبْعَثُ اللهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا"، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ
===
(وعلونا) أي: تولينا (أهل السماء) أي: كنا والين عليهم؛ أي: يقولون هذا القول؛ غلظةً وفظاظةً وتكبرًا (فيبعث الله) أي: يرسل عليهم (نغفًا) أي: دودًا تدخل (في أقفائهم) جمع القفا؛ وهو مؤخر الرأس (فيقتلهم) الله عز وجل (بها) أي: بتلك النغف.
قوله: (فترجع … ) إلى آخره؛ فترجع السهام إليهم، حالة كونها (عليها الدم) أي: على تلك السهام (الدم الذي اجفاظ) أي: تجمد.
وفي السندي: أي: ترجع السهام عليهم، حالة كون الدم ممتلئًا مجتمعًا عليها، فجملة قوله: (عليها الدم اجفاظ) جملة حالية من قوله: (فترجع) فلفظ (اجفظ) من باب (احمر) من الجفظ، وفي "القاموس": الجفيظ: المقتول المنتفخ؛ والجفظ: الملء، واجفاظت الجيفة واجفأظت؛ كاحمار واطمأن: انتفخت.
(فيبعث الله عليهم نغفًا) - بفتح النون والغين المعجمة -: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، جمع نغفة؛ كما مر (في أقفائهم) جمع قفا؛ وهو وراء العنق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الكهف، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به ثامنًا لحديث حذيفة بن اليمان.
وبالسند السابق قال المؤلف: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: و) أقسمت لكم بالإله (الذي نفسي) وروحي (بيده) المقدسة (إن دواب الأرض)

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 436)

لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ".
(114) - 4024 - (10) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَب، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ،
===
وهوامها التسمن) من السمن ضد الهزال من أكل لحومهم (وتشكر شكرًا من لحومهم) أي: وتمتلئ ضرعها من لحومهم، يقال: شكرت الناقة: امتلأ ضرعها لبنًا.
وامتلأت الدابة: سمنت، وقوله: (شكرا) - بفتحتين - مصدر مؤكد لعامله، وفي رواية الترمذي زيادة: (وتبطر) أي: مضارع بطر؛ من باب فرح؛ من البطر - محركة -: وهو النشاط والأشر.
* * *

ثم استشهد المؤلف تاسعًا لحديث حذيفة بن اليمان بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(114) - 4024 - (10) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا العوام بن حوشب) بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني جبلة بن سحيم) - مصغرًا بمهملتين - كوفي ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 437)

عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، ثُمَّ سَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرُدَّ الْحَدِيثُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
===
(عن مؤثر) بضم أوله وسكون الواو وكسر المثلثة (ابن عفازة) - بفتح المهملة والفاء وفتح الزاي - الشيباني، أبي المثنى الكوفي، مقبول، من الثالثة.
يروي عنه: (ق). روى عن: ابن مسعود، ويروي عنه: جبلة بن سحيم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحاكم: روى عنه جماعة من التابعين.
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، أو حكمه: الحسن؛ لأن فيه مؤثر بن عفازة، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن مسعود: (لما كان) تامة بمعنى وجد وحصل (ليلة) بالرفع فاعل كان؛ أي: لما جاء وحصل ليلة (أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم .. لقي) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إبراهيم) الخليل (وموسى) بن عمران (وعيسى) ابن مريم عليهم الصلاة والسلام (فتذاكروا) جميعًا (الساعة) أي: وقت قيام الساعة (فبَدَؤُوا) في السؤال عنها (بإبراهيم) الخليل؛ لأنه أقدم منهم وأبوهم (فسألوه) أي: فسأل الثلاثةُ غَير إبراهيم؛ يعني: موسى وعيسى ومحمدًا صلى الله عليه وسلم إياه؛ أي: إبراهيم (عنها) أي: عن الساعة؛ أي: عن وقت قيام الساعة (فلم يكن عنده) أي: عند إبراهيم (منها علم) بوقت قيامها (ثم سألوا) أي: سأل الثلاثة الباقون (موسى) عن وقت قيام الساعة (فلم يكن عنده) أي: عند موسى (منها) أي: من الساعة (عِلْمٌ) بوقت قيامها (فرُدَّ الحديثُ) أي: السؤال عنها (إلى عيسى ابن مريم) فسألوه؛

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 438)

فَقَالَ: قَدْ عُهِدَ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا .. فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّال، قَالَ: فَأَنْزِلُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ
===
أي: سألوا عيسى عن وقت قيام الساعة؟
(فقال) عيسى: (قد عُهِد) وأُوحي (إليَّ) نزولي من السماء إلى الأرض (فيما دون) أي: فيما قبل (وجبتها) أي: وجبة الساعة ووقوعها بغتةً؛ لأقتل الدجال (فأما وجبتها) أي: وقت وقوعها بغتة .. (فلا يعلمها) أي: فلا يعلم وقت وقوعها بغتة (إلا الله) عز وجل؛ والوجبة: السقطة مع الهَدَّة القوية، "كذا في القاموس".
وتطلق على وقوع الشيء بغتةً، يقال: وجبت الشمس، أي: وقعت وغربت؛ والمراد: أنه عهد إلي وأوحي نزولي إلى الأرض فيما قبل وقوع الساعة بغتةً بزمنٍ يسيرٍ، فـ (دون) هنا بمعنى (قبل) كما أشرنا إليه في الحل، متعلق بمصدر محذوف.
(فذكَرَ) عيسى (خروج الدجال) من مَحْبِسه إلى الأرض، فـ (قال) عيسى؛ أي: فقال عيسى: (فـ) عقب خروجه (أنزل) إلى الأرض (فأقتله) فالفعلان مسندان للمعلوم، أي: فأقتل الدجال (فيرجع الناس) من رؤوس الجبال (إلى بلادهم) ومُدُنِهم ومساكنهم بعدما شردُوا من الدجال.
قال القاضي عياض: نزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال حق صحيح عند أهل السنة؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله، فوجب إثباته.
وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم، وزعموا أن هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (1) وبقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نبي--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (40).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 439)

فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى الله، فَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمْ، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى الله، فَأَدْعُو اللهَ فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَيَحْمِلُهُمْ فَيُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْر، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ
===
بعدي"، وبإجماع المسلمين على أنه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم، وأن شريعته مؤبدة إلى يوم القيامة لا تنسخ، وهذا استدلال فاسد؛ لأنه ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل بشرع ينسخ شرعنا، وليس في هذه الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا، بل صحت الأحاديث في "الصحاح" وغيرها أنه ينزل حكمًا مقسطًا بحكم شرعنا، ويُحْيِي من أمورِ شرعنا ما هجره الناس، كذا في "إِعلامِ المعلم على صحيح مسلم".
(فـ) بعد رجوع الناس إلى مدنهم ومساكنهم (يستقبلهم يأجوج ومأجوج) أي: يأتيهم هذان الجِيلان العظيمان؛ كما ذكرهم الله تعالى بقوله: (وهم من كل حدب ينسلون، فلا يمرون بماء) من الأنهار والعيون والبُحيرة .. (إلا شربوه) ونشفوا مكانَه (ولا بشيء) من المساكن والبساتين والمزارع .. (إلا أفسدوه) وخرَّبوه (فيجأرون) فيجار الناس ويستغيثون ويلتجئون من شرهم (إلى الله) تعالى (فأدعو اللهَ) تعالى بأمره (أن يميتهم، فَتَنْتُنُ الأرضُ) أي: صارت الأرض كلها مُنْتنة عفنة (من ريح) جيفـ (هم، فيجأرون) أي: يلتجئون (إلى الله) تعالى من رائحة جيفهم (فأدعو الله) تعالى بإذنه أن يزيل عنا تلك الرائحة (فيرسل) الله؛ أي: يأمر الله (السماء بـ) إنزال (الماء) أي: ماء المطر.
(فيحملهم) أي: يحمل مسيل ذلك الماء جيف يأجوج ومأجوج (فيلقيهم في البحر، ثم تُنسف الجبالُ) بالبناء للمجهول؛ أي: تُدَكَّ وتُفَتَتُ؛ من نسف

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 440)

وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيم، فَعُهِدَ إِلَيَّ: مَتَى كَانَ ذَلِكَ .. كَانَتِ السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛ كَالْحَامِلِ الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا، قَالَ الْعَوَّامُ: وَوُجِدَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَاب اللهِ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}.
===
الشيء ودقه؛ إذا فتَّته كالدقيق (وتُمد الأرض) أي: تبسط (مدَّ الأديم) أي: مد الجلد المدبوغ؛ أي: تمد الأرض مد الجلد المدبوغ؛ بحيث لا يكون فيها ارتفاع ولا انخفاض (فعُهِد) أي: أُوحي (إليَّ: متى كان ذلك) أي: وُجد نَسْفُ الجبال ومد الأرض .. (كانت الساعةُ) أي: علمُ وقت قيام الساعة (من الناس؛ كالحامل) كعلم وقت وضع الحامل حملها من أهلها (التي لا يدري) ولا يعلم (أهلها متى تفجؤهم بولادتها) أي: أي وقت تأتيهم بولادتها فجأة، فهم لا يعلمون وقت إتيانها إياهم بولادتها بالتعيين، مع أنهم يعلمون ولادتها بلا شك، فالمخلوق لا يعلم وقت إتيان الساعة بالتعيين، مع أنهم موقنون إتيانها بلا شك.
قال أبو الحسن بن بَحْرٍ تلميذ المؤلف: قال أبو عبد الله بن ماجه بالسند السابق: (قال العوام) بن حوشب: (ووجد تصديقُ ذلك) أي: شاهدُ ذلك المذكور من الساعة؛ حيث يعلمون إتيانها، ولا يعلمون وقتها بالتعيين (في كتاب الله تعالى) حيث قال في كتابه العزيز: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} (1)، حيث يعلمون خروج يأجوج ومأجوج قبل الساعة، ولا يعلمون وقت خروجهم بالتعيين؛ أي: بتعيين التاريخ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون بإسناده ومتنه، ورواه--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (96).

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 441)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو خيثمة عن يزيد بن هارون بإسناده ومتنه، ورواه الحاكم في "المستدرك" عن أبي العباس الجنوبي بإسناده ومتنه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حذيفة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أحد عشر حديثًا:
الأول منها للاستدلال به على الترجمة، والسادس للمتابعة، والبواقي للاستشهاد.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: اثنان وعشرون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وسبعة عشر حديثًا، منها: أحد عشر للاستئناس، واثنان وعشرون للاستدلال، وثلاثة للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التّوفيق

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 442)

إلى هنا انتهى المجلد الرابع والعشرون من هذا الكتاب ذي الفنون ويليه المجلد الخامس والعشرون الذي هو كالفلك المشحون،
وأوله: تتمة كتاب الفتن (2)
قال المؤلف رزقه الله الحُسنيين في الدارين: كان الفراغ من تسطير هذا المجلد يوم الجمعة بتاريخ (4) ربيع الأول (1436 هـ) وقت السحر، الموافق هـ) 26) كانون الأول ديسمبر سنة (2014 م).
وكان تاريخ الأوب لتأليف هذا المجلد يوم الاثنين (29) شوال من سنة (1435 هـ).
* * *

اللهم إني أسألك من الخير كله؛ عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم.
وأسألك الجنة وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك مما سألك به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما تعوَّذ به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما قضيت لي من قضاء .. فاجعل عاقبته رشدًا يا أرحم الراحمين.

(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 443)

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11672)

شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى

جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية

مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة

[المجلد الخامس والعشرون]
تتمة كتاب الفتن (2) - كتاب الزهد

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 11673)

دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت

دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392

الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة

لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.

الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail: [email protected]

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح سنَن ابْن مَاجَه
[25]

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 4)

رسالة إلى كل مهموم:
إذا اشتملَتْ على اليأس القلوبُ … وضاق لما به الصدرُ الرحيبُ
وأوطنت المكاره واطمأنت … وأرست في مكامنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضر وجهًا … ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث … يمن به اللطيف المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها فرج قريب
آخر:
وإن أخرجوني من بلادي … فإن معي رب العباد
وفي قلبي إيمان وتصديق … وفي جسمي امتثال وتطبيق
قال المقرظ للكتاب:
تفرج بمرشد ذوي الحاجة … إلى رياض سنن ابن ماجه
واستضئ بالقول المكتفى … في معرفة أحاديث المصطفى

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تَتِمَّة كتاب الفتن (2)

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 7)

الخطبة
الحمد لله المتفرد في عليائه، المتوحد في عظمته وكبريائه، النافذ أمره في أرضه وسمائه، حمدًا يكافئ المزيد من أفضاله ونعمائه، ويكون ذخرًا لقائله يوم لقائه.
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى جميع رسله وأنبيائه، وعلى آل كل وصحب كل وأصفيائه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد أكرمني المولى سبحانه بإتمام المجلد الرابع والعشرين من هذا السِّفر الثمين، ثم شرعت برقم المجلد الخامس والعشرين، وأسأل الله أن ينفع به المؤمنين والمسلمين، وأن يجعله ذخرًا لي يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
* * *

قال المؤلف أحسن الله عاقبته في الدارين، آمين:

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌(1) - (1474) - بَابُ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ
(1) - 4025 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
===
(1) - (1474) - (باب خروج المهدي)
(1) - 4025 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا معاوية بن هشام) القصار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا علي بن صالح) بن صالح بن حيٍّ الهمداني أبو محمد الكوفي أخو حسن، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كَبِرَ فتغيَّر وصار يَتَلَقَّن وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم). قال يعقوب بن سفيان: يزيد وإن تكلموا فيه لتغيره .. فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحسن ومنصور، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره، فهو مختلف فيه.
(عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين ومئة (196 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 11)