Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .. اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَقَالَ: "إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ لَنَا
===
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي أبي شبل الكوفي، خال إبراهيم بن يزيد النخعي، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، لكن لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم؛ فقد رواه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الفتن والملاحم، وسكت عليه من طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم به.
(قال) عبد الله: (بينما نحن) جالسون (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إذ أقبل) وجاء إلينا (فتية) جمع فتىً؛ أي: جماعةُ شبابٍ (من بني هاشم، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم .. اغْرَوْرَقَتْ عيناه) أي: غرقت عيناه بالدموع؛ لكثرته، وهو من باب (افعوعل) من مزيد الثلاثي، أصله: غرق.
(وتغير لونه) أي: لون وجهه من البياض إلى الحمرة (قال) عبد الله: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (ما نَزالُ نرى في وجهك شيئًا نكرهه) من تغير لونه، فلماذا تغيَّر لونُ وجهك يا رسول الله؟
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان سببِ تغيُّرِ لون وجهه: (إنا) نحن (أهل بيت) رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز نصبه على الاختصاص بعامل محذوف وجوبًا؛ لجريانه مجرى المثل، وهو الأولى (اختار الله لنا)

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 12)

الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا، حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا، فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَؤُوهَا جَوْرًا؛ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ
===
نعيم (الآخرة على) متاع (الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي) أي: بعد وفاتي (بلاءً) أي: امتحانًا وذلًا وإهانةً من الناس (وتشريدًا) لهم من الناس وتهريبًا منهم (وتطريدًا) لهم من جنابهم وحرمانًا لهم مما طلبوه، فهو مرداف لما قبله (حتى يأتي قوم) من المسلمين (من قبل المشرق) وجهته (معهم) أي: مع أولئك القوم (رايات سود) جمع أسود (فيسألون) أي: فيسأل أهل بيتي أولئك القوم الذين معهم رايات سود (الخير) أي: الإمارة والإمامة؛ لأن الإمامة حقنا، فخلوها لنا (فلا يعطونه) أي: فلا يعطون ذلك الخير لأهل البيت، أو فلا يعطى أهل البيت ذا الخير.
(فيقاتلون) أي: فيقاتل أهل البيت مع أصحاب الرايات السود (فينصرون) أي: فينصر أهل البيت على أصحاب الرايات السود ويغلبونهم (فيعطون) أي: فيعطى أهل البيت (ما سألو) هم أولًا، فمنعوهم من الخير والخلافة (فلا يقبلونه) أي: فلم يقبل أهل البيت ذلك الخير من أهل الرايات السود حين أعطوا لهم؛ بسبب غلبة أهل البيت إياهم (حتى يدفعوها) أي: فيدفع أهل الرايات السود تلك الراية (إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها) أي: فيأخذ ذلك الرجل الراية منهم، ويملأ الأرض شرقًا وغربًا (قسطًا) وعدلًا (كما ملؤوها) أي: كما ملأ أهل الرايات السود الأرض (جورًا) وظلمًا حين كانت الإمامة لهم.
(فمن أدرك) منكم أيها الحاضرون (ذلك) الزمن الذي ولي فيه رجل من

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 13)

مِنْكُمْ .. فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ".
===
أهل بيتي .. (منكم فليأتهم) أي: فليأت جماعة ذلك الرجل الذي هو من أهل بيتي (ولو) أتاهم إتيانًا (حبوًا) أي: إتيانًا حاصلًا بِحَبْوتِه (على الثلج) البارد إن لم يمكنه إتيانهم بسهولة؛ والحَبْوُ: المشي على يديه وركبتيه؛ كالصبي، وذلك صعب جدًّا، سِيَّما إذا كان على الثلج.
والمعنى: فليأت الإنسان ذلك الرجل الذي هو من أهل بيتي وجماعته، ولو تحمَّل في إتيانهِ أشدَّ التكاليف، وأصعب الصعوبات؛ لأنه على الحقِّ.
وهذا الحديث إشارة إلى المهدي المنتظر، ولذلك ذكر المصنف هذا الحديث في بابه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، فيرد السند من الصحة إلى الحسن، ورواه أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن معاوية بن هشام، فذكره بإسناده ومتنه سواء، ورواه أيضًا أبو يعلى الموصلي، فقال: حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا أبو بكر لن عياش، حدثنا يزيد بن أبي زياد به، فذكره بزيادة ونقص ألفاظ، لكن لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم؛ فقد رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم به.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 14)

(2) - 4026 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي صِدِّيقٍ النَّاجِيِّ،
===
(2) - 4026 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن مروان) بن قدامة (العقيلي) - مصغرًا - أبو بكر البصري، صدوق له أوهام من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمارة بن أبي حفصة) اسمه: نابت، أوله نون، وقيل: ثاء مثلثة، وهو تصحيف فيما جزم به الفلاس، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن زيد) بن الحواريِّ - بفتح المهملة - أبي الحواري (العمي) البصري، قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
وقال علي بن مصعب: سمي العمي؛ لأنه كان يقول كلما سئل عن شيء: حتى أسأل عنه عمي.
قلتُ: وقال الرِّشَاطِيُّ: هو منسوبٌ إلى بني العم، من تميم.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صالح، وهو فوق يزيد الرقاشي، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: صالح، وقال أبو بكر البزار: صالح روى عنه الناس، وقال الحسن بن سفيان: ثقة.
فتحصل مما ذكرنا أنه مختلف فيه.
(عن أبي صديق الناجي) - بالنون والجيم - اسمه بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس. روى عن: أبي سعيد الخدري، وابن عمر، بصري، ثقة، من الثالثة،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 15)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، إِنْ قُصِرَ .. فَسَبْعٌ، وَإِلَّا .. فَتِسْعٌ، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتِي نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا قَطُّ؛ تُؤْتَى أُكُلَهَا، وَلَا تَدَّخِرُ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ؛ أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ".
===
مات سنة ثمان ومئة (108 هـ). يروي عنه: (ع)، قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه زيدًا العميَّ، وهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال): سـ (يكون في أمتي) رجل من أهل بيتي، لقبه (المهدي، إن قصر) - بالبناء للمجهول - بقاؤه فيكم .. (فسبع) سنوات (وإلا) أي: وإن طال بقاؤه فيكم .. (فتسع) سنوات، وفي رواية الترمذي: (إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا) الشاك هو زيد.
(فتنعم) أي: فتجد (فيه) أي: في زمن المهدي (أمتي نعمة) كثيرة من نعم الدنيا (لم ينعموا) أي: لم يجدوا (مثلها قط) أي: في زمن من الأزمان الماضية عليهم (تُؤتَى) أي: تعطى تلك الأمة؛ أي: أمة المهدي وجماعته (أكلها) أي: أكل الدنيا وثمارها ومطعوماتها من كل أنواعها (ولا تَدَّخِرُ) الدنيا (منهم) أي: أمة المهدي (شيئًا) من نعيمها وثمارها (والمال يومئذ) أي: يوم إذ خرج المهدي (كدوس) - بضمتين بعدهما واو ساكنة - أي: مجموع كثير؛ لأن الأرض أخرجت أفلاذ كبدها (فيقوم الرجل) منهم (فيقول: يا مهدي؛ أعطني) من خزائنك (فيقول) المهدي للسائل: (خذ) ما شئت من الأموال،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 16)

(3) - 4027 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ
===
واحمل منها ما قدرت على حمله لنفسك؛ فإن المال مال الله، وأنتم عباد الله؛ وذلك لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات، مع سخاء نفسه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الفتن، باب رقم (54)، باب ما جاء في المهدي، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن؛ لأن في سنده أبا الحواري زيدًا العمي، وهو مختلف فيه.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبد الله بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(3) - 4027 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وأحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي أبو الحسن النيسابوري، المعروف بحمدان، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق (الثوري) الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل - بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 17)

الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ،
===
الزاي - البصري (الحذاء) ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أسماء الرحبي) عمرو بن مرثد الدمشقي، ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (م عم).
(عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه ونزل بعده بحمص، رضي الله تعالى عنه، فمات بها سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقتتل عند كنزكم) وهو كنز كسرى الذي كان لفارس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أضاف إلى ضمير المخاطبين وهم المسلمون؛ إشارة إلى أنه سيملك للمسلمين بعد مماته؛ فإنه ملك للمسلمين في عهد عمر حين أخذه خالد بن الوليد؛ وذلك الكنز في العراق.
أي: يقتتل عند كنزكم أيها المسلمون (ثلاثة) أمراء: المهدي، والدجال، وعيسى (كلهم) أي: كل من الأمراء الثلاثة، فـ (الكل) هنا مجموعي لا جميعي (ابن خليفة).
الأول منهم: المهدي ولد فاطمة؛ كما سيأتي في حديث أم سلمة: (المهدي ولد فاطمة) وهو ابن علي بن أبي طالب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 18)

ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ"، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ
===
والثاني: ابن صياد الدجال، والثالث: ابن مريم.
وأشار بإفراد (الابن) في قوله: (ابن خليفة) حيث لم يقل: (أبناء خلفاء) إلى أن الذي كان ابن خليفة واحد من الثلاثة؛ وهو (المهدي) وأن اشترك كل من الثلاثة في وصفه ببنوة فلان؛ لأن عيسى وصف ببنوة مريم، والدجال ببنوة صياد.
وأشار بقوله: "عند كنزكم" حيث لم يقل: (لكنزكم) لأنهم لم يقتتلوا للكنز؛ لأن الكنز أخذه عمر في عهده؛ لأن قتالهم وقع في إقليم ذلك الكنز، لا للكنز؛ كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى بقوله: (ثم لا يصير) ولا يرجع ذلك الكنز (إلى واحد منهم) أي: إلى واحد من الثلاثة الأمراء: المهدي، والدجال، وعيسى.
(ثم) بعد اقتتالهم (تطلع) وتظهر لكم (الرايات السود من قبل المشرق) أي: من جهة المشرق؛ وهي رايات اليهود والنصارى الذين أتوا لنصر الدجال (فيقتلونكم) أي: يقتلكم أيها المسلمون أصحابُ تلك الرايات السود (قتلًا) ذريعًا كثيرًا (لم يقتله) أي: لم يقتل ذلك القتل منكم (قوم) من أعدائكم قبل ذلك حتى قتلوا من المسلمين ثلثيهم.
قال الراوي: يعني ثوبان: (ثم) بعدما ذكر رسول الله الحديث الذي ذكرته لكم (ذكر) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (شيئًا) من الحديث (لا أحفظه) الآن، بل نسيته، ولفظ ذلك الحديث الذي نسيه ثوبان: (ثم إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان .. فأتوها) أي: فاذهبوا إليها مبادرين (فإن فيها) فإن في أصحاب تلك الرايات (خليفة الله المهدي).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 19)

فَقَالَ: "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ .. فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ".
===
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا الذي نسيته: (فإذا) وصلتم إلى تلك الرايات الثانية و (رأيتموه) أي: فرأيتم المهدي في أصحاب تلك الرايات .. (فبايعوه) أي: بايعوا المهدي على السمع والطاعة.
وقوله: "ولو حبوًا" غاية لما ذكر في الذي نسيه ثوبان، وهو قوله: (فأتوها) أي: فأتوا تلك الراية الثانية (ولو) أتيتموها إتيانًا (حبوًا) أي: إتيان مشي على الكفين والركبتين (على الثلج) البارد؛ قد مر بسط الكلام على الحبو، فراجعه.
(فإنه) أي: فإن الأمير الذي رأيتموه في أصحاب تلك الراية (خليفة الله المهدي) في نفسه، الهادي لغيره.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن مسعود.

‌‌فائدة
واعلم: أن المشهور بين كافة المسلمين على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية، ويسمى بـ (المهدي) ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره، وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده، فيقتل الدجال، أو ينزل معه فيساعده على قتله، ويأتم بالمهدي في صلواته، وأخرج أحاديثه جماعة من الأئمة؛ منهم: أبو داوود والترمذي وابن ماجه والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة؛ مثل: علي وابن عباس وابن عمر وطلحة

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 20)

(4) - 4028 - (4) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلي الهلالي وعبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف.
وقد بالغ الإمام المؤرخ: عبد الرحمن بن خلدون المغربي في "تاريخه" في تضعيف أحاديث المهدي كلها، فلم يصب، بل أخطأ، وما روي مرفوعًا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر: (من كذب بالمهدي .. فقد كفر) .. فموضوع، والمتهم فيه أبو بكر الإسكاف.
وربما تمسك المنكرون لشأن المهدي بما روي مرفوعًا أنه قال: (لا مهدي إلا عيسى ابن مريم) والحديث ضعفه البيهقي والحاكم، وفيه أبان بن صالح، وهو متروك الحديث، والله أعلم.
قلت: الأحاديث الواردة في خروج الإمام المهدي كثيرة جدًّا، ولكن أكثرها ضعاف، ولا شك في أن حديث عبد الله بن مسعود الذي روى به الترمذي في الفتن .. لا ينحط عن درجة الحسن، وله شواهد كثيرة من بين حسان وضعاف، فحديث عبد الله بن مسعود مع شواهده وتوابعه صالح للاحتجاج به بلا مرية، فالقول بخروج الإمام المهدي وظهوره هو القول الحق والصواب، والله تعالى أعلم. انتهى من "الإنجاز".
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عبد الله بن مسعود بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(4) - 4028 - (4) (حدثنا عثمان) بن محمد (ابن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، هو أخو أبي بكر بن أبي شيبة، لكنه أكبر منه بسنتين،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 21)

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَاسِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّة، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَلِيٍّ
===
ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو داوود الحفري) - بفتح المهملة والفاء - نسبة إلى موضع بالكوفة، اسمه عمر بن سعد بن عبيد، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا ياسين) بن سيار، وقيل: ابن شيبان، وقيل: ابن سنان العجلي الكوفي، لا بأس به، من السابعة، ووهم من زعم أنه ابن معاذ الزيات. يروي عنه: (ق). يروي عن: إبراهيم بن محمد بن علي عن أبيه، وعن علي بن أبي طالب مرسلًا، ويروي عنه: أبو داوود الحفري. قال الدوري عن ابن معين: ليس به بأس، وقال إسحاق بن منصور وابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال البخاري: فيه نظر، ولا أعلم له حديثًا غير هذا، وقال ابن عدي: هو معروف بهذا الحديث، ولم أر من ضعف حديثه. انتهى "تهذيب".
(عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية) وأبوه محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، نسب إلى أمه؛ لأنها من بني حنيفة، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق). روى عن أبيه وعن جده مرسلًا، ويروي عنه: ياسين العجلي.
(عن أبيه) محمد ابن الحنفية؛ وهو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو القاسم ابن الحنفية المدني، ثقة عالم، من الثانية، مات بعد الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 22)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْت، يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةٍ".
(5) - 4029 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِك،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ياسين بن سيار، وهو مقبول.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهدي) المنتظر في آخر الزمان (منا) أخص (أهل البيت، يصلحه الله في ليلة) واحدة.
قال السندي: قال ابن كثير: معناه: أن يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن لم يكن كذلك. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له متابعات وشواهد، رواه أحمد في "المسند"، والعقيلي في "الضعفاء"، وابن عدي في "الكامل"، وأبو نعيم في "الحلية".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عبد الله بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(5) - 4029 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أحمد بن عبد الملك) بن واقد الحراني أبو يحيى الأسدي، ثقة

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 23)

حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أُمّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا أبو المليح الرقي) الحسن بن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن زياد بن بيان) - بفتح الموحدة والتحتانية - الرقي، صدوق عابد، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن علي بن نفيل) - بنون وفاء مصغرًا - النهدي - بنون - الجزري الحراني، لا بأس فيه، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (د ق).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(قال) سعيد: (كنا) معاشر التابعين مجتمعين (عند أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه علي بن نفيل، وهو لا بأس به.
(فتذاكرنا) معطوف على (كنا) وهو من كلام سعيد؛ أي: كنا عند أم سلمة، فتذاكرنا الحديث الوارد في (المهدي) أي: في شؤونه وخروجه في آخر الزمان (فقالت) لنا أم سلمة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 24)

يَقُولُ: "الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ".
===
يقول: المهدي) المنتظر في آخر الزمان (من ولد) أي: من ذرية (فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
قوله: (من ولد فاطمة) ضبط بفتح الواو واللام، وبضم الواو وسكون اللام، قال في "المجمع": بضم واو وسكون لام، جمع ولد، وفي "المشكاة": من أولاد فاطمة.
قال الحافظ ابن كثير: الأحاديث دالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس، وأنه يكون من أهل البيت، من ذرية فاطمة من ولد الحسن لا الحسين، كذا في "مرقاة الصعود".
وقال السندي: قال ابن كثير: فأما الحديث الذي أخرجه الدارقطني في "الأفراد" عن عثمان بن عفان مرفوعًا: (المهدي من ولد العباس عمي) .. فانه حديث غريب؛ كما قال الدارقطني، تفرد به محمد بن الوليد، مولى بني هاشم بهذا الإسناد.
قلت: هو أن محمد بن الوليد متهم بالكذب، قال ابن عدي: كان يضع الأحاديث، وقال أبو زرعة: كذاب، وبهذا أعله المناوي في "الفيض" نقلًا عن ابن الجوزي، وبه تبين خطأ السيوطي في إيراده لهذا الحديث في "الجامع الصغير".
قلت: ومما يدل على خطأ هذا الحديث - أعني: حديث محمد بن الوليد - أنه مخالف لحديث الباب؛ يعني: حديث أم سلمة، وسند حديث الباب جيد حسن، رجاله كلهم ثقات، وله شواهد كثيرة، فهو دليل واضح على رد هذا الحديث ومثله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المهدي،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 25)

(6) - 4530 - (6) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَاد الْيَمَامِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ،
===
والحاكم في "المستدرك"، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن".
ودرجته: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد كثيرة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(6) - 4030 - (6) (حدثنا هدية) بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية (ابن عبد الوهاب) المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم الأنصاري أبو معاذ المدني، نزيل بغداد، صدوق له أغاليط، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(عن علي بن زياد) كذا عنده، والصواب: (عبد الله بن زياد) أبي العلاء (اليمامي)، قاله محمد بن خلف الحدادي عن سعد بن عبد الحميد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، والعقيلي في "الضعفاء" وقال الحافظ: ضعيف، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(عن عكرمة بن عمار) العجلي أبي عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلطُ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 26)

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "نَحْنُ وَلَدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ أَنَا وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ".
(7) - 4031 - (7) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ
===
(عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري المدني أبي يحيى، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عمه (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن زياد، وهو ضعيف.
(قال) أنس: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة؛ أنا وحمزة) بن عبد المطلب (وعلي وجعفر) ابنا أبي طالب (والحسن والحسين) ابنا علي بن أبي طالب (والمهدي) المنتظر؛ لأنه من ولد فاطمة، وهذا محل الترجمة.
* * *

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (1) (411)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث عبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله تعالى عنه، فقال:
(7) - 4031 - (7) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص (المصري) صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 27)

وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُودَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ
===
(وإبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ تُكلِّم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داوود) بن مهران (الحَرَّاني) - بفتح المهملة وتشديد الراء - نزيل مصر، ثقة فقيه، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ) على الصحيح، وله أربع وثمانون سنة. يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، ورواية العبادلة عنه أعدل من غيرها، وله في "مسلم" بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن أبي زرعة) بضم الزاي وسكون الراء (عمرو بن جابر الحضرمي) المصري، ضعيف شيعي، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن الحارث بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة (الزبيدي) - بضم الزاي مصغرًا - أبي الحارث المصري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د ت ق). وهو آخر من مات بمصر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، مات سنة ست وثمانين (86 هـ)، وقيل غير ذلك.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 28)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ"، يَعْنِي: سُلْطَانَهُ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمرو بن جابر وابن لهيعة، وهما ضعيفان، قال أحمد: بلغني أن عمرو بن جابر كان يكذب، روى عن جابر أحاديث مناكير، وقال الجوزجاني: غير ثقة على جهل وحمق، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج بخبره، وقال الأزدي: كذاب، وقال الحافظ: ضعيف شيعي، من الرابعة، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، لضعف عمرو بن جابر وابن لهيعة.
(قال) عبد الله بن الحارث: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج ناس من المشرق) أي: يظهر ناس من المشرق؛ يعني: من خراسان (فيوطئون) أي: يمهدون ويهيئون (للمهدي) المنتظر (يعني) رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام: (سلطانه) أي: سلطان المهدي ومجلسه وكرسيه قبل خروجه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (2) (412)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول للاستدلال، وأربعة للاستشهاد، والأخيران للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌(2) - (1475) - بَابُ الْمَلَاحِمِ
(8) - 4032 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
===
(2) - (1475) - (باب الملاحم)
بفتح الميم وكسر الحاء المهملة، جمع الملحمة، بوزن المفعلة؛ وهي المقتلة، أو هي الواقعة العظيمة، وفي "النهاية": هي الحرب وموضع القتال؛ مأخوذ من اقتتال الناس؛ وهو اشتباكهم واختلاطهم في الحرب؛ كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، وقيل: هي مأخوذة من: اللحم؛ لكثرة لحوم القتلى فيها.
* * *

(8) - 4032 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - أخو إسرائيل كوفي نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبي عمرو (الأوزاعي) الفقيه، ثقة فاضل من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حسان بن عطية) المحاربي مولاهم أبي بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) حسان: (مال مكحول وابن أبي زكريا) أي: ذهبا (إلى خالد بن معدان).
أما مكحول .. فهو مكحول الشامي أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 30)

وَمِلْتُ مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ
===
مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
وأما ابن أبي زكريا .. فهو عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي أبو يحيى الشامي، واسم أبيه إياس، وقيل: زيد، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، من تابعي أهل الشام، وقال: كان ثقة قليل الحديث صاحب غزو، وقال الحافظ: ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (د).
وأما خالد .. فهو خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
أي: ذهبا إلى خالد بن معدان الكلاعي، قال حسان بن عطية: (وملت) أنا؛ أي: ذهبت (معهما) إلى خالد بن معدان (فحدثنا) معاشر الثلاثة خالد بن معدان (عن جبير بن نفير) - بالتصغير فيهما - ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة فاضل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة ثمانين، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
أي: قال حسان بن عطية: (وملت معهما) أي: وذهبت مع مكحول وابن أبي زكريا، وفي نسخة؛ (وملت معهم) بضمير الجمع، وهو تحريف من النساخ، إلى خالد بن معدان (فحدثنا) خالد (عن جبير بن نفير، قال) لنا خالد:
(قال) معطوف بعاطف مقدر على (حدثنا) عطف تفسير، فقال خالد في تحديثه لنا عن جبير: (قال لي جبير) عندما حدثني هذا الحديث: (انطلق) أي: اذهب يا خالد (بنا إلى ذي مخبر) الحبشي - بكسر أوله وسكون المعجمة

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 31)