Arabic source text

📘 মাআল ইসনা আশারিয়্যাহ ফিল উসূলি ওয়াল ফুরূ (আলী আল-সালুস - মৃত্যু 1445 হিজরী)

📘 مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع (علي السالوس - ت 1445 هـ)

📘 মাআল ইসনা আশারিয়্যাহ ফিল উসূলি ওয়াল ফুরূ (আলী আল-সালুস - মৃত্যু 1445 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإذا تعارض ظاهر اللفظ مع حكم العقل وبداهته، أولت اللفظ بما يتفق مع العقل باعتباره الدليل والحجة على وجوب العمل بالنقل.
وإذا تعارض ظاهر اللفظ مع إجماع المسلمين في كل عصر ومصر على مسألة فقهية حملت الظاهر على الإجماع، كقوله تعالى (إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ((1) ، حيث دلت " فاكتبوه " على الوجوب، والإجماع قائم على استحباب كتابة الدين، فأحمل الظاهر على الاستحباب دون الوجوب.
أما أقوال المفسرين فلم أتخذ منها حجة قاطعة، ودليلاً مستقلاً، بل مؤيداً ومرجحاً لأحد الوجوه إذا احتمل اللفظ لأكثر من معنى، فلقد بذل المفسرون جهوداً كبرى للكشف عن معاني القرآن وأسراره وإبراز خصائصه وشوارده، وأولوا كتاب الله من العناية ما لم يظفر بمثلها كتاب في أمة من الأمم قديمها أو حديثها.
وإن في المفسرين أئمة كباراً في شتى علوم القرآن التي كانت الشغل الشاغل للمسلمين في تاريخهم الطويل، فإذا لم تكن أقوال هؤلاء الأقطاب حجة، كقول المعصوم، فإنها تلقى ضوءاً على المعنى المراد، وتمهد السبيل إلى … تفهمه (2) .
ثانياً: في التزامه بهذا المنهج إلى حد كبير:
مثال هذا ما ذكره في تفسير الفاتحة عند قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} قال: " جاء في بعض الروايات أن المغضوب عليهم هم اليهود،--------------------------------------------
(1) 282: سورة البقرة، والآية كتبت في التفسير الكاشف خطأ حيث سقط منها " إلى أجل مسمى ".
(2) 1 / 16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)

والضالين هم النصارى، ولكن لفظ الآية عام لا تخصيص فيه، ولا استثناء، فكل مطيع تشمله نعمة الله ورحمته، وكل عاص ضال ومغضوب عليه " (1) .
وعند تفسير الآيات من " 111 إلى 113 " من سورة البقرة، أشار إلى أن اليهود والنصارى يكفر بعضهم بعضاً، ثم وضع عنواناً نصه: " أيضاً المسلمون يكفر بعضهم بعضاً "، وتحت هذا العنوان قال:
وإذا كان اليهود بحكم الطائفة الواحدة، لأن التوراة تعترف بعيسى، والإنجيل يعترف بموسى، فبالأولى أن تكون السنة والشيعة طائفة واحدة، حقيقة وواقعة: لأن كتابهم واحد، وهو القرآن، لا قرءانان، ونبيهم واحد، وهو محمد، لا محمدان، فكيف إذن يكفر بعض من الفريقين إخوانهم في الدين؟
ولو نظرنا إلى هذه الآية: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} (2) ، ولو نظرنا إليها بالمعنى الذي بيناه، واتفق عليه جميع المفسرين، ثم قسنا من يرمى بالكفر أخاه المسلم ـ لو نظرنا إلى الآية، وقسنا هذا بمقياسها لكان أسوأ حالاً ألف مرة من اليهود والنصارى.. (لقد كفر اليهود النصارى وكفر النصارى اليهود، {وَهُمْ يتْلُونَ الْكِتَابَ} أي التوراة والإنجيل، فكيف بالمسلم يكفر أخاه المسلم، وهو يتلو القرآن؟ فليتق الله الذين يلوون ألسنتهم بالكتاب، وقلوبهم عمى عن معانيه … ومراميه (3) .--------------------------------------------
(1) 1 / 35.
(2) سورة البقرة: الآية 113.
(3) 1 / 180.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)

وفى تفسير سورة الأنفال " الآيات 72: 75 " تحدث عن المهاجرين والأنصار فقال: ما قرأت شيئاً أبلغ من وصف الإمام زين العابدين " ع " للمهاجرين والأنصار وهو يناجى ربه، ويطلب لهم الرحمة والرضوان بقوله:
" اللهم أصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا، وأبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوا وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له، حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته، يرجون تجارة لن تبور في مودته … فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك … وكانوا مع رسولك لك إليك ".
وبعد أن ذكر الشيخ مغنية قول الإمام قال:
ملحوظة: هذه المناجاة جاءت في الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة، وتقدس كل حرف منها، وهى رد مفحم لمن قال: إن الشيعة ينالون من مقام الصحابة (1) .
وفى تفسير سورة الرعد " الآيات 35: 38 " قال تحت عنوان " الشيعة الإمامية والصحابة ": دأب بعض المأجورين والجاهلين على إثارة الفتن والنعرات بين المسلمين لتشتيت وحدتهم وتفريق كلمتهم، دأبوا على ذلك عن طريق الدس والافتراء على الشيعة الإمامية، وذلك بأن نسبوا إليهم النيل من مقام الصحابة، وتأليه على، والقول بتحريف القرآن الذي يهتز له العرش … وما إلى ذلك من الكذب والبهتان … (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ((2) قال الطبرسي: " يريد الله سبحانه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به، وصدقوه--------------------------------------------
(1) 3 / 515.
(2) سورة الرعد: الآية 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 586)

وأعطوا القرآن، وفرحوا بإنزاله " … ولو كانوا ينالون من مقام الصحابة لاتجه شيخهم الطبرسي في تفسير هذه الآية إلى غير هذا الوجه (1) .
وفى تفسير سورة التحريم يقول عن الآية الرابعة: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} : أي مالت إلى الحق، ثم يقول مشيراً إلى حفصة وعائشة من أمهات المؤمنين: فإن تابتا وأصلحتا فقد مال قلباهما إلى أمر الله والإخلاص لرسوله، وإن أصرتا على التعاون ضد الرسول فإن الله وليه وناصره، وأيضاً يعينه ويؤازره جبريل، وجميع الملائكة والمؤمنين الصالحين (2) .--------------------------------------------
(1) 4 / 412.

نلاحظ على إخواننا الشيعة الذين يتجهون نحو الاعتدال والابتعاد عن الغلو، أنهم يتجاهلون الواقع ويقعون في التناقض، والصحابة الكرام، رضي الله عنهم ورضوا عنه، لهم مقام معلوم عند الله تعالى، وعند جمهور المسلمين. وما نقله الشيخ مغنية مدحاً في الصحابة هو عين الحق بلا أدنى ريب، ولكننا نلاحظ أن ما ذكره في تفسير سورتى الأنفال والرعد كأنما جاء للدفاع عن الشيعة لا الصحابة! فالشيخ مغنية نفسه أثنى على كتاب بحار الأنوار للمجلسى أيما ثناء، ورأينا من قبل في دراستنا لهذا الكتاب أن صاحبه يرى تحريف القرآن الكريم، ويكفر الصحابة وعلى الأخص الخلفاء الراشدون الثلاثة. وأشرت من قبل بعد دراسة … تفسير القمي الضال المضل إلى التناقض الذي وقع فيه السيد أبو القاسم الخوئى - مرجع الشيعة السابق بالعراق - حيث ذهب إلى صحة جميع روايات هذا التفسير، والخوئى يقطع بعدم تحريف القرآن الكريم، والقمى يجزم بتحريفه، ويكفر الصحابة ويلعنهم، والكلينى صاحب كتاب الكافى أعظم كتاب عندهم - ذهب مذهب شيخه القمي في التكفير والتحريف.
فكان على الشيخ مغنية - وأمثاله ممن ينشدون الاعتدال - ألا يتجاهلوا الواقع، وألا يقعوا في التناقض، كان عليهم إذن أن يهاجموا القمي والكلينى والعياشى والمجلسى وأمثالهم، ويبينوا أن هؤلاء ليسوا من شيعة الإمام زين العابدين، وغيره من الأئمة الأطهار، فضلاً عن أن يكونوا من أعلام الشيعة الثقات، كان عليهم هذا بدلاً من أن يهاجموا من يذكر الواقع والحقيقة!!
(2) 7 / 364.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 587)

وبعد تفسير سورة الليل يقول: قال الشيخ محمد عبده: روى المفسرون هنا أسبابأ للنزول، وأن الآيات نزلت في أبى بكر، ومتى وجد شىء من ذلك في الصحيح لم يمنعا من التصديق به مانع، ولكن معنى الآيات لا يزال عاماً (1) .
من هذا نرى أن الشيخ مغنية في تفسيره يمثل جانب الاعتدال النسبى عند الجعفرية في المنهج والتطبيق، وبالطبع لا يخلو تفسيره من التأثر بعقيدته في الإمامة، فعلى سبيل المثال:
نراه ينسب لأمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه أنه قال: " ذاك القرآن الصامت وأنا القرآن الناطق " (2) ، وناقشنا هذا من قبل (3) .
كما نراه يتحدث عن عصمة أهل البيت (4) ، وعن الإمامة وفكرة العصمة (5) . ويتحدث عن المهدى المنتظر في أكثر من موضع (6) ، غير أنه كان يذكر بعض الأحاديث التي صحت عن طريق أهل السنة (7) .--------------------------------------------
(1) 7 / 576.
(2) 1 / 10، 1 /39.
(3) راجع ص 135 وما بعدها.
(4) انظر 1 /88.
(5) 1 / 196 - 199.
(6) انظر 1 / 206، 5 / 57، 5/ 302.
(7) ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو داود في سننه، واعترف الشيخ مغنية بصحته، وهو: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لم يبق من الدنيا إلَاّ يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً من أهل بيتى، يواطئ اسمه اسمى، واسم أبيه اسم أبى، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً " " 5/302 "، والشيخ مغنية هنا وقع في التناقض الذي أشرنا إليه من قبل، لأن هذا الحديث الشريف يخالف عقيدته في المهدى، حيث يعتقد أنه محمد بن الحسن العسكرى، وليس محمد بن عبد الله الذي سيبعث قبيل الساعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 588)

ويتحدث عن التقية ويقول: " من خص التقية بالشيعة فقط، وشنع بها عليهم، فهو إما جاهل، وإما متحامل " (1) .
ويفصل القول في الحديث عن الخمس، ويهاجم أبا سفيان وحفيده يزيد، ذاكرا قول الشاعر:
فابن حرب للمصطفى وابن هند … لعلى وللحسين يزيد (2)

وفى تفسير سورة آل عمران " الآيات 33: 37 " يضع هذا العنوان: " فاطمة ومريم "، ويذكر تحته حقاً وباطلاً، ويشير إلى أن فاطمة كمريم، وعلى كزكريا، كان كلما دخل عليها وجد عندها رزقاً من عند الله تعالى (3) .
وفى تفسير سورة النساء " الآيتين 95، 96 " يتحدث عن تفسير الآيتين، وتحت عنوان: " على وأبو بكر "، يجادل ليصل إلى أفضلية على بحهاده وعلمه، وفى آخر جدله العقيم يقول: منزلة على من العلم لا تدانيها منزلة واحد من الصحابة على الإطلاق، وكفى شاهداً على ذلك ما تواتر عن الرسول الأعظم " أنا مدينة العلم وعلى بابها ". وقد حفظ التراث الإسلامى من علم على ما لم يحفظه لأبى بكر، ولا لغيره من الصحابة (4) .--------------------------------------------
(1) وانظر بحث التقية والأسباب التي جعلتها مبدأ خاصاً بالشيعة في الفصل الخامس من الجزء السابق.
(2) انظر 3 / 482-484.
(3) انظر 2 / 50-51.
(4) انظر 2 / 414 - 416.
والحديث الذي ذكر أنه متواتر، قال عنه الدار قطنى في العلل: هذا حديث مضطرب غير ثابت، وقال الترمذى: منكر، وقال البخاري: ليس له وجه صحيح، وقال يحيى بن معين: كذب لاأصل له، وذكره ابن الجوزى في الموضوعات " انظر كشف الخلفاء 1 /203 - 205 وراجع فيه الآراء المختلفة حول هذا الحديث، وانظر أيضاً: فيض القدير 3/47046، والمقاصد الحسنة 97، وذكرت تخرج الحديث من قبل. *
*وروى الإمام البخاري بسنده عن محمد بن الحنفية قال: " قلت لأبى: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال " ثم عمر " قال ابن تيمية: قد روى هذا عن على من نحو ثمانين طريقا، وهو متواتر عنه. " انظر جامع الرسائل1 / 261 " واذكر هذا هنا من باب التذكير، فليس هنا مجال لمناقشة مثل هذه الآراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)

وفى سورة المائدة: وعند تفسير الآية الثالثة من السورة، تحت عنوان " إكمال الدين وإتمام النعمة "، نراه يتظاهر بأنه يعرض رأى كل من الشيعة والسنة فقط، لينتهى من هذا إلى خلافة على (ويشير إلى كتاب الغدير ككتاب قيم، وأن هذا الكتاب ذكر رواة حديث الغدير، وهم 120 صحابياً، 840 تابعاً، 360 إماماً وحافظاً للحديث، وفيهم الحنفى والشافعى وغيرهما، كل ذلك نقله عن كتب … السنة (1) .
وعند تفسير الآية الخامسة والخمسين من السورة {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} يذكر كغيره أنها نزلت في على بن أبى طالب (2) .
ثم يعود إلى الغدير عند تفسير الآية السابعة والستين من سورة المائدة أيضاً {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ … } ويذكر أن الشيعة استدلوا بأحاديث رواها أهل السنة (3) .--------------------------------------------
(1) انظر 3 /13-15، وراجع ما كتبته فيما سبق عن الغدير في الفصل الثالث من الجزء الأول، وفيه إشارة لكتاب الغدير المذكور، وبعض أكاذيبه وافتراءاته، وإثبات أن حديث الغدير في التمسك بالكتاب والعترة كوفى المنشأ ، ليس له طريق إلَاّ عن المجروحين من شيعة الكوفة!
(2) انظر 3 / 81 وانظر مناقشة ما ذهبوا إليه في الجزء السابق.
(3) انظر 3 / 96 - 99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)

وعند تفسير الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} يذكر ما ذهب إليه الشيعة، وبين أدلتهم، محاولاإثبات صحة ما ذهبوا إليه (1) .
وفى سورة الشورى، عند تفسير الآية الثالثة والعشرين: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ، يقول عن البحر المحيط: هم على وفاطمة والحسن والحسين، ويقول أيضاً: ونقل بعض المفسرين رواية، في سندها معاوية، ومؤدى هذه الرواية أن معنى الآية: قل يا محمد لقريش: ناشدتكم الرحم أن لا تؤذونى. ثم أخذ يناقش ليثبت أنها في الأربعة (2) .--------------------------------------------
(1) انظر 6 / 216 - 218.
(2) انظر 6 /522 -523.
وما ذكره عن البحر المحيط لا يمثل رأى أبى حيان، ولا يبين أنه يرى صحة هذا الخبر، فأبو حيان جمع أخباراً - صحيحة أو غير صحيحة - وأثبتها في تفسيره، ومنها هذا الخبر الذي لا يقبل، فالسورة مكية، أي أنها نزلت قبل أن يولد الحسن والحسين بسنوات، أما إذا أردنا أن نبحث عن الصحيح فإنا نرى الإمام البخاري يروى في صحيحه بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله {إلا المودة في القربى} فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلَاّ كان له فيهم قرابة، فقال: إلَاّ أن تصلوا ما بينى وبينكم من القرابة، " كتاب التفسير سورة حم عسق باب {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}
وقال ابن حجر في فتح البارى في شرحه لهذا الخبر: قال ابن عباس: عجلت: أي أسرعت في التفسير، وهذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن ابن عباس مرفوعاً، فأخرج الطبري وابن أبى حاتم، من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش عن سعيد بن جبير، * * عن ابن عباس قال: لما نزلت قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ الحديث، وإسناده ضعيف، وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح.

أما ذكر الشيخ مغنية لمعاوية، يريد أن يلمزه، ففيه بعد عن الحق، فعلى الرغم مما حدث بينه وبين سيدنا على لم يرد عن طريقه حديث واحد فيه طعن للإمام على، وكل الأحاديث التي صحت عن طريق معاوية ليس فيها أي مطعن، وقد جمع ابن الوزير- وهو من علماء الشيعة الزيدية - ما روى عن طريق معاوية في الصحاح الستة، وأثبت صحته من طرق ليس فيها معاوية. رضي الله عنه. " انظر الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم 2/114 - 119".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)

هذه بعض الأمثلة التي تبين أثر الإمامة في هذا التفسير، ومع هذا كله فالشيخ مغنية يمثل جانب الاعتدال إلى حد ما في عصرنا الحديث، وتفسيره يبين منهجه الذي يمثل الحق في بعض جوانبه، غير أنه لا يخلو من الغلو والضلال.
‌‌عاشراً: البيان
والكتاب الثاني الذي يمثل جانب الاعتدال، والبعد عن الغلو إلى حد ما ظهر في عصرنا هذا، هو " البيان " في تفسير القرآن " ألفه السيد أبو القاسم الموسوى الخوئى "، المرجع السابق للجعفرية بالعراق. ومع أن الكتاب لم يظهر منه إلَاّ المجلد الأول الذي يشمل المدخل وتفسير الفاتحة، إلَاّ أننا انتهينا إلى هذا الرأى لما يأتى:
أولا ً: جاء في مقدمة الكتاب: " سيجد القارئ إني لا أحيد في تفسيرى هذا عن ظواهر الكتاب ومحكماته، وما ثبت بالتواتر أو بالطرق الصحيحة من الآثار الواردة عن أهل بيت العصمة من ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم، وما استقل به العقل الفطرى الصحيح الذي جعله الله حجة باطنة كما جعل نبيه - صلى الله عليه وعلى آله-وأهل بيته المعصومين عليهم السلام حجة ظاهرة، وسيجد القارئ أيضاً إني كثيراً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)

ما أستعين بالآية على فهم أختها، وأسترشد القرآن إلى إدراك معاني القرآن، ثم أجعل الأثر المروى مرشداً إلى هذه الاستفادة (1) . … وفى بيانه لأصول التفسير قد فصل ما أجمله هنا (2) .
ثانيا: أنه قد أسهب وأفاض في إثبات صيانة القرآن الكريم من التحريف (3) ، وهو لا يكفر المخالفين لطائفته، بل يرى ويروى أن الإسلام يدور مدار الإقرار بالشهادتين (4) .
ثالثاً: أنه أفاض كذلك في الحديث عن حجية ظواهر القرآن (5) .
رابعاً: أنه التزم بمنهجه هذا في تفسيره لفاتحة الكتاب، والقارئ لتفسيره يلمس هذا بوضوح.
ومع هذا فأثر الإمامة نراه في قوله بصحة إطلاق الأسماء الحسنى على الأئمة (6) ، وبوجوب طاعتهم والخضوع لهم والتوسل بهم (7) ، وفضل السجود على التربة الحسينية (8) وجواز تقبيل قبورهم وتعظيمها (9) ، وأن عبادتهم لله تعالى لا--------------------------------------------
(1) ص 22.
(2) انظر ص 421: 427.
(3) راجع ص 215: 278.
(4) راجع ص 509، 563، 564.
(5) انظر ص281 -291.
(6) انظر ص 461.
(7) راجع ص 499، 501، 502.
(8) راجع ص 505.
(9) انظر 508.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)

يرقى إليها إلَاّ المعصوم (1) ، وأنهم المأذون لهم في الشفاعة فيشفعون للشيعة، فلا يردهم ربهم عز وجل (2) .
هذا ما جاء في ثنايا تفسيره تأثراً بعقيدته، وهو لا ينزله عن مرتبة الطوسى في تبيانه. وبالطبع نتمنى أن يجعلوا ما يتصل بالإمامة في كتب أخرى غير كتب التفسير، ولكن السيد الخوئى إذا أتم تفسيره على المنهج الذي بينه فإنه أفضل بكثير من الكتب المنتشرة في الوسط الجعفرى الآن.
وبعد: فهذه الكتب تمثل منهجين مختلفين في التفسير عند شيعة اليوم، يبين أحدهما أن الوسط الجعفرى لما يتطهر من أولئك الذين يخضعون كتاب الله العزيز لأهوائهم وشهواتهم تأثراً بعقيدتهم في الإمامة، ويكشف الآخر عن وجود من ينشد الاعتدال، ويحكم العقل لا الهوى إلى حد ما، وإن لم يخل من الغلو والضلال.--------------------------------------------
(1) انظر ص 510.
(2) انظر ص 515.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)

‌‌الفصل السابع
نظرة عامة لباقي كتب التفسير
بعد الدراسة السابقة لستة عشركتابا من كتب التفسير الشيعى ننظر في " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " لأقابزرك الطهرانى، لمزيد من التوضيح.
في كتاب الذريعة نجد الإشارة إلى عدد كبير جداً من كتب التفسير الشيعى، ونجد عنوان بعض هذه الكتب يغنى عن النظر فيها، فهى مثل ما ذكرته من قبل عند الحديث عن كتاب " تأويل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة ".
وبعض هذه الكتب لا يظهر أثر الإمامة في العنوان ولكن يظهر هذا الأثر عند الإشارة إلى موضوع الكتاب ، ونذكر هنا عدداً من هذه الكتب التي حاول أصحابها إخضاع كتاب الله المجيد لأهوائهم، كما نثبت شيئاً من تعليق صاحب كتاب الذريعة. وترتيب الكتاب ألفبائى، فلا حاجة لذكر الأجزاء والصفحات.
(1) آيات الأئمة:
فارسى، في بيان الآيات المتعلقة بالإمامة، وفضائل الأئمة، لمؤلفه مير محمد على الأريجانى الطهرانى المتوفى بها سنة 1323.
(2) آيات الأئمة:
وذكر في حرف التاء بعنوان " تفسير آيات الأئمة " فارسى. قال صاحب الذريعة: في ذكر آيات تستخرج منها بالزبر والبينات أسماء الأئمة، وبعض أوصافهم وخصوصياتهم، للعالم الكامل ميرزا على نقى الهمدانى، المتوفى عام 1297.
(3) الآيات البينات:
أو: بيان الآيات بالزبر والبينات: قال: للمولى المعاصر يوسف بن أحمد بن يوسف الجيلانى النجفى، استخرج فيه بالزبر والبينة أسامى المعصومين الأربعة عشر، وبعض خصوصياتهم من ستين آية من آيات القرآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)

قلت: مراده بالمعصومين الذين أشركهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم، الأئمة الاثنا عشر، والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها. ونلاحظ ثناءه على الضالين، ورضاه وإعجابه بضلالهم، ومشاركته لهم في الغلو والتضليل، وهذا واضح بيّن ملازم لصاحب الذريعة، وسيأتى ما يؤكد هذا.
(4) آيات الحجة والرجعة:
قال: في تفسير الآيات المتعلقة بهم، مع بيان واف، والنكات الدقيقة، وذكر الروايات المروية عنهم في تفسيرها وتأويلها للعلامة الشيخ محمد على بن المولى حسن على الهمدانى الحاير، المولود سنة 1293. رأيت النسخة الأصلية عنده، استخرج فيها 313 آية من القرآن الشريف على عدد أصحاب الحجة وأنصاره وقت ظهوره.
قلت: يشير هنا إلى خرافة الإمام الثاني عشر التي ذكرتها في الجزء السابق، ومثل هذا كتاب " ما نزل من القرآن في صاحب الزمان " لأبى عبد الله الجوهرى أحمد بن محمد " انظر إيضاح المكنون 2 /421 "، وغير هذا كتب أخرى سيأتى ذكرها.
(5) الآيات النازلة في ذم الجائرين على أهل البيت:
للمولى حيدر على الشروانى.
(6) الآيات النازلة في فضائل العترة الطاهرة:
قال: وهى 500 آية من القرآن في فضائل أمناء الرحمن، جمعها مع تفسيرها وبيانها الشيخ تقى الدين عبد الله حاجى … ويأتى في حرف الميم كتب كثيرة تحت عنوان ما نزل في أهل البيت، أو في على، أو في صاحب الزمان، كلها في هذا الموضوع.
(7) آيات الولاية:
فارسى، لميرزا أبى القاسم بن محمد الشيرازى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)

قال: فسر فيه إحدى وألف آية من كتاب الله العزيز النازلة: خمسمائة منها في حق أهل البيت وولايتهم باتفاق المفسرين - هكذا قال المفترون (- والباقى حسب تفاسير أهل البيت الذين نزل فيهم القرآن، وهم أعرف به، من طرق أصحابنا الإمامية خاصة.
قلت: إذن يقصد اتفاق المفسرين جميعاً لا مفسرى فرقته خاصة (قدرة عجيبة على الافتراء ((
(8) تأويل الآيات:
لأبى إسحاق بن مجير الأصفهانى.
وآخر: للسيد الأمير روح الأمين الحسينى الأصفهانى.
(9) تأويلات القرآن:
لكمال الدين أبى الغنائم عبد الرزاق الكاشانى، المتوفى سنة 730.
(10) تأويل الآيات التي تعلق بها أهل الضلال:
للمولى عبد الرشيد بن الحسينى بن محمد الإسترابادى.
قال: وله كتاب " مناقب النبي والأئمة ".
قلت: ماذا يريد بأهل الضلال؟ لعله يقصد خير أمة أخرجت للناس كما سيظهر من موقفهم من قوله تعالى في سورة الليل {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَىالَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} ، حيث إنها نزلت في أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
(11) تأويل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة:
فارسى، لمحمد تقى بن محمد باقر الطهرانى الأصفهانى، المتوفى سنة 1322.
قلت: سبق الحديث عن كتاب بالعربية يحمل العنوان نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)

(12) تأويل الآيات الظاهرة في فضل العترة الطاهرة:
للسيد شرف الدين على الحسينى الإسترابادى، المتوفى سنة 940.
قال: جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمن مدح أهل البيت، ومدح أوليائهم، وذم أعدائهم من طرقنا، وطرق أهل السنة ـ هكذا قال ((وينقل فيه عن كنز الفوائد للشيخ الكراكجى المتوفى سنة 449، وعن كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت لابن الجحام، الذي سمع منه الدلعكبرى سنة 328، وعن كشف الغمة للأربلى المتوفى سنة 692، وعن كتب العلامة الحلى.
(13) تأويل الآيات النازلة:
قال: في فضل أهل البيت وأوليائهم، يقرب من عشرين ألف بيت لبعض الأصحاب … قال الفيض في أول كتاب الصافى: إن جماعة من أصحابنا صنفوا كتباً في تأويل القرآن على هذا النحو، جمعوا فيها ما ورد عنهم في تأويل آيه: إما بهم، أو بشيعتهم، أو بعدوهم، على ترتيب القرآن، وقد رأيت منها كتاباً يقرب من عشرين ألف بيت.
(14) تأويل ما نزل في النبي وآله.
(15) تأويل ما نزل في شيعتهم.
(16) تأويل ما نزل في أعدائهم:
قال: هذه الثلاثة كلها لأبى عبد الله محمد بن العباس المعروف بابن الجحام، الذي سمع منه الدلعكبرى سنة 328.
وذكر الشيخ - أي الطوسى - في رجاله ثمانية كتب أخرى له أيضاً، لكن النجاشى لم يذكر منها إلا كتاب " المقنع " و" والدواجن " و" ما نزل من القرآن في أهل البيت "، وهذا الكتاب هو الذي مر أنه ينقل عنه السيد شرف الدين على في كتابه " تأويل الآيات الظاهرة " أحاديث كثيرة.
(17) تفسير الآيات البينات النازلة في فضائل أهل بيت سيد الكائنات:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)

فارسى، للسيد مصطفى بن أبى القاسم الموسوى النجفى - ولد سنة 1320.
(18) تفسير الأئمة لهداية الأمة:
لمحمد رضا بن عبد الحسين النصيرى الطوسى، عاش في القرن الحادى عشر. قال: وتفسيره هذا كبير، يقال إنه في ثلاثين مجلداً.
وديدن هذا المفسر أن يذكر عدة آيات، مع ترجمتها إلى الفارسية، ثم يشرع في تفسير الآيات على ما هو المأثور، وترجمة الأحاديث بالفارسية، ثم تفسيرها بالعربية. وينقل غالباً عن تفسيرى العياشى والبيضاوى، وينقل عن كتب الاحتجاج للطبرسى، وتمام تفسير الإمام العسكرى، وتمام تفسير القمي … إلخ.
و" مختصر تفسير الأئمة ".
لمؤلف الأصل، وهو فارسى محض، في ست مجلدات.
(19) تفسير أبى الجارود:
قال: اسمه زياد بن منذر، المتوفى سنة 150، وتنسب إليه الزيدية الجارودية، ويروى تفسيره عن الإمام الباقر أيام استقامته.
قلت: يقصد قبل أن يصبح زيدياً، ولعل الصواب: أيام ضلاله البعيد، والإمام الباقر رضي الله عنه برىء مما في هذا التفسير؛ فالقمى أخرجه في تفسيره الذي تحدثنا عنه بالتفصيل.
(20) تفسير الحافظ محمد بن مؤمن النيسابورى:
ذكر المؤلف أنه استخرج تفسيره من اثنى عشر تفسيراً
قال صاحب الذريعة: ويأتى كتاب: " نزول القرآن في شأن على " للشيخ محمد بن مؤمن الشيرازى، والظاهر أنه هو الحافظ المذكور.
(21) تفسير المصابيح بما نزل من القرآن في أهل البيت:
لأبى العباس أحمد بن الحسن الإسفرائينى.
(22) تفسير المنشى:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)

قال: لعله للأمير محمد رضا الحسينى منشى الممالك، المعاصر للشيخ الحر، والساكن بأصفهان حين تأليف " الأمل " سنة 1097، وصفه فيه بأنه كبير أكثر من ثلاثين مجلداً، عربى وفارسى، جمع فيه الأحاديث وترجمتها، ويظهر من بعض هذه الخصوصيات أنه غير تفسير الأئمة السابق ذكره، وإن شاركه في بعضها.
(23) تفسير النعمانى:
قال: هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، تلميذ ثقة الإسلام الكلينى. جعل مقدمة تفسيره روايات رواها بإسناده إلى الإمام الصادق، وهى التي دونت مفردة مع خطبة مختصرة وتسمى بـ " المحكم والمتشابه "، طبعت في إيران، وقد أوردها بتمامها العلامة المجلسى في مجلد القرآن من البحار.
قلت: الكلينى، الذي يراه الشيعة ثقة الإسلام، بينت مدى ضلاله وافترائه في الجزء الثالث، وهو تلميذ القمي الذي سبق الحديث عن تفسيره، ويأتى النعمانى ليكمل سلسلة الضلال، وعلامتهم المجلسى تحدثنا عنه في هذه الدراسة من قبل، ويبقى تقديرنا وإجلالنا للعالم العابد المجتهد الإمام الصادق، المبرأ مما نسبه إليه هؤلاء الضالون.
(24) تفسير ميرزا هادى:
قال: ابن السيد على، من احفاد مير كلان الهروى البجستانى الخراسانى الحائرى المعاصر، وهو تكميل لتفسير على بن إبراهيم القمي بإيراد الأحاديث المروية، من طرق العامة - أي غير فرقته - المطابقة لروايات الأئمة المذكورة في تفسير القمي.
قلت: وأى روايات تطابق ما جاء في تفسير هذا الضال ما لم تكن من الروايات الموضوعة؟
(25) تفسير آية {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} " 124: سورة البقرة ":

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)

قال: للمولى محمد رفيع الكيلانى، المتوفى بها سنة 1161، وتفسيره هذا جزء لطيف في الإمامة، وإثبات عصمة الإمام.
قلت: ذكرت أقوالهم في هذه الآية الكريمة، وبينت بطلان ما ذهبوا إليه في الجزء السابق، وبينت أن العصمة التي جعلوها لأئمتهم لم يصل إليها خير البشر وهم رسل الله عليهم الصلاة والسلام.
(26) تفسير آية {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} " 69: آل عمران ":
لميرزا محمد التنكابنى، قال في قصصه إنه يقرب من ألف بيت.
قلت: قد يبدو عجيباً أن نورد هذا الكتاب في هذا الموضع، فما علاقة الإمامة بالحديث عن بيت الله الحرام بمكة المكرمة ـ زاده الله تعظيماً وتشريفاً؟!
ولكنى وجدتهم يقولون هنا: " وفيه بيان تأويله بكربلاء "!
فذكرنى هذا بقول شاعر هؤلاء القوم الذي ذكره صاحب كتاب الأرض والتربية الحسينية:
ومن حديث كربلا والكعبة … بان لكربلا علو الرتبة

ولنا أن نسأل: أفيكون التقريب وداره بالقاهرة لنؤمن بهذا الكفر الصراح؟ أم يجب أن يكون في طهران لتنقية عقيدتهم حتى يكونوا مثلنا؟

(27) تفسير آية التطهير {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} " 33: الأحزاب ":
ذكر صاحب الذريعة أربعة كتب بهذا العنوان، أحدها فارسى. وقولهم في هذه الآية الكريمة ناقشته بتوسع في الجزء السابق.
(28) تفسير آية ""وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى"":

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)

ذكر صاحب الذريعة كتابين بهذا العنوان.
قلت: الذي دفعهم للكتابة هو ما روى أن الآية الكريمة وما بعدها نزلت في أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، كما روى البزار عن ابن الزبير، والحاكم عن الزبير، وابن أبى حاتم عن عروة. وخير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت بالتواتر عن على نفسه رضي الله عنهما يعتبر في نظر هؤلاء القوم مغتصباً للخلافة، ولذلك جعلوه تحت الآيات التي تتحدث عن الكفار والمنافقين، والجبت والطاغوت، وأرادوا أن يبعدوا عنه هذه الآيات الكريمة من سورة الليل.
(29) تفسير آية الكرسى:
لعطاء الله بن محمود الحسينى.
قلت: لا يبدو أي نوع من الربط بين آية الكرسى التي يتحدث فيها رب العزة عن نفسه، وبين الإمامة، غير أننى وجدت في الذريعة القول بأن في هذا التفسير دلالة على تشيع المؤلف، وقوة فهمه، وكثرة علمه، وأنه لا يبعد أن يكون من علماء الدولة الصفوية. ورأينا من قبل أن بعض هؤلاء رفع الأئمة لمرتبة الألوهية، كما أننا نعرف ما أصاب الإسلام على يد الدولة الصفوية الشيعية.
(30) تفسير آية {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} " 110: آل عمران ":
لحسين بن دلدار على.
قلت: مر من قبل تحريفهم لهذه الآية الكريمة، حيث ذكروا أنها نزلت هكذا " كنتم خير أئمة … "، وجعلوها لأئمتهم.

*****

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)

هذه بعض كتب التفسير التي ذكرها صاحب الذريعة في الهمزة تحت كلمة " آيات "، وفى التاء تحت كلمتى " تأويل " و" تفسير ". ونجد غير هذه الكتب في مواضع أخرى، فمثلاً نراه يقول في الجزء الرابع ص 318: " تفسير نور الأنوار ومصباح الأسرار "، و" نور التوفيق "، و" نور الثقلين "، كلها تأتى - أي تأتى في النون. ويقول في الجزء نفسه " ص 268 ": " تفسير تنزيل الآيات الباهرة "، وكذا " التنزيل " متعددا، و" التنزيل في أمير المؤمنين "، و" التنزيل من القرآن "، و" التنزيل والتعبير "، يأتى الجميع بعنوان: " التنزيل ".
وقال في الجزء الثالث بعد الحديث عن " تأويل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة ":
قد ذكرنا في الجزء الأول آيات الأئمة، وآيات الفضائل، والآيات النازلة في فضائل العترة الطاهرة، وآيات الولاية، وغيرها. ويأتى في حرف الميم ما يقرب من عشرين كتاباً من تأليفات قدماء المحدثين، بعنوان ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين، أو في أهل البيت، أو في الحجة، أو في الخمسة وغيرها، وكل واحد من هذه الكتب يصح أن يعد من كتب الحديث، لأنه دون فيه نوع خاص من الأحاديث، أي خصوص ما روى عنهم عليهم السلام في بيان الآيات التي نزلت في فضائل أهل البيت عليهم السلام ومناقبهم، ويصح أن يعد من كتب التفسير: لأنه يذكر فيه تفسير تلك الآيات وتأويلها، وشرحها، وبيان المراد منها، ولا سيما مع ترتيب تلك الآيات في أكثر هذه الكتب على ترتيب سور القرآن من سورة فاتحة الكتاب إلى سورة الناس كما هو الترتيب في كتب التفاسير. والداعى إلى إفراد القدماء والمتأخرين هذا النوع من الأحاديث واستقلالها بالتأليف هو تخصيص النصف أو الثلث أو الربع من الآيات الشريفة التي وردت أخبار كثيرة على اختلافها في التعبير بأنها نزلت في أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ومواليهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)