لما كان الخمس مرتبطا بأئمتهم، أو من ينوب عنهم من الفقهاء، رأيناهم مع توسعهم الزائد فيما يجب فيه الخمس، يتشددون في إيجابه فيجعلون منع الدرهم ـ أو أقل ـ ظلما لآل البيت واغتصابا لحقهم، ويكفرون من يستحل ذلك كما سبق.
وفيما يجب فيه الخمس يشترطون إذن أحد أئمتهم في القتال حتى يكون الواجب فى الغنائم هو الخمس فقط. أما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام فإن كان في زمان الحضور، وإمكان الاستئذان منه، فالغنيمة للإمام، وإن كان في زمن الغيبة ـ أي غيبة إمامهم الثانى عشر، كما يعتقدون ـ فالأحوط إخراج الخمس. ولذا يقولون بأن ما يأخذه السلاطين (1) في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم ـ من المنقول وغيره ـ يجب فيه الخمس على الأحوط. ويقولون: إذا أغار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم، أو أخذوها بالسرقة والغيلة، فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها إذا كان بإذن الإمام، وإلا فهي له وإن كان فى زمن الغيبة.
ويرون جواز أخذ مال الناصب أينما وجد، مع إخراج خمسه من باب الحيطة (2) .
وقد عرفنا تحديد الكافر والناصب عند الجعفرية الرافضة وكيف أنه يشمل كثيرا من المسلمين إن لم يكن كل المسلمين عدا الرافضة، كما أنهم يرون كفر غير المسلمين، ومنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
ومعنى هذا أن كل هؤلاء يباح للرافضى أخذ أموالهم بالإغارة أو بالسرقة والغلبة (3) .--------------------------------------------
(1) على حد تعبيرهم، لأنه لا يوجد حاكم شرعي من وجهة نظرهم.
(2) راجع الأقوال السابقة فى المستمسك 9 / 442 ـ 451.
(3) ماذا يريد علماء الشيعة الرافضة من إباحة السلب والنهب وهم المنتفعون قبل غيرهم بالخمس؟ والذى يبيح هذا أيمكن أن يكون دينا سماويا فضلا عن أن يكون الإسلام العظيم؟ وكيف ينسبون هذه المضلة لآل البيت الأطهار؟ وكيف يقولون بأن الإمام الصادق صح عنه أنه* *قال: " خذ مال الناصب حيثما وجدته، وادفع إلينا الخمس "!! إننا نرفض أن يصور سيدنا جعفر الصادق فى صورة زعيم عصابة تغير وتسرق ثم تتقاسم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1028)
وفى تقسيم الخمس قالوا (1) : يقسم ستة أسهم: سهم لله سبحانه وتعالى، وسهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وسهم للإمام الجعفري. وهذه الثلاثة الآن لإمامهم الغائب الثانى عشر. والأسهم الثلاثة الأخرى للأيتام والمساكين وأبناء السبيل بشرط الإيمان ـ أي أن يكونوا من الرافضة، ولا يعتبر في المستحق العدالة، وهذا يذكرنا برأيهم في مستحق الزكاة.
وقالوا: النصف من الخمس الذى للإمام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه، وهو المجتهد الجامع للشرائط (2) فلابد من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه (3) .
أما النصف الآخر ـ الذى للأصناف الثلاثة ـ فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه (4) .
وبالنسبة للأنفال قالوا بأنها بعد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأئمة الجعفرية الرافضة زيادة على مالهم من سهم الخمس (5) .--------------------------------------------
(1) انظر المستمسك 9 / 567 ـ 585.
(2) انظر شرائط المجتهد فى المرجع السابق جـ 1 ص 40 وما بعدها، وفى النور الساطع في الفقه النافع جـ 1 ص 78 وما بعدها وجـ 2 ص 196 وما بعدها.
(3) اختلف الجعفريه الاثنا عشرية فى هذا النصف: فمن ذاهب إلى إباحته للشيعة مطلقا، ومن ذاهب إلى وجوب عزله وإيداعه الوصية به عند الموت، ومن ذاهب إلى وجوب دفنه لاعتقاده أن الأرض تخرج كنوزها للإمام الثانى عشر عند ظهوره، ومن ذاهب إلى وجوب صرفه إلى المحتاجين من أهل البيت، إلى غير ذلك من الآراء. (انظر المستمسك 9 / 578 ـ 580) .
(4) اختلفوا فى هذا النصف أيضا كوجوب دفنه إلى زمان ظهور إمامهم الأخير، أو الوصية به، أو غير ذلك، ولكن المشهور بين المتأخرين منهم والمتقدمين وجوب قسمته على الأصناف الثلاثة (انظر المرجع السابق ص 585) .
(5) انظر نفس المرجع ص 596 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1029)
ويبقى أن نقول:
إن الخمس الذي ينادى به الجعفرية الاثنا عشرية لم يكن علي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن المقطوع به أن أبا الأئمة علي بن أبي طالب لم يأخذه ولم يفرضه، ولا ندري من أين تسللت هذه الفكرة إلي الفقه الجعفري؟! وإن كنا ندري أن الكليني وأمثاله تبعا لابن سبأ بذلوا ما استطاعوا من جهد لإبعاد الرافضة عن المنهج الإسلامي.
ويبقى كذلك أن نقول: إن المسلمين اليوم إن أرادوا ألا يحكم عليهم رافضة العصر بالكفر فعليهم أن يجمعوا خمس مكاسبهم ورؤوس أموالهم ويبعثوا به إلي علماء الشيعة الرافضة!!
وبعد كتب الفقه نأتي إلي كتاب وسائل الشيعة فنجد ما يأتي في الزكاه في الجزء السادس (ص 19) يروون عن الإمام الصادق أنه قال:
" دمان في الإسلام حلال من الله – عز وجل، لا يقضي فيهما أحد حتي يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله – عز وجل – قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله تعالى ذكره: الزانى المحصن يرجمه، ومانع الزكاه يضرب عنقه ".
وهذه الرواية المفتراة علي الإمام الصادق تعني تعطيل إقامة حدود الله سبحانه وتعالى، وربط إقامتها بهذه الخرافة، خرافة الإمام الثانى عشر الذي مر علي غيابه – لو كان قد ولد – أكثر من ألف ومائة عام!!
وفي الجزء السادس أيضاً نجد أبواب المستحقين للزكاه (ص 143: … 220) : وللاستدلال علي ضلال هؤلاء القوم يكفى أن نقرأ عناوين بعض الأبواب دون حاجة إلي ذكر الروايات المفتراة علي الأئمة الأطهار.
ومن هذه الأبواب:
باب أن من دفع الزكاة إلي غير المستحق كغير المؤمن أو غير الفقير ونحوهما ضمنها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1030)
باب وجوب إعادة الزكاة إذا دفعها إلي غير المستحق كغير المؤمن ونحوه مخالفاً ثم استبصر
باب اشتراط الإيمان والولاية في مستحق الزكاة إلا المؤلفة والرقاب والأطفال
باب عدم جواز دفع الزكاة إلى المخالف في الاعتقاد الحق من الأصول كالمجسمة والمجبرة والواقفية والنواصب ونحوهم.
هذه بعض الأبواب، وهي كافية لبيان غلو هؤلاء وضلالهم، بعد أن عرفنا أن مرادهم بالمؤمن، أي أن يكون رافضيا، وغير المؤمن أمة الإسلام كلها عدا الرافضة، والمخالف إذا استبصر أي إذا أصبح من الرافضة.
وبعد الزكاة نأتي إلى الخمس:
والحديث عن الخمس في الجزء السادس يبدأ من ص 336 والروايات هنا تتفق مع ما ذكرته آنفاً من ضلالهم، فلا حاجة لذكرها، ولكن نقف هنا عند نقطة واحدة وهي ما يتصل بالناصب:
فعند بيان وجوب الخمس في مال الناصب كما أشرت من قبل بين المراد من الناصب فشمل أمة الإسلام كلها عدا الرافضة!
ففى ص 339 رووا عن الإمام الصادق أنه قال:
" ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا ".
وفى ص 341: 342 نسبوا للإمام العاشر على بن محمد الهادي أنهم كتبوا إليه يسألونه عن الناصب: هل نحتاج فى امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1031)
فرجع الجواب: " من كان على هذا فهو ناصب ".. ويقصد هؤلاء الزنادقة بالجبت والطاغوت خير البشر ـ بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم خليفة رسول الله أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق ـ رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما.
والرافضة إنما سموا رافضة لرفضهم إمامتهما والثناء عليهما، والمسلمون جميعاً ـ عدا الرافضة ـ يقدمون الشيخين ويقولون بإمامتهما، أي أنهم جميعا كلهم فى نظر الرافضة يعتبرون من النواصب الذين يستحلون أموالهم.
فما رأي دعاة التقريب؟!
أفيجوز أن نتعبد بهذا المذهب كما أفتى الشيخ شلتوت؟!
وهل يمكن أن يكوّن هؤلاء القوم مذهبا خامسا كما نادى الشيخ الباقورى ودار التقريب بين المذاهب في القاهرة؟! ما رأيكم أيها السادة؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1032)
الفصل الخامس: الحج
ذكرنا من قبل ما ذهب إليه هؤلاء الجعفرية الرافضة من بطلان عبادة المسلمين جميعا ما داموا ليسوا رافضة. ومحسن الحكيم يعود ليذكرنا بهذه المأساة من جديد فيقول: " لا ريب بشرطية الإيمان في صحة العبادة، وعليه فعبادة المخالف باطلة لا يترتب عليها الأحكام " (1) .
ويقولون: إذا حج المخالف ثم استبصر ـ أي أصبح رافضيا ـ يستحب أن يعيد حجه.
وفى الإنابة: يرون أن الجعفري الرافضي لا يجوز أن يحج عن المخالف إلا إذا كان أباه. وكذلك يشترط فى النائب الإيمان، أي أن يكون رافضياً (2) .
ويقولون: إذا نذر ـ قبل حصول الاستطاعة ـ أن يزور الحسين فى عرفة، ثم حصلت الاستطاعة لم يجب عليه الحج (3) .
وجعلوا من اللواحق إلى جانب زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم، استحباب الغسل وزيارة السيدة فاطمة الزهراء ـ رضي الله تعالى عنها ـ فى الروضة، وأئمتهم الذين دفنوا بالبقيع. وأثر عقيدة الإمامة هنا فى تخصيص هؤلاء بالزيارة، فمن دخل مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يتجه صوب الشيخين، ومن ذهب إلى البقيع فليذهب إلى مراقد أئمة الجعفرية فقط، فلا أحد غيرهم يستحب زيارته فضلا عن الاغتسال للزيارة. وهم يجعلون الاستحباب هنا استحباباً مؤكداً.--------------------------------------------
(1) المستمسك 10 / 226.
(2) قالوا: يشترط الإيمان لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه، وحصل منه نية القربى. وقال بعضهم بعدم اعتبار الإيمان وصحة نيابة المخالف اكتفاء باشتراط الإسلام. (انظر المرجع السابق 11 / 7) .
(3) قال صاحب المستمسك (10 / 117) : يظهر من الأصحاب الاتفاق عليه، وراجع الجزء السابق حيث جعلوا زيارة قبر الحسين رضي الله تعالى عنه أفضل من الحج والعمرة؟!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1033)
وفى الدعاء يستحبون أن يكون بالأدعية المأثورة. وإذا رجعنا إلى هذه الأدعية وجدنا أثر عقيدتهم الباطلة واضحاً في كثير منها (1) .
هذا بعض ما وجدناه فى كتب الفقه عند هؤلاء القوم فماذا نجد في وسائل الشيعة؟
فى الحديث عن كتب السنة عند الشيعة، وهي أربعة، ضربت مثلا ببعض ما جاء فى هذه الكتب عن الحج لبيان مدى غلو هذه الفرقة وضلالها.
وإذا أضفنا إلى ذلك البيان ما جاء آنفاً عن فقه الحج عندهم، وتأثرهم بعقيدتهم الباطلة، أرى أننا لسنا في حاجة إلى عرض ما جاء في الوسائل بالتفصيل، وإنما يكفى الإشارة إلى بعض الأبواب والأخبار، والحج يقع في ثلاثة أجزاء هي: الثامن والتاسع والعاشر، ومما جاء في هذه الأجزاء:
1ـ باب أن المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج، بل يستحب (8 / 42) .
فاعتبروا دعوة ابن سبأ التى ورثها الرافضة هي الحق، وأن أمة الإسلام على باطل، فمن أصبح رافضيا ـ والعياذ بالله ـ فالمستحب إعادة الحج. ومعلوم أن من أراد أن يحج من الرافضة فعليه أن يخرج خمس كل ما يملك إلىفقهائهم، ومن أجل هذا وجدناهم يحرصون كل الحرص على تضليل عامتهم، وتوسيع هوة الخلاف بينهم وبين غيرهم، وترهيبهم من ترك غلو الرفضوضلالهم، وإصدار صكوك الغفران ما داموا على ملة الرفض، ملتزمين بأداء الخمس!!
2ـ باب عدم جواز الحج عن الناصب إلا أن يكون أبا النائب، وعدم جواز الحج به. (8 / 135) .--------------------------------------------
(1) انظر شيئا منها فى الجزء السابق، وفى صلاة الجنازة فى الفصل الثانى من هذا الباب، وفى خاتمة الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1034)
3ـ باب استحباب الطواف عن المعصومين عليهم السلام أحياء وأمواتاً (8/ 141) .
4ـ باب استحباب استصحاب التربة الحسينية فى السفر، وتقبيلها ووضعها علىالعينين، والدعاء بالمأثور. (8 / 313) .
5ـ باب تأكد استحباب زيارة النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ والأئمة وخصوصاً بعد الحج (10 /252) .
ومن أخبار الباب: " ليقضوا تفثهم ": التفث لقاء الإمام (ص 253) … تمام … الحج لقاء الإمام (أكثر من خبر) . وأخبار الباب تؤكد أن زيارة قبور الأئمة تؤدي إلى الجنة.
6ـ باب استحباب اختيار زيارة النبى صلى الله عليه وسلم على الحج ندبا. (10 / 273) . وفى الباب أن زيارة الحسين أيضاً مقدمة على الحج ندباً.
7ـ باب وجوب احترام مكة والمدينة والكوفة، واستحباب سكناها، والصدقة بها وكثرة الصلاة فيها، والإتمام سفراً بها. (10 / 282) .
8ـ باب استحباب الصلاة فى مسجد الغدير ولو نهاراً فى السفر. (10 / 292)
9ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين على بن أبى طالب، وكراهة تركها. (10 / 293) .
ومن أحاديث الباب ما نسبه غلاة الرافضة للإمام الصادق أنه قال: ما خلق الله ـ تعالى ـ خلقاً أكثر من الملائكة، وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبى صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلموا عليه، ثم عرجوا فينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة. وقال: من زار قبر أمير المؤمنين عارفاً بحقه، غير متجبر ولا متكبر، كتب الله له أجر مائتى ألف شهيد و.. إلى آخر الفرية.
ومن مفتريات الباب أيضاً عن الإمام الصادق:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1035)
من زاره عارفاً بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة. وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: من زار عليا بعد وفاته فله الجنة.
10ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشياً ذهاباً وعوداً. … (10 /296) .
وفى الباب: من زاره ماشياً كتب الله تعالى له بكل خطوة حجة وعمرة فإن رجع ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين.
11ـ باب استحباب اختيار زيارة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ على زيارة الحسين ـ عليه السلام ـ وعلى الحج والعمرة ندباً. (10 / 297) .
قلت: ولماذا إذن الحج والعمرة ما دامت الخطوة الواحدة بحجتين وعمرتين؟!
ولماذا أيضاً الجهاد فى سبيل الله تعالى ما دامت زيارة القبر تعدل أجر مائة ألف شهيد؟!
يكفى الرافضي إذن أن يزور القبر، ويطوف حول المقام ويصلى إليه راكعا ساجداً، ولا يظن أحد أنه قد عاد إلى الوثنية، أو إلى المجوسية فجاء بما يعوضه عنها، فإن الكليني وأمثاله أخبروه عن المعصومين أن درجته لن يبلغها الحجاج والعمار والمجاهدون فى سبيل الله!!
12ـ باب استحباب عمارة مشهد أمير المؤمنين ومشاهد الأئمة، وتعهدها وكثرة زيارتها. (10 / 298) .
وفى الباب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعلى رضي الله تعالى عنه: يا أبا الحسن، إن الله قد جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها.
وإن الله تعالى عز وجل جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم، وتحتمل الأذى والمذلة فيكم، فيعمرون قبوركم.. أولئك يا علىالمخصوصون بشفاعتى، والواردون حوضى، وهم زوارى غداً فى الجنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1036)
يا على، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام..
ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعيرون الزانية بزناها، أولئك شرار أمتى، لا أنالهم الله ـ تعالى ـ بشفاعتى، ولا يردون حوضى!!! (10 / 298 ـ 299) .
قلت: أراد هؤلاء الغلاة الضالون من كذبهم على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحثوا الرافضة على الإكثار من الطواف حول الأضرحة تحت القباب الذهبية، والصلاة والركوع والسجود إليها كعبدة الأوثان، ومعلوم أنهم يرددون منالدعاء ما يكفرون به خير أمة أخرجت للناس من الصحابة الكرام البررة، نقلة الشريعة وحملة الإسلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن أنكر هذه البدع والضلالات فهو من حثالة الناس ومن أهل النار!! انظركيف يفترون على الله الكذب!!
13ـ باب استحباب زيارة آدم ونوح وإبراهيم مع أمير المؤمنين (10 / 299) ومن مفتريات الباب ما نسبه الضالون للإمام الصادق أنه قال: الكوفة روضة من رياض الجنة، فيها قبر نوح وإبراهيم، وقبور ثلاثمائة نبى وسبعين نبياً، وستمائة وصى، وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين. (10 / 301) .
وفى الباب أيضاً:
إذا زرت أمير المؤمنين فاعلم أنك زائر عظام آدم! (10 / 299) .
14ـ باب تأكد استحباب زيارة أمير المؤمنين يوم الغدير، وكثرة الصدقة فيه. (10 / 302) .
وفى الباب خبر واحد، ومما جاء فيه:
إن يوم الغدير فى السماء أشهر منه فى الأرض، إن لله تعالى فى … الفردوس الأعلى قصراً: لبنة من فضة ولبنة من ذهب، يجتمع فيه الملائكة … . أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين، فإن الله تعالى يغفر لكل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1037)
مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ذنوب ستين سنة، ويعتق من النار ضعف ماأعتق فى شهر رمضان، وفى ليلة القدر، وليلة الفطر، والدرهم فيه بألفدرهم لإخوانك العارفين … ... إلخ
15ـ باب استحباب الغسل لزيارة أمير المؤمنين وغيره من الأئمة، ثم يمشى إليه حافياً متطيباً و … .. إلخ (10 / 303)
وفى الباب:
000 قصر خطاك، وألق ذقنك إلى الأرض، يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة، وتمحى عنك مائة ألف سيئة، وترفع لك مائة ألف درجة، وتقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل. (10/ 305) .
16ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين والأئمة بالزيارات المأثورة. (10 / 305) .
قلت: سنقف ـ إن شاء الله تعالى ـ وقفة خاصة عند الزيارات والدعاء المأثور عند الرافضة، وبيان ما فيه من كفر وزندقة وغلو، حيث إنهم يكفرون الصحابة الكرام، ويعتبرون الشيخين الصديق والفاروق مغتصبين لحق أبى الحسن، ولذلك يطلقون عليهما الجبت والطاغوت، وصنمى قريش، ومرشيىء من هذا أثناء عرض كتبهم فى التفسير والحديث.
17ـ باب استحباب زيارة هود وصالح عند قبر أمير المؤمنين. (10 / 308)
18ـ باب استحباب زيارة الحسين، ووجوبها كفاية. (10 / 318) .
ويضم الباب ثمانية وأربعين خبرا..
منها: وكل الله تعالى بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة. فمن زاره عارفاً بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه غدوة وعشية، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة. (10 / 318، وانظر ص 327) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1038)
ومنها: من زار قبره كان كمن زار الله عز وجل فوق عرشه!!
(10 / 319) .
ومنها: والله لقد تمنيت أنى كنت زرته ولم أحج. (10 / 321) .
ومنها: إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالإمامة من الله تعالى.
(10 / 322) .
ومنها: إن أيام زائره لا تعد من آجالهم. (10 / 322، وانظر … ص 329:330) .
ومنها: ليس شيىء فى السموات إلا وهم يسألون الله سبحانه أن يؤذن لهم في زيارة الحسين، ففوج ينزل، وفوج يعرج. (10 / 322) .
ومنها: وكل بالحسين سبعون ألف ملك شعثاً غبرا، يصلون عليه يوم قتل إلى ما شاء الله، يعنى قيام القائم. (10 / 323) .
ومنها: ما بين قبره إلى السماء السابعة مختلف الملائكة. (10 / 323) .
ومنها: إن زواره يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاماً وساير الناس فى الحساب. (10 / 131) .
ومنها: أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين لم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا فى الاستيذان فهبطوا وقد قتل الحسين، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه و.. إلخ (10 / 333) .
19ـ باب كراهة ترك زيارة الحسين. (10 / 333) .
ويضم الباب واحداً وعشرين خبراً.
منها: لو أن أحدكم حج دهره، ثم لم يزر الحسين لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، لأن حق الحسين فريضة من الله تعالى واجبة على كل مسلم (10 / 333، وانظر ص 337) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1039)
ومنها: من لم يأت قبر الحسين حتى يموت كان منتقص الإيمان، منتقص الدين. إن أدخل الجنة كان دون المؤمنين فيها. (10 / 335) .
ومنها: من ترك زيارة قبره من غير علة كان من أهل النار. (10 / 337) .
20 ـ باب استحباب زيارة النساء الحسين وسائر الأئمة ـ ولو من سفر بعيد (10 / 339) .
وفى الباب:
قلت (أي للإمام الصادق) : إنى امرأة. فقال: لا بأس لمن كان مثلك أن تذهب إليه وتزوره. قالت: قلت: أي شيىء لنا فى زيارته؟ قال تعدل حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام، وصيامها، وخير منها. (10 / 339) .
وفيه: زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء. (10 / 340) .
21 ـ باب استحباب تكرار زيارة الحسين بقدر الإمكان. (10 / 340) .
وفى الباب: حق على الغنى أن يأتى قبره فى السنة مرتين، وعلى الفقير مرة. (10 / 340) .
وفيه: من زاره فى كل شهر كان له ثواب مائة ألف شهيد، ومثل شهداء بدر (10 / 341) .
22 ـ باب استحباب المشى إلى زيارة الحسين وغيره. (10 / 341) .
وبعد: فهذا الجزء العاشر يستمر إلى ص 470، وكله من مثل هذه الأباطيل المضلة التى تدل على أن غلاة الرافضة بلغوا من الكذب والكفر والزندقة ما لا يمكن تصوره إلا لمن يقرأ كتبهم. ولعل فيما نقلته ما يكفى لبيان ما أردنا
حتى لا نطيل أكثر من هذا القدر. ومن أراد المزيد فليرجع إلى الجزء كله، فما نقلت منه إلا اليسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1040)
الفصل السادس: الجهاد
رأينا في الخمس أنهم يشترطون إذن أحد أئمتهم في القتال حتى يكون في الغنائم الخمس فقط، ومعنى هذا أنهم يرون أن القتال المشروع هو ما كان بإذن أئمتهم. لهذا قالوا بأن الجهاد واجب مع وجود الإمام العادل أو من نصبه لذلك ودعائه إليه، فلا يجوز مع الجائز إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام، أو يكون بين قوم ويغشاهم عدو فيقصد الدفع عن نفسه في الحالتين لا معاونة الجائر. وكل حاكم في زمن أئمتهم يعتبرونه جائراً مغتصباً للإمامة، بل في زمن الغيبة ما لم يكن جعفرياً رافضياً.
ويقولون: يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه أو من نصبه، والتأخر عنه كبيرة. ويسقط بقيام من فيه غنى مالم يستنهضه الإمام على التعيين، والفرار منه فى حربهم كالفرار فى حرب المشركين.
وفى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالوا: لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه. وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه.
وإذا كان الجعفرية الاثنا عشرية اتفقوا على مشروعية الجهاد ووجوبه فى زمن حضور الأئمة مع الإذن فإنهم قد اختلفوا في زمن الغيبة: فرأي بعضهم مشروعيته ووجوبه بأمر المجتهد الجامع للشرائط، ورأي آخرون عدم الاكتفاء بالمجتهد وحرمة توليه لأمر الجهاد. (1)
وبالنسبة لإقامة الحدود في زمن الغيبة قالوا: يقيمها الفقهاء إذا أمنوا ويجب على الناس مساعدتهم.--------------------------------------------
(1) انظر النور الساطع فى الفقه النافع 1 / 562 ـ 563.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1041)
وبالجملة: الجهاد وما يتعلق به موكول إلى أئمة الجعفرية الرافضة وفقهائهم (1)
هذا بعض ما جاء في كتب فقههم، وننتقل بعده إلى كتاب وسائل الشيعة، فماذا نجد في هذا الكتاب تأثراً بعقيدتهم التي وضعها عبد الله بن سبأ؟
نجد الجهاد والأمر بالمعروف في الجزء الحادي عشر. ومما جاء فيه ما يأتى:
1 ـ باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئاً ليرابط به، وتحريم القتال مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الإسلام. (ص 19)
وفى الباب:
قلت لأبى عبد الله ـ أي الإمام الصادق: جعلت فداك، ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ فقال: الويل: يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة! والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم. (ص 21)
2 ـ باب من يجوز له جمع العساكر والخروج به إلى الجهاد. (ص 23)
وفى الباب:
جميع ما بين السماء والأرض لله عز وجل، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولأتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة، فما كان عن الدنيا في أيدى المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمولى عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أجل هذه الصفات … .. إلخ (ص25)
وفيه: إن لم يكن مستكملاً لشرائط الإيمان فهو ظالم ممن ينبغى ويجب جهاده حتى يتوب، وليس مثله مأذونا له في الجهاد … (ص26)
3 ـ باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام وإذنه، وتحريم الجهاد مع غير الإمام العادل. (ص32)--------------------------------------------
(1) راجع هذا بالتفصيل في المرجع السابق 1 / 563 ـ 566.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1042)
4 ـ باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم. (ص35)
وفيه: والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه … (ص36)
وفيه: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل. (ص37)
قلت: ومادام الجهاد مرتبطاً بخرافة القائم الذى لن يقوم فقد أبطلوا الجهاد إلى يوم القيامة. ويكفى زيارة القبور والطواف بالأضرحة!
5 ـ باب حكم قتال البغاة. (ص59)
وفى الباب:
مال الناصب وكل شيء يملكه حلال إلا امرأته، فإن نكاح أهل الشرك غير جائز. (ص60)
قلت: هذه الفرية الكبرى ينسبها غلاة الرافضة الزنادقة إلى الإمام المجتهد العلامة أبى عبد الله جعفر الصادق، برأه الله تعالى مما قالوا، وقد أشرت من قبل أنهم جعلوه كزعيم عصابة تغير وتسرق وتنهب ثم تعطيه الخمس! فأين دعاة التقريب؟ وأين معتدلو الشيعة؟ وأين المحبون لأهل البيت الأطهار؟ وكيف تلصق بهم هذه الأدناس المضلة؟ وسيأتي استحلال الدم أيضاً وليس المال فقط.
وفى الباب أيضاً:
لا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أو ساع فى فساد، وإذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك. (ص62)
ومع هذه المضلات المهلكات جاء في رواية أن علياً رضي الله عنه وكرم وجهه، لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. (ص62)
هذا هو ما يتفق مع الواقع، فكيف ينسب الشرك أو النفاق إلى أم المؤمنين، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في الدنيا والآخرة، وإلى من شهد لهم الوحي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1043)
بأنهم من أهل الجنة، أفنكذب الله عز وجل، ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم؟ وقوله يتفق مع ما جاء في كتاب الله العزيز في سورة الحجرات:
"" وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ""
وصاحب كتاب وسائل الشيعة لم يطعن فى صحة الخبر ولا فى ثبوت ذلك عن الإمام على، وإنما قال:
" هذا محمول على التقية " انتهي!
قلت: وهذا طعن في الإمام نفسه، الشجاع الذى لا يخشى فى الله تعالى لومة لائم، والذى يضرب بشجاعته المثل، فكيف يصور بهذه الدرجة من الجبن والخوف وهو لم يذق طعم الجبن أبداً؟!
إن محاولة هدم الإسلام من الداخل لم تترك أحدا من نقلة الوحي وحملة الشريعة، ولذلك كان موقف الإمام من ابن سبأ مؤسس حزب الرافضة.
6 ـ باب وجوب التقية مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان. (ص459) ويضم الباب خمسة وثلاثين خبراً، كلها في التقية!
منها ما هو تحريف لكتاب الله تعالى، مثل:
""أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا "" قال الإمام الصادق: بما صبروا على التقية "" وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ "" قال: الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة "" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ "" قال: التي هي أحسن التقية. (ص459، 460) ، وفى أكثر من رواية أخرى:
""
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1044)
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ "" قال: أشدكم تقية. (ص 466) وكثير منها ينسب للأئمة قولهم: التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له.
ومنها: عليكم بالتقية، فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره. (ص 466)
ومنها: تارك التقية كتارك الصلاة. (ص 466)
والأشد غرابة ونكراً أن يفتري هذا على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو نفسه! حيث نسبوا إليه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:
" لا إيمان لمن لا تقية له "! (ص 467)
7 ـ باب وجوب عشرة العامة بالتقية. (ص 470)
والمقصود بالعامة هنا عامة المسلمين من غير الرافضة.
8 ـ باب وجوب طاعة السلطان للتقية. (ص 471)
9 ـ باب وجوب التقية في الفتوى مع الضرورة. (ص 482)
10 ـ باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية. (ص 483)
11 ـ باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية. (ص 498)
قلت: من هذه الأبواب نستطيع تفسير معاملة الرافضة لجمهور المسلمين في عصرنا. ولذلك لم نعرف حقيقتهم إلا من قراءة كتبهم، أما مخالطتهم فلا تظهر شيئا من واقعهم، فقد يبدون لك المحبة والمودة والموافقة بغير خلاف يذكر، وهم يستحلون دمك ومالك!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1045)
الباب الثالث: المعاملات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1046)
الفصل الأول: العقود والإيقاعات
في كتب فقه هؤلاء القوم نجد أثر عقيدتهم الباطلة التي وضعها ابن سبأ تظهر فيما يأتى:
أولا: في التجارة:
فيما يكتسب به يرون من الأعمال المحرمة حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقد أو الحجة (1) وقد عرفنا نظرتهم لغيرهم من سائر الأمة.
ويرون من المحرم كذلك هجاء المؤمنين واغتيابهم وسبهم، والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة، ومعنى هذا أن التحريم خاص بالجعفرية الرافضة، ويحل الهجاء والغيبة والسب لغيرهم، وكذلك التشبيب. وقالوا: لا فرق في المؤمن ـ أي الرافضي ـ بين الفاسق وغيره (2).
وفى تولى الأعمال ـ كالقضاء والسياسة وتدبير النظام ونحوها ـ يرون أن الولاية من قبل العادل مستحبة، وقد تجب، ومن قبل الجائر تحرم الولاية إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقسمة الصدقات والأخماس على--------------------------------------------
(1) لا خلاف بينهم حول هذا، ولكنهم اختلفوا حول الكتب التى يرون أنها تجمع بين الحق والضلال من وجهة نظرهم ـ راجع مفتاح الكرامة ـ كتاب التجارة: ص 62 ـ 63.
(2) انظر المرجع السابق ص 63: 69، وانظر فيه ما ذهب إليه بعضهم من حرمة الغيبة مطلقاً بالنسبة للمسلم، ورد الآخرين بأن الإيمان خاص بالجعفرية الإمامية، وأن المخالف لهم ليس مؤمنا، وليس أخا، أي أن ما جاء في سورة الحجرات (آية 12) خاص بالرافضة! واقرأ فيه كذلك " سب غير أهل الإيمان من شرائط الإيمان "، وسيأتي في الحدود أنهم يرون قتل من يسب أحد أئمتهم.
واقرأ أيضاً الآراء المختلفة حول هجاء الفاسق الجعفري وغيبته ـ حيث أباح بعضهم بالنسبة للفاسق المتظاهر، وحول التشبيب بغير الرافضية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1046)