ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لم يظهر على يهود، ولا كان له عليهم حكم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الزانيين يُؤمّلون أن يأمرهم بالتخفيف، أنزل الله علينا: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ}(1) يعني آمنا: قبلنا ما تقوله لنا، ولم تؤمن قلوبهم، ولم تصدق ألسنتهم عما في قلوبهم: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ}(2) يريدون التجبية والتحميم: {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}(3)--------------------------------------------
(1) [سورة المائدة: الآية 41]
(2) [سورة المائدة: الآية 41]
(3) [سورة المائدة: الآية 41]

* لوحة: 126/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1044)