وقد ذكر الشافعي جملة هذا الحديث، فلو تمسك به لكان فيه كفاية، ثم زعم في هذا الحديث أنه أمره أن يتعمد الحنث، وأن يكفر. والحنث هو: الفعل الذي حلف ألا يفعله، فإذا فعله(1) فإنما يفعله بعد اليمين، وإذا حلف على شيء قد مضى فإنما حلف على فعل كان قبل أن يحلف، فكيف يكون ذلك الفعل موجباً للحنث؟ ويبين ذلك أيضاً
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن حلف بالله واستثنى أنه: إن شاء فعل غير حرج(2)(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: الفعل الذي حلف ألا يحلفه فإذا جعله. والصواب ما أثبت.
(2) الحاء والراء والجيم أصل واحد يدل على تجمع الشيء وضيقه، والحرج: الإثم. [مقاييس اللغة: 240].
(3) روى أبو داود في سننه: 3/ 225 باب الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان والنذور عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف فاستثنى، فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث. ورواه الترمذي في سننه باب في الاستثناء في اليمين أبواب النذور والأيمان، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه. تحفة الأحوذي: 5/ 130، ورراه النسائي في سننه: 7/ 18 باب من حلف فاستثنى كتاب الأيمان، وابن ماجة في سننه: 1/ 389 باب الاستثناء في اليمين من أبواب الكفارات، وأحمد في مسنده: 2/ 6، 48، 153 بلفظ (غير حنث أو قال: غير حرج)، وابن حبان في صحيحه: 10/ 184، والبيهقي في سننه: 10/ 46 باب في الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان بلفظ (وإن شاء أن يرجع رجع غير حرج).
وقد رواه مالك في الموطأ: 2/ 380 كتاب النذور والأيمان حديث: 10 عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وكذلك رواه البيهقي في سننه: الموضع السابق من طريق مالك به، وقال البيهقي: قال حماد بن زيد: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه. قال البيهقي: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وقد روي ذلك أيضاً عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضاً، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع. ا. هـ.
وقد رواه النسائي في السنن الكبرى: 4/ 458 باب الاستثناء كتاب النذور عن كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: 4/ 336 كتاب الأيمان والنذور وصححه ووافقه الذهبي.
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن حلف بالله واستثنى أنه: إن شاء فعل غير حرج(2)(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: الفعل الذي حلف ألا يحلفه فإذا جعله. والصواب ما أثبت.
(2) الحاء والراء والجيم أصل واحد يدل على تجمع الشيء وضيقه، والحرج: الإثم. [مقاييس اللغة: 240].
(3) روى أبو داود في سننه: 3/ 225 باب الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان والنذور عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف فاستثنى، فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث. ورواه الترمذي في سننه باب في الاستثناء في اليمين أبواب النذور والأيمان، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه. تحفة الأحوذي: 5/ 130، ورراه النسائي في سننه: 7/ 18 باب من حلف فاستثنى كتاب الأيمان، وابن ماجة في سننه: 1/ 389 باب الاستثناء في اليمين من أبواب الكفارات، وأحمد في مسنده: 2/ 6، 48، 153 بلفظ (غير حنث أو قال: غير حرج)، وابن حبان في صحيحه: 10/ 184، والبيهقي في سننه: 10/ 46 باب في الاستثاء في اليمين كتاب الأيمان بلفظ (وإن شاء أن يرجع رجع غير حرج).
وقد رواه مالك في الموطأ: 2/ 380 كتاب النذور والأيمان حديث: 10 عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وكذلك رواه البيهقي في سننه: الموضع السابق من طريق مالك به، وقال البيهقي: قال حماد بن زيد: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه. قال البيهقي: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وقد روي ذلك أيضاً عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضاً، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع. ا. هـ.
وقد رواه النسائي في السنن الكبرى: 4/ 458 باب الاستثناء كتاب النذور عن كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: 4/ 336 كتاب الأيمان والنذور وصححه ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1082)