قال أبو هريرة رضي الله عنه: فانتهى * الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم(1).--------------------------------------------
(1) الموطأ: 1/ 94 كتاب الصلاة حديث: 44، ومن طريق مالك أبوداود في سننه: 1/ 218 باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام كتاب الصلاة، قال أبو داود: ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري وانتهى حديثه إلى قوله (ما لي أنازع القرآن) ورواه الأوزاعي عن الزهري قال فيه: قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرؤون معه فيما يجهر به صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال قوله: (فانتهى الناس) من كلام الزهري. سنن الترمذي باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة أبواب الصلاة، وقال: هذا حديث حسن. وقال: وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف، قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. تحفة الأحوذي: 2/ 231، سنن النسائي: 2/ 478 باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به كتاب الافتتاح، جزء القراءة خلف الإمام للبخاري: 48، 89 وقال: وقوله (فانتهى الناس) من كلام الزهري وقد بيّنه لي الحسن بن صباح. شرح معاني الآثار: 1/ 217، سنن البيهقي: 2/ 157 باب من قال يترك القراءة فيما جهر فيه الإمام كتاب الصلاة، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 139. ومن طرق أخرى عن الزهري: سنن ابن ماجة: 1/ 152 باب إذا قرأ فأنصتوا أبواب إقامة الصلاة، مسند أحمد: 2/ 240، 284، 285، 301، مصنف عبد الرزاق: 2/ 135، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: 140، سنن البيهقي: الموضع السابق.

وقد أعل هذا الحديث بأن قوله (فانتهى الناس عن القراءة) مدرج من قول الزهري، وليس من قول أبي هريرة، انظر ما سبق من كلام أبي داود في سننه، والترمذي في سننه، والبخاري في جزء القراءة، والبيهقي في سننه، ومعالم السنن: 1/ 391، تلخيص الحبير: 1/ 231. وقد أجاب عن هذا ابن القيم في تهذيب السنن: 1/ 392.
وعلى افتراض أنه من قول أبي هريرة فإن معناه: فانتهى الناس عن الجهر فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يعني ذلك الامتناع عن القراءة أصلاً، قال القرطبي: والمعنى لا تجهروا إذا جهرت، فإن ذلك تنازع وتجاذب وتخالج، اقرأوا في أنفسكم، يبينه حديث عبادة، وفتيا الفاروق وأبي هريرة الراوي للحديثين.
[الجامع لأحكام القرآن: 1/ 122].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1183)