قال الأعمش عن أبي صالح(1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار)(2) وقاله جماعة من الصحابة والمفسرين(3)، وهي صلاة الصبح، كذلك قالت الجماعة بغير اختلاف فيه.
وقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ}(4).
قيل في أوقات التهجد من الليل أقوال، فالصحيح: أن التهجد كل صلاة صليت بعد عشاء الآخرة، في أول الليل كانت، أو في وسطه، أو آخره، وإن كان آخره أجر القيام المرء من نومه(5)، وإسباغ الوضوء في الحر والبرد، وتحري الوقت الذي ينادى فيه: هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه(6).
فأما قوله عز وجل: {نَافِلَةً لَكَ} وقد كانت صلاة الليل مفروضة عليه صلى الله عليه وسلم دوننا، فله ثوابها كثواب الفروض، وقوله: {نَافِلَةً لَكَ} لأنها لا تكفر عنه ذنبا كما--------------------------------------------
(1) هو: باذام ويقال باذان أبو صالح مولى أم هانئ، قال بن المديني عن القطان: لم أر أحدا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا. وقال أحمد: كان ابن مهدي ترك حديث أبي صالح. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 148) وتهذيب التهذيب (1/ 320).
(2) أخرجه أحمد (2/ 474) وابن ماجه [كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر] والترمذي [كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل] وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى [6/ 381 كتاب التفسير، سورة الإسراء] وابن خزيمة [2/ 365 كتاب الإمامة، باب ذكر اجتماع ملائكة الليل .. ] والحاكم [1/ 330 كتاب الإمامة وصلاة الجماعة] وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 127) عن: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك رضي الله عنهم.
(4) سورة الإسراء (79).
(5) كذا في الأصل، ويحتمل: وإن كان آخره آجر لقيام المرء من نومه.
(6) يشير إلى ما أخرجه مسلم [1/ 439 كتاب صلاة المسافرين] من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح).
وقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ}(4).
قيل في أوقات التهجد من الليل أقوال، فالصحيح: أن التهجد كل صلاة صليت بعد عشاء الآخرة، في أول الليل كانت، أو في وسطه، أو آخره، وإن كان آخره أجر القيام المرء من نومه(5)، وإسباغ الوضوء في الحر والبرد، وتحري الوقت الذي ينادى فيه: هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه(6).
فأما قوله عز وجل: {نَافِلَةً لَكَ} وقد كانت صلاة الليل مفروضة عليه صلى الله عليه وسلم دوننا، فله ثوابها كثواب الفروض، وقوله: {نَافِلَةً لَكَ} لأنها لا تكفر عنه ذنبا كما--------------------------------------------
(1) هو: باذام ويقال باذان أبو صالح مولى أم هانئ، قال بن المديني عن القطان: لم أر أحدا من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا. وقال أحمد: كان ابن مهدي ترك حديث أبي صالح. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 148) وتهذيب التهذيب (1/ 320).
(2) أخرجه أحمد (2/ 474) وابن ماجه [كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر] والترمذي [كتاب التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل] وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى [6/ 381 كتاب التفسير، سورة الإسراء] وابن خزيمة [2/ 365 كتاب الإمامة، باب ذكر اجتماع ملائكة الليل .. ] والحاكم [1/ 330 كتاب الإمامة وصلاة الجماعة] وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 127) عن: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك رضي الله عنهم.
(4) سورة الإسراء (79).
(5) كذا في الأصل، ويحتمل: وإن كان آخره آجر لقيام المرء من نومه.
(6) يشير إلى ما أخرجه مسلم [1/ 439 كتاب صلاة المسافرين] من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1298)