المسجد الحرام وفي مسجده، وهما أجل بقاع الأرض وأعلاها قدرا(1)، هذا المعمول عليه(2).
قال الله عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}(3)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة فليصَليْهَا إذا ذكرها)(4) أخبرنا أحمد بن موسى السامي، عن القَعْنَبي(5)، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن--------------------------------------------
(1) يدل عليه ما أخرجه البخاري [84 كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين] وغيره، عن أنس بن مالك رضي الله عنه وسئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال نعم.
وأخرج عبد الرزاق [1/ 385 كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين] وغيره، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ـ وفيه ـ لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا عند المقام يصلي وعليه نعلاه، ثم انصرف وهما عليه.
(2) ينظر: مواهب الجليل (1/ 203).
(3) سورة طه (14).
(4) أخرجه أبو يعلى (5/ 465) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 465) وابن حبان [4/ 422 كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة] من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه به.
قوله في الحديث: " فليصليها" كذا في الأصل، وجاءت على هذا عند ابن حبان وأبي يعلى، وهي بحذف الياء ـ على المشهور في اللغة ـ في غالب المصادر التي أخرجت الحديث كمسلم [1/ 398 كتاب المساجد ومواضع الصلاة] قال الزجاجي موجها هذه الرواية: " إنها لغةٌ يُجْرى فيها الفعل المعتل مجرى الفعل الصحيح، فيرفع في موضع الرفع، ويفتح في موضع النصب، ويسكن في موضع الجزم ـ كما هنا ـ " أهـ، وتبعه على ذلك الأعلم الشِنْمَري في تعليقه على كتاب سيبويه، غير أن البَطَلَيوسي والبغدادي خطآه، وقالا: إنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر.
ينظر: كتاب الجُمل في النحو ص 406 للزجاجي، وكتاب الحُلل شرح أبيات الجمل ص 411 للبَطَلَيوسي، وخزانة الأدب (8/ 361) للبغدادي.
(5) هو: عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، نزل البصرة ثم مكة، قال أبو حاتم عنه: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وكان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا، توفي بمكة سنة 221 هـ. ينظر: الكاشف (2/ 117) وتهذيب التهذيب (3/ 255).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1310)