وزعم العراقيون: أن الزوج إذا لاعن ولم تلاعن المرأة، لم يقم عليها الحد وحبست(1)، وتركوا قول الله تبارك وتعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}(2) والألف واللام لا تدخل إلا للمعرفة، فعُلِم أن العذاب هو العذاب المعروف بعينه، وقد ذكر الله تبارك وتعالى في أول السورة فقال عز من قائل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} وقال سبحانه: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(3) وقال تبارك وتعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}(4) كل--------------------------------------------
(1) ينظر قول الأحناف في: أحكام القرآن للجصاص (5/ 147) والمبسوط (7/ 40) وشرح فتح القدير (4/ 253).
(2) سورة النور (8).
(3) سورة النور (2).
(4) سورة النساء (25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1395)