ميراثه، حتى نزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} فمن لم يعلم له أب كان مولاه وأخاه في الدين، وأنكحه أبو حذيفة فاطمة(1) ببنت الوليد بنت أخيه(2).
وروى موسى بن عقبة(3) عن سالم(4) بن عبد الله عن أبيه: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}(5)
وقال مجاهد: نزلت الآية في زيد بن حارثة(6).
قال الله جل وعز: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}(7)
روى عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قرأ: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم}(8).--------------------------------------------
(1) كذا في رواية الموطأ (2/ 472) أن اسمها فاطمة، وعند البخاري وغيره اسمها هند، وهي: بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، قتل أبوها كافرا ببدر، كانت من المهاجرات الأُوَل، زوجها عمها أبو حذيفة من سالم مولاه. ينظر: الإصابة (8/ 277).
(2) أخرجه البخاري [1105 كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين .. ] بنحوه.
(3) هو: موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، كان من أعلم الناس بالمغازي، قال ابن سعد: كان ثقة ثبتا كثير الحديث. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 267) وتهذيب التهذيب (5/ 556).
(4) هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الله المدني، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث عاليا من الرجال، توفي سنة 106 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 100) وتهذيب التهذيب (2/ 260).
(5) أخرجه البخاري [1017 كتاب التفسير، سورة الأحزاب] ومسلم [4/ 1501 كتاب فضائل الصحابة] عن موسى بن عقبة، به.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 256).
(7) سورة الأحزاب (6).
(8) أخرجه الحاكم [2/ 450 كتاب التفسير، سورة الأحزاب] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
والقراءة في آخره (وهو أب لهم) شاذة مخالفة لرسم المصحف الإمام، وكذا ما بعدها في رواية أبي ومجاهد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1474)