- صلى الله عليه وسلم، فلما قدموا المدينة ورأوا الناس(1) قد فقهوا في الدين فأرادوا أن يعاتبوهم، قالوا: أنتم الذين منعتمونا أن نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}?(2).
وقال مقاتل(3) نحو ذلك(4).
وقال مجاهد: احذروهم أن يقطعوكم عن طاعة ربكم(5).
وأما قوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(6).
هذه الآية نسخت: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(7) وكذا قيل: نسخت(8).
والذي عندي أنها خَفَفت من التكليف الأول(9).--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 283].
(2) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 117) وابن أبي حاتم (10/ 3358) والترمذي [5/ 208 كتاب التفسير، باب ومن سورة التغابن] وصححه، والحاكم [2/ 532 كتاب التفسير، سورة التغابن] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، عن ابن عباس، بنحوه.
والأثر ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل.
(3) هو: مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخرساني، أبو الحسن البلخي، قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة، وقال الذهبي: أجمعوا على تركه. ينظر: أعلام النبلاء (7/ 201) وطبقات المفسرين للداودي (2/ 331).
(4) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (3/ 368).
والأثر ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 117) بمعناه.
(6) سورة التغابن (16).
(7) سورة آل عمران (102).
(8) أخرج الطبري في تفسيره (3/ 377) جملة من الآثار عن السلف في هذا المعنى، منهم: قتادة، والربيع بن أنس، والسدي، وابن زيد.
(9) قال ابن الجوزي في الناسخ والمنسوخ ص 23: "ذهب كثير من المفسرين إلى أنها نسخت بقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} والصحيح: أنها محكمة، وأن (ما استطعتم) بيان لحق تقاته، فإن القوم ظنوا أن (حق تقاته) ما لا يطاق، فزال الإشكال، ولو قال: لا تتقوه حق تقاته، كان نسخا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1631)