وكسرى وقيصر على سرر الذهب، وفرش الديباج(1)، فقال: يا عمر أولئك قوم عجل الله لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا?(2)
وقيل في بعضها: ? فدخلت على عائشة ـ وذلك قبل أن يوضع الحجاب ـ فقلت: يا ابنة أبي بكر بلغ من أمرك أن تؤذي نبي الله صلى الله عليه وسلم! فقالت: يا بن الخطاب ما لي ولك، عليك بنفسك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن كنت طلقت(3) نساءك فإن الله تبارك وتعالى معك وملائكته وجبريل وميكال وأنا ـ أيضا ـ وأبو بكر والمؤمنون، فَصَدّق الله عز وجل قولي فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ}(4) إلى آخر الآية(5).
وقالت عائشة: ? لما نزل رسول صلى الله عليه وسلم إلى نسائه أُمر أن يخيرهن، دخل عليّ فقلت: يا نبي الله إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرا، وقد مضى تسعة وعشرون يوما؟ قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين، وقال: سأذكر لك أمرا فلا تعجلي حتى تستشيري أباك، فقلت: وما هو؟ فتلا علي آية التخيير إلى آخر الآيتين، فقلت: إني أختار الله ورسوله، فسر بذلك، وعرض على نسائه فتتابعن كلهن يخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم?(6)
رويت هذه الأحاديث، وظن رواتها أن قول الله عز وجل: {لِمَ تُحَرِّمُ} إنما كان لحلفه ألَّا يدخل عليهن شهرا، ورويت أحاديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب عسلا، فقلن--------------------------------------------
(1) قال في اللسان مادة: دبج: " الدَّبْجُ: النَّفْشُ والتزيين، فارسي معرب … والدِّيباجُ: ضرب من الثياب، مشتق من ذلك ".
(2) أخرجه البخاري [1057 كتاب التفسير، سورة التحريم] بنحوه.
(3) لوحة رقم [2/ 301].
(4) سورة التحريم (4).
(5) أخرجه مسلم [2/ 895 كتاب الطلاق] بنحوه.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 290) عن عائشة، به.
وهو عند البخاري [489 كتاب المظالم، باب الغرفة والعُلية المشرفة وغير المشرفة] ومسلم [2/ 892 كتاب الطلاق] عنها، بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1687)